مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
لا شكّ في أن قيمة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لا تحتاج إلى من يشيد بها؛ فهذا المهرجان وُلد عملاقا، وتربّع على قمة المهرجانات في المنطقة لسنوات طويلة، وما زال -وسيبقى- الأقوى والأفضل، كونه من المهرجانات الدولية المصنّفة فئة "أ".
ولهذا، يحزنني ما يُثار في هذه الأيام من لغطٍ يطال هذا الصرح العريق، وقد يكون مصدره -مع الأسف- قصور في إدارة الأمور داخل أروقة المهرجان.
أما السقطة الثانية، التي يصعب تصديقها في أي مهرجان، حتى وإن كان من الفئة المتواضعة، فهي أن عدد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية لا يتجاوز 12 فيلما فقط. ويُشاع أن أحد هذه الأفلام متاح على موقع "يوتيوب"، وإن صحّت هذه المعلومة أو الإشاعة، فستكون سقطة ثالثة تضاف إلى سجل هذا المهرجان العريق.
على مدى سنوات طويلة لم يلتفت المسؤولون عن المهرجان إلى هذه الأساسيات بقدر اهتمامهم بالإقامة والسفر
فكيف يعقل أن تجوب فرق المهرجان وإدارته مهرجانات العالم طوال العام، بتكلفة كبيرة تشمل تذاكر الدرجة الأولى والإقامة في أفخم الفنادق، ثم تكون الحصيلة 12 فيلما فقط؟! من المسؤول عن ذلك؟!
وللأسف، سيغلق بعضهم -أو أغلبهم- آذانهم حفاظا على مصالح ضيقة، وسنسمع العبارات المعتادة من نوع "ليس في الإمكان أبدع مما كان" وغيرها من الجمل الجوفاء التي تُستخدم للتبرير والتغطية.
وبمناسبة حبّنا وعشقنا لمهرجان بلادنا، نطرح سؤالا طالما راودنا: لماذا لم تُستثمر دور العرض التاريخية الكبرى في حفلات الافتتاح والختام وفعاليات المهرجان، مثل سينما "ريفولي" و"ديانا" اللتين تسمحان بمعمارِهما بإقامة دورات فخمة تليق بسمعة مصر الثقافية؟ ولعل كثيرين لا يعلمون أنهما تحتويان، إلى جانب القاعة الرئيسة، على قاعات صغيرة ومرافق استقبال تصلح لعقد الندوات والمؤتمرات الفنية. لكن مع شديد الأسف، لم تُستثمر هذه الإمكانات لصالح المهرجان.
ويُطرح هنا سؤال آخر: لماذا لا تُشاد دور عرض حديثة على غرارهما؟ فدور العرض تُجسّد الفخامة والوجاهة، وتُسهم في إثراء فعاليات المهرجان العريق. لكن، وللأسف، على مدى سنوات طويلة لم يلتفت المسؤولون عن المهرجان إلى هذه الأساسيات بقدر اهتمامهم بالإقامة والسفر المقتطعين من ميزانية المهرجان، التي منحتهم الكثير، دون أن ينعكس ذلك بالعطاء المطلوب على مستوى الحدث نفسه.
على أي حال، نتمنى أن يستعيد مهرجان بلادنا شبابه وقوّته، كما كان، وكما سيكون بإذن الله.
تمنياتنا للجميع بالتوفيق، ودمتم بخير.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء مهرجان الأفلام سينما مصر مصر سينما أفلام مهرجان قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
مهرجانات تراثية صيفيه
مهرجانات تراثية صيفيه
تزخر دولة الإمارات بمهرجانات التمور والرطب السنوية مما يؤكد على أهمية شجرة النخيل في حياة أهل الإمارات خاصة منذ مئات السنين وازداد الاهتمام بها في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني الاتحاد الذي حرص على الاهتمام بالزراعة وتحويل الصحراء إلى واحة خضراء وتوفير كل ما تحتاج إليه النخيل من مياه عذبة وارض خصبة وشجع على ان يكون لدى الجميع مزارع خاصة بالنخيل والحمضيات مما شجع على الزراعة وإنتاج مختلف الأنواع الزراعية بجودة عالية، ومن أشهر مقولات الشيخ زايد رحمه الله “أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة”.
ومن أشهر المهرجانات في دولة الإمارات السنوية في فصل الصيف مهرجان ليوا للرطب في مدينة ليوا في منطقة الظفرة والذي يقام برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة حيث انطلق المهرجان في دورته الثانية والعشرين بتنظيم من هيئة أبوظبي للتراث والذي يتضمن 23 مسابقة خصص لها جوائز تشجيعية بقيمة اكثر من 8 ملايين درهم، ويتضمن المهرجان سوق الرطب والمنتجات الزراعية، والسوق التراثي، وركن الحرف التراثية، والفنون الشعبية، وركن الأسرة، إضافةً إلى المحاضرات والورش التوعوية، ومشاركة الجهات الحكومية والخاصة والشركاء الاستراتيجيين في المهرجان، وتعد واحة ليوا من أهم مناطق زراعة النخيل في العالم، مما يضعها على خريطة السياحة العالمية والارتقاء بأصناف تمور الإمارات وتعزيز تنافسيتها محلياً ودولياً حيث شهد مهرجان ليوا للتمور منافسات بين المزارعين في مجال مزاينة التمور وتتم المزايدة عليها نظرا لجودة ونظافة ونوعية التمور حيث يفخر المزارعين في المزاد بإنتاجهم الذي يلاقي اعجاب جميع الزوار والتجار .
لا شك أن هذا المهرجان العالمي فرصة لترسيخ أهمية النخلة وانتاجها من الرطب والتمور وقيمتها في العالم خاصة لدولة الإمارات وما تنتجه من أجود الأنواع سواء كانت محلية او خليجية او عربية فجميعها تزرع فيها حاليا مما جعلها في الصدارة دائما بفضل دعم القيادة للمزارعين وتشجيعهم واقامة مثل هذه المهرجانات لهم لتسويق منتجاتهم داخل وخارج الدولة، كما ان جهود اللجنة المنظمة كبيرة في هذا المهرجان وتحرص اللجنة على إبراز الحدث بشكل يليق بسمعة الدولة وإبرازه في كافة وسائل الإعلام من خلال الحفاظ على التراث الإماراتي واستمراريته للأجيال القادمة ويعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية والذي يزدهر سنويا بتنوع منتجاته .
وبفضل القيادة الرشيدة التي تحرص على الاهتمام بالزراعة المستدامة وتوفير المناخ المناسب لها ومن خلال رعاية المهرجانات السنوية فنجد مهرجان ليوا للرطب ومهرجان الذيد للرطب ومهرجان عجمان للرطب والعسل ومهرجان دبي للرطب الذي قام بمبادرة مميزة هذا العام حيث تم توزيع الرطب على المواطنين في مجالس أحياء دبي والتي تم انتاجها من قبل مزارع عدد من المواطنين والشركاء مما يشير الى ان لدينا ارثا زراعيا تتناقله الأجيال بكل فخر وحب وترتقي به سنويا من حيث الأنواع المختلفة من التمور والفواكه النادرة التي تزرع ويتم تسويقها بكل فخر، وتبقى شجرة النخيل عنوان الفخر والكرم التي يفخر بها كل إماراتي إذ لا يوجد بيت الا وزرعت فيه هذه الشجرة المباركة المعطاءة كعطاء قيادة وشعب الإمارات الكريم …ودامت المهرجانات في دولتنا الحبيبة.. حماها الله ورعاها ..