تفاؤل الأسواق يدفع أسعار النفط للارتفاع عالميًا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بقرب انتهاء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، وهو ما يعزز توقعات ارتفاع الطلب في أكبر مستهلك للخام في العالم، ويعوض المخاوف من وفرة الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 01:23 بتوقيت جرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 47 سنتًا أو 0.
ويبدو أن إنهاء الإغلاق الحكومي التاريخي، الذي دخل يومه الأربعين، أصبح وشيكًا، بعد تحرك مجلس الشيوخ الأمريكي نحو التصويت على إعادة فتح الحكومة الاتحادية.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في مجموعة الأزمات الدولية، إن "إعادة فتح الحكومة ستكون دفعة قوية للأسواق، إذ ستعيد الأجور إلى 800 ألف موظف اتحادي، وتُعيد تشغيل البرامج الحيوية، ما يدعم ثقة المستهلكين وإنفاقهم".
وأضاف أن هذا التطور من شأنه "أن يُحسن معنويات المخاطرة في الأسواق، ويدفع أسعار خام غرب تكساس نحو 62 دولارًا للبرميل".
وكان خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد تراجعا بنحو 2% الأسبوع الماضي، في ثاني انخفاض أسبوعي لهما على التوالي، وسط قلق من زيادة المعروض.
وفي الوقت نفسه، اتفقت منظمة أوبك+ على زيادة طفيفة في الإنتاج خلال ديسمبر، لكنها أوقفت أي زيادات إضافية في الربع الأول من العام، بينما ارتفع حجم النفط المخزن على متن السفن في المياه الآسيوية إلى مثليه خلال الأسابيع الماضية، بسبب العقوبات الغربية وتراجع الواردات إلى الصين والهند، ما أثار المخاوف من تخمة المعروض في السوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النفط أسعار النفط الولايات المتحدة العقود الآجلة لخام برنت ارتفاع الطلب
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.