ما وراء الود العسكري بين روسيا وأوغندا؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
كشف تقرير نشره موقع أفريكا ريبورت عن تنامي العلاقات العسكرية بين روسيا وأوغندا، والتي باتت تمثل نموذجا لإستراتيجية موسكو في أفريقيا، خاصة في ظل ما سته عزلة روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.
بحسب التقرير، تسلم الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 شحنة عسكرية روسية بقيمة 53 مليون دولار، شملت معدات مثل حفارات الخنادق، والقوارب الدورية، وشاحنات إزالة العوائق.
وقد قطع موسيفيني حملته الانتخابية مؤقتا لحضور مراسم التسليم، مؤكدا أن مشاركته تعكس "أهمية وطنية" لهذه الشراكة، وقال "جئت من مكان بعيد لأكون هنا"، في إشارة إلى رمزية الحدث.
ويضيف التقرير أن هذه الشحنة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها أخرى بقيمة 100 مليون دولار في عام 2023، أعلن عنها الجنرال موهوزي كاينيروغابا، قائد الجيش الأوغندي ونجل الرئيس.
كما افتتح موسيفيني منشأة إصلاح آليات ضخمة أنشأها مهندسون روس في ثكنة عسكرية قرب كمبالا، لتعزيز قدرات الصيانة الذاتية للجيش الأوغندي.
وفي عام 2022 أنشأت أوغندا أول مركز لصيانة مروحيات عسكرية روسية في أفريقيا جنوب الصحراء، بالتعاون مع شركة بورهيلي الروسية.
يخدم المركز مروحيات إم آي 8 وإم آي 17 وإم آي 24/35، ويستقبل عملاء من دول أفريقية أخرى، مما يعزز من مكانة أوغندا كمركز إقليمي للصيانة والدعم الفني.
كما أشار التقرير إلى أن العلاقة بين البلدين تشمل تبادلا للخبراء واسع النطاق، حيث أُرسل عشرات المهندسين الروس إلى أوغندا لتدريب الكوادر المحلية، بينما يتوجه عدد متزايد من الجنود الأوغنديين إلى روسيا للدراسة العسكرية.
إعلانوفي خطوة لافتة، أدرجت أوغندا اللغة الروسية ضمن مناهج التدريب العسكري في ثكنة ناكاسونغولا، وهو ما وصفته وسائل الإعلام الروسية بأنه "فصل جديد في التعاون".
المتحدث باسم الجيش الأوغندي، العقيد هنري أوبو، نفى في تصريحاته لأفريكا ريبورت أن تكون العلاقة ذات طابع سياسي أو أيديولوجي، مؤكدا أنها مبنية على المصالح المتبادلة.
وقال "إن علاقتنا مع روسيا قديمة، ونحن الآن نحصد ثمار شراكة طويلة الأمد"، مضيفا أن أوغندا تواصل التعاون مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والهند، وجنوب أفريقيا.
ويرى محللون تحدثوا للموقع أن موسكو تسعى من خلال هذه الشراكة إلى تصريف معداتها السوفياتية القديمة التي لم تعد مناسبة لساحات القتال الحديثة، خاصة مع تطور الحرب في أوكرانيا نحو استخدام الطائرات المسيّرة والتقنيات الدقيقة.
ويقول أحد المحللين الأمنيين في سفارة غربية بكمبالا إن روسيا "تُفرغ مخزونها القديم لإفساح المجال أمام أنظمة أكثر تطورا"، مشيرا إلى أن أفريقيا، وبخاصة أوغندا، تمثل سوقا مثالية لهذا التوجه.
ويخلص التقرير إلى أن روسيا ترى في أوغندا مركزا مثاليا لتوسيع بصمتها الدفاعية في شرق أفريقيا، بينما تستفيد كمبالا من تعزيز قدراتها العسكرية وتنوع شركائها الإستراتيجيين، في علاقة وصفها موسيفيني بأنها "اختبار لما يمكن أن نرغب في المزيد منه".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.