تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. انطلاق مؤتمر ومعرض الحج 1447 تحت شعار "من مكة إلى العالم"
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله-، انطلقت فعاليات مؤتمر ومعرض الحج 1447هـ، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة في نسخته الخامسة بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية المملكة 2030)، وذلك تحت شعار "من مكة إلى العالم"، كما شهد المؤتمر إطلاق دارة الملك عبدالعزيز أعمال ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين بنسخته الأولى، وذلك في جدة سوبردوم، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والمسؤولين، وممثلي الدول الإسلامية، ومكاتب شؤون الحج.
وبُدئ حفل الافتتاح بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- ألقاها نيابةً عنه الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، جاء فيها: "إن المملكة العربية السعودية، بتوفيق الله تعالى، ماضية في مواصلة الجهود المباركة التي بذلها ملوك المملكة منذ عهد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- في خدمة الحرمين الشريفين، والعناية بقاصديهما، وإننا إذ نحمد المولى -عز وجل- على ما خص به هذه البلاد من شرف خدمة الحرمين الشريفين، لنشيد بنجاح حج العام الماضي 1446هـ، وما شهده من تميز في التنظيم والخدمات المقدمة، وقد عكس ذلك الجهود الضخمة التي تبذلها جميع أجهزة الدولة والتكامل بينها، ونؤكد حرصنا على استمرار تطوير الخدمات التي تقدم للحجاج والمعتمرين والزوار والارتقاء بها، بما يمكنهم من أداء المناسك بيسر وطمأنينة، وفي الختام، نقدر حضوركم هذا المؤتمر، سائلين الله تعالى أن تسهم مخرجاته في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمواصلة ما تحقق من نجاحات في المؤتمرات السابقة".
عقب ذلك ألقى الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز كلمة قال فيها: "إن هذا الملتقى يُعدُّ مبادرة علمية تُعنى برصد تاريخ الحج ومراحله عبر العصور، منذ ما قبل الإسلام وحتى العهد السعودي، بمنهج علمي يُبرز الشواهد التاريخية".
وأعلن إطلاق ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين، باسم دارة الملك عبدالعزيز، وبالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
من جهته، أكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أن المؤتمر يجسِّد دعم القيادة الرشيدة -أيدها الله- والتزام المملكة المستمر بتطوير منظومة خدمات الحج، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن وتعزيز التجربة الإيمانية والإنسانية.
وأشار إلى أنه تم الانتهاء من إتمام التعاقدات الأساسية لأكثر من 60% من الحجاج حتى الآن، في حين تم الانتهاء من تجهيز 50% من المشاعر المقدسة على أن تكتمل جاهزيتها في 1 ذي القعدة القادم، مضيفًا أن عدد مستخدمي تطبيق نسك تجاوز 40 مليون مستخدم من دول العالم.
ثم شهد نائب أمير منطقة مكة المكرمة تدشين فعاليات المؤتمر، إيذانًا بانطلاق أعماله التي تمتد من 9 إلى 12 نوفمبر 2025م، متضمنةً أكثر من 143 جلسة حوارية وورش عمل، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتحدثين من أكثر من 150 دولة، تلا ذلك عرض مادة تشويقية لفيلم وثائقي بعنوان "المد البشري" استعرض عددًا من التجارب الشخصية لحجاج من مختلف الجنسيات قبل وأثناء وبعد أدائهم لمناسك الحج، وأثر أداء الفريضة عليهم.
عقب ذلك تم توقيع عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجهات المشاركة؛ لتعزيز التعاون في مجالات التطوير التقني، والخدمات التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
واختتم الحفل بمبادرة تكريم الناقلات الجوية المتميزة خلال موسم الحج 1446هـ "جائزة مُلتزم"، وكذلك تكريم شركاء النجاح من القطاعات الحكومية والخاصة، وجائزة "باحثون في خدمة ضيوف الرحمن" التي تُعنى بتكريم المساهمين في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج.
قد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الحرمین الشریفین الملک عبدالعزیز بن عبدالعزیز ضیوف الرحمن
إقرأ أيضاً:
شكراً وطني الحبيب
كلمة حق يجب أن تقال بعد موسم الحج؛ فما عاشه الحجاج، وما شهدته المواقف الإيمانية، وما أثبتته الأيام المباركة؛ تؤكد أن كلمة شكراً للسعودية هي حقها، فمن لا يشكر للناس لا يشكر الله!! فشكراً للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة شرف تعتز بها، وتجتهد في بذل أقصى الجهود وأكثرها تطوراً؛ ليكون أداء المناسك أمراً سهلاً آمناً ممتعاً لضيوف الرحمن؛ ليعودوا لبلادهم وهم يحملون ذكرى جميلة عن العبادة والبلد، التي شرفها الله بها وأهلها!! فالحج قصة نجاح تتجدد كل عام لتبهر العالم، الذي يشاهد نموذجاً فريداً في الإدارة والتنظيم والعطاء!! وللعلم لمن لا يعلم أن القائمين على الحج بعد انتهاء موسم الحج مباشرةً يلتقون ويعقدون الاجتماعات الكثيرة والممتدة حتى الموسم القادم، وقد رصدوا الإيجابيات والسلبيات، ويدرسون الأوضاع ليخرجوا بحج للعام القادم أكثر تميزاً وأعظم تطوراً وأوفر خدمات مرفهة ومتقدمة للحجيج والمعتمرين؛ المسؤولون في السعودية لا يألون جهداً ولا يدخرون إمكانيات تحت إشراف قيادة المملكة للتخطيط لكل حج؛ ولهذا نجد كبار المسؤولين يتجولون في المرافق وبين الحجاج؛ وكأنهم أفراد عاديون! وقد سجل بعض الحجاج مشاهد من هذه تدعو للفخر والطمأنينة بتوفيق الله؛ ففي كل موسم حج نشهد إنجازاً يتجاوز ما سبقه وتطويراً يضيف إلى سجل الإنجازات صفحة جديدة من الإبداع والتميز؛ فالحشود التي تفد من مختلف قارات العالم ولغاتها وثقافتها تجد منظومة متكاملة سهلة متقدمة من الخدمات الصحية والأمنية والتنظيمية والتقنية، تعمل بتناغم ودقة تستحق التقدير والإشادة! ومما يلفت الانتباه أن هذه الجهود العظيمة لا تنعكس على الحجاج وحدهم؛ فالحشود العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تؤثر على خدمات المواطنين والمقيمين في المملكة الذين لم تنقصهم الخدمات، ولم تتعطل مصالحهم رغم ضخامة الحدث، واتساع نطاقه.
إنها قدرة استثنائية على إدارة الموارد وتقديم الخدمات بكفاءة عالية (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) ما يؤكد أن خلف هذا النجاح قيادة متميزة واعية، ومؤسسات تعمل بجد وشغف وإخلاص وجودة؛ وفق أعلى المعايير؛ ولو تأملنا البلد الحرام مكة المكرمة؛ هذا الوادي غير ذي زرع الذي كان صحراء قاحلة؛ فاختاره الله لبيته، وأمر سيدنا إبراهيم- عليه السلام- ليكون سكناً للسيدة هاجر، وابنها إسماعيل-عليهما السلام- فكانت مكة المكرمة الوادي القاحل الذي تفجر فيه الماء المبارك (زمزم)، والتي هي اليوم تنعم بكل الخيرات وما لذ وطاب من مأكل ومشرب يكفي الحجاج والمعتمرين، ويكفي أهلها دون نقص في أي خدمة من الخدمات؛ بل وأكثر من ذلك. ورغم الحشود الكبيرة إلا أن حركة السير فيها انسيابية دون صعوبة أو ضرر؛ بمعنى أن أهل مكة المكرمة يعيشون مواسم الحج والعمرة وهم يشاهدون منظومة متقنة، جعلت الخدمات لهم أكثر جودة. لقد سخرت المملكة أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في إدارة الحشود والنقل والخدمات الصحية والإرشادية، واستثمرت مليارات الريالات في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، التي تهدف لراحة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم وكل ذلك ينطلق من شرف عظيم اختص الله به هذه البلاد المباركة وهو (خدمة الحرمين الشريفين).
لذا فالعمل المخلص الصادق والجهود التي يبذل فيها الغالي والنفيس؛ من أجل بيت الله ومسجد رسوله وضيوفهما تستحق وقفات احترام، وحين نرى ملايين الحجاج والمعتمرين يؤدون مناسكهم بيسر وطمأنينة والخدمات الراقية المتقدمة تعمل من أجلهم بكفاءة عالية والطرق تنساب بهدوء ونظام. حين نرى المشاعر المقدسة تحتضن ضيوف الرحمن بكل يسر ندرك أن وراء هذا النجاح العظيم دولةً عظيمة وقيادةً حكيمة وشعباً كريماً، يؤمن بأن خدمة الحجاج شرف لا يضاهيه شرف!! وبكل الفخر نقول شكراً وطني الحبيب. شكراً قيادتنا الحبيبة. شكراً لكل مؤسساتنا القائمة على الحج. شكراً للشعب العظيم. شكراً لكل سعودي وسعودية. اللهم زد بلادنا عزاً ومجداً، وزدنا بها عشقاً وفخراً.. ودمتم.