تقرير دولي: محاكمة إريتري في هولندا بتهم تعذيب وابتزاز مهاجرين في ليبيا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
تقرير دولي: محاكمة إريتري في هولندا بتهم احتجاز وتعذيب مهاجرين في ليبيا
ليبيا – سلط تقرير حقوقي نشرته شبكة “جاستس إنفو” الدولية، التي تتخذ من سويسرا مقرًا لها، الضوء على محاكمة المدعو “أمانويل وليد” في هولندا، باعتباره قائد شبكة إجرامية متورطة في احتجاز وتعذيب واغتصاب وابتزاز مهاجرين غير شرعيين من إريتريا داخل الأراضي الليبية.
قضية غير مسبوقة في أوروبا
ووفقًا للتقرير الذي تابعته صحيفة المرصد، بدأت السلطات الهولندية إجراءات محاكمة “وليد” في واحدة من أكبر القضايا القضائية المتعلقة بالهجرة غير الشرعية في أوروبا، إذ تُعد هذه المحاكمة الأولى من نوعها التي تتناول رحلة المهاجرين كاملة من إريتريا مرورًا بإثيوبيا وليبيا وصولًا إلى أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن شبكة “وليد” أدارت ما بين عامي 2014 و2018 معسكرات احتجاز في مدينة بني وليد، حيث كان يُحتجز المهاجرون ويتعرضون للتعذيب حتى تدفع عائلاتهم فديات مالية كبيرة وصلت إلى آلاف الدولارات.
شهادات صادمة من الضحايا
استعرض التقرير شهادات عدد من الضحايا الإريتريين الذين احتُجزوا في ليبيا، حيث قال أحدهم، البالغ من العمر 35 عامًا، إنه تعرض للضرب المبرح والتعذيب حتى غطت الدماء جسده بالكامل، مؤكدًا أنه لم يكن يفكر إلا في لحظة موته.
وفي شهادة أخرى لفتاة تبلغ من العمر 15 عامًا وصلت إلى صقلية عام 2018، قالت: “لم يسمحوا لنا بإحضار طعام أو ماء على متن القارب العابر من ليبيا، ولم تكن لدينا سترات نجاة”، مشيرة إلى أن السلطات الإيطالية أنقذت 128 شخصًا كانوا يعانون أمراضًا جلدية بسبب احتجازهم في مستودع قرب بني وليد.
معسكرات احتجاز واستعباد للمهاجرين
وأوضح التقرير أن أكثر من ألف شخص تكدسوا في أحد مستودعات “وليد” لفترات تراوحت بين 3 و7 أشهر، وأن من لم يتمكن من دفع الفدية أُجبر على العمل لصالح المهربين وتعذيب الآخرين.
وأضاف أن الشهادات كشفت عن أساليب تعذيب شديدة، شملت الضرب بالعصي والخراطيم وصبّ البلاستيك المنصهر على الأجساد، فيما قال أحد الشهود: “كانوا يرشوننا بالماء البارد ثم يضربوننا حتى لا نتمكن من المشي”.
استغلال النساء ومآسٍ إنسانية مروعة
أورد التقرير شهادات لنساء أجبرن على قضاء فترات طويلة مع “وليد” لممارسة الجنس، فيما حُرمت أخريات من استكمال الرحلة إلى أوروبا بسبب رفضهن. كما تحدثت شاهدة ثلاثينية عن تعرضها للضرب المبرح أمام طفليها لإجبار أقاربها على دفع الفدية.
رحلة الموت إلى أوروبا
وأشار التقرير إلى أن الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2021 شهدت وصول نحو 114 ألف إريتري إلى أوروبا بعد أن دفعوا ما يقارب مليار دولار لشبكات الاتجار بالبشر، مؤكدًا أن محاكمة “وليد” تمثل محاولة أوروبية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر ليبيا.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: إلى أوروبا
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي