#سواليف

في خطوة تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية عميقة، كشف تقرير حديث أن موظفي شركة #إيلون_ماسك للذكاء الاصطناعي xAI اضطروا لبيع بياناتهم الشخصية للمساعدة في خلق #روبوتات_دردشة “مثيرة”.

وتشير التقارير الصادرة مؤخرا عن شركة xAI الناشئة في مجال #الذكاء_الاصطناعي، إلى أن الموظفون – وبشكل خاص فريق “معلمي الذكاء الاصطناعي” (AI tutors) المسؤول عن تطوير روبوت الدردشة “غروك” (Grok) – اضطروا إلى التوقيع على اتفاقيات تنازل بموجبها عن حقوق وجوههم وأصواتهم بشكل دائم للشركة.

وجاء ذلك في إطار مبادرة سرية أطلق عليها اسم “مشروع سكيبي” (Project Skippy)، والتي تهدف إلى جمع بيانات بشرية حقيقية لاستخدامها في تدريب الجيل القادم من روبوتات الدردشة، ومن بينها رفيق افتراضي يحمل إيحاءات جنسية ويدعى “آني”.

مقالات ذات صلة هاتف ذكي ينجو بعد بقائه 3 أيام عالقًا في الوحل إثر إعصار مدمر 2025/11/10

ووفقا للوثائق الداخلية، منحت هذه الاتفاقيات الشركة ترخيصا دائما وعالميا وغير حصري لاستخدام وتعديل وتوزيع البيانات البيومترية للموظفين، دون دفع أي تعويضات مالية لهم.

وقد بينت الشركة للموظفين خلال اجتماع برئاسة المحامية ليلي ليم أن الهدف هو جعل التجسيدات الرقمية “تتصرف وتظهر كبشر” بشكل طبيعي. وأثناء الاجتماع، برزت مخاوف الموظفين على شكل أسئلة حرجة، فتساءل أحدهم عما إذا كان بإمكان الشركة بيع “هيئتهم” في المستقبل، بينما طالب آخر بتوضيح صريح حول إمكانية رفض المشاركة من الأساس، وهو الطلب الذي لم يتم تلبيته، حيث اقتصر الرد على إحالتهم إلى جهات اتصال محددة في حال وجود “أي مخاوف”.

وتعمقت هذه المخاوف مع تلقي الموظفين إشعارا لاحقا يؤكد أن تسجيل المقاطع الصوتية والمرئية بات “مطلبا وظيفيا” لا غنى عنه. وبعد استخدام بياناتهم، عبر بعض الموظفين عن صدمتهم من الطابع الجنسي المفرط لردود الروبوت “آني”، بينما أعرب آخرون عن قلقهم الحقيقي من إساءة استخدام صورهم في إنشاء مقاطع “ديب فايك” مزيفة أو دمجها في منتجات أخرى دون علمهم أو موافقتهم.

من جهته، دافع إيلون ماسك، الذي أشرف شخصيا على تطوير “آني”، عن هذه الروبوتات واصفا إياها بأدوات للتواصل العاطفي، بل وتوقع في منشور على منصة “إكس” أن تساهم في زيادة معدلات المواليد. وهذا التوجه يتوافق مع التقارير التي تتحدث عن تسويق “آني” ورفيقها الذكر “فالنتاين” كرفاق افتراضيين “مثيرين”، حيث شجع ماسك المستخدمين على تجربتهم ونشر بنفسه مقاطع للروبوت الأنثى وهي ترقص بملابس داخلية.

ولم تمر هذه التطورات مرور الكرام، حيث وجه 44 مدعيا عاما على مستوى الولايات المتحدة تحذيرات إلى xAI و”ميتا” وشركات أخرى بضرورة حماية القاصرين من المحتوى الصريح.

وردا على ذلك، قامت “ميتا” – على عكس xAI – بتعديل تعليمات روبوتها بعد فضح وثائق مسربة تسمح بإجراء دردشات “حسية”.

ويبدو أن السبب الكامن وراء إصرار xAI على هذه الاستراتيجية هو سعي ماسك المحموم لتسريع وتيرة التطوير، حيث أفاد تقرير سابق بأنه ألغى الاجتماعات العامة وبدأ بالإشراف الشخصي المباشر على كتابة شفرات “غروك” في جلسات متأخرة من الليل، بهدف تحويله إلى روبوت الدردشة الأكثر شعبية في العالم، متحديا بذلك ChatGPT المملوك لشركة OpenAI.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف إيلون ماسك روبوتات دردشة الذكاء الاصطناعي

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • فلوريدا تقاضي أوبن إيه آي بتهمة تعريض شات جي بي تي الأطفال للخطر
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”