اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي الخطوة الأولى نحو إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أن انشقت مجموعة من الديمقراطيين عن موقف حزبهم وصوتت مع الجمهوريين لتمرير تشريع يهدف إلى إعادة فتح الحكومة.

 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن التصويت بأغلبية 60 صوتا مقابل 40 صوتا مهد الطريق أمام اتفاقية استئناف التمويل الفيدرالي لبدء مسارها التشريعي في الكونجرس، حيث لا يزال يتعين مناقشتها وإقرارها في مجلس الشيوخ، والحصول على موافقة مجلس النواب، وتوقيعها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الإغلاق.


وبحسب الصحيفة، صوت ثمانية أعضاء من الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ لصالح تمرير هذا الإجراء، الذي سيمول معظم الوكالات الفيدرالية حتى يناير المقبل. ويشير ذلك إلى وجود عدد كاف من الأصوات لإنهاء حالة الجمود التي استمرت لأسابيع وأدت إلى إغلاق الحكومة لمدة 40 يوما، مما ترك مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين في إجازة إجبارية، وملايين الأمريكيين معرضين لخطر فقدان المساعدات الغذائية، وملايين آخرين يواجهون اضطرابات في السفر الجوي.


لكن هذه الصفقة أثارت ردود فعل غاضبة وسريعة بين الديمقراطيين، الذين غضب الكثير منهم من تراجع زملائهم عن المطلب الرئيسي للحزب في معركة الإغلاق الحكومي: تمديد إعانات التأمين الصحي التي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها في نهاية العام، مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين لملايين الأمريكيين.


وتضمن إجراء التسوية بندا سعى العديد من الديمقراطيين من خلاله إلى إلغاء تسريح الموظفين الفيدراليين الذي تم خلال الإغلاق. كما تضمن التزاما من السيناتور جون ثون، الجمهوري من ولاية داكوتا الجنوبية وزعيم الأغلبية، بالسماح بالتصويت في ديسمبر على تمديد الإعفاءات الضريبية للتأمين الصحي المنتهية الصلاحية لمدة عام.


وقد صرح العديد من الديمقراطيين لأسابيع بأن مثل هذا التعهد لن يكون كافيا لكسب تأييدهم، إذ بدا من شبه المؤكد أن مشروع القانون هذا سيفشل في الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.


وأشارت الصحيفة إلى أن قرار المنشقين الديمقراطيين سمح للجمهوريين، الذين لم يتمكنوا من تمرير مشروع قانون إنفاق مؤقت بسبب معارضة الديمقراطيين، بتجميع الأصوات الستين اللازمة للقيام بذلك، على الرغم من أن إعادة فتح الحكومة قد يستغرق بعض الوقت.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الولايات المتحدة مجلس الشيوخ الأمريكي مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة

القاهرة - بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء مع وفد من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي وجهود إنهاء حرب إيران.

جاء ذلك خلال استقبال السيسي بالعاصمة القاهرة، الوفد الذي يضم إليزابيث بيرنز كورن رئيسة المؤتمر، وزويليام داروف الرئيس التنفيذي للمؤتمر، بحضور رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتناول اللقاء "مجمل الأوضاع الإقليمية، واستمع ممثلو الوفد لرؤية الرئيس المصري لسبل تحقيق الاستقرار الإقليمي"، بحسب البيان الرئاسي الذي لم يحدد تفاصيل بشأن تلك الرؤية.

كما تناول اللقاء "الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد الحالي ودعم مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من أجل إنهاء الأزمة الحالية، وتجنب تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المنطقة والعالم".

وشدد كذلك على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، كونه السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".

ومن جانبهم، ثمن أعضاء الوفد "رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدين "محورية العلاقات المصرية الأمريكية، والتنسيق القائم بين البلدين من أجل الحفاظ على السلم الإقليمي".

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، فضلا عن استهدافها ما قالت إنها مواقع أمريكية في بلدان عربية بالمنطقة، ما أسفر عن تضرر أعيان مدنية.

وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران في 11 أبريل/ نيسان بباكستان، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 من ذات الشهر حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل ما لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

في السياق، شدد السيسي خلال اللقاء على "أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق مقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين".

وأشار إلى أن حل الدولتين "السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للعالم العربي".

ووصل عدد المعترفين بدولة فلسطين إلى 160 دولة، من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، وذلك منذ أن أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات من الجزائر عام 1988، إقامة دولة فلسطين.​​​​​​​

لكن إسرائيل ترفض ذلك، وتواصل سياسة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من خلال التوسع الاستيطاني وتهجير الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»