آخر تحديث: 10 نونبر 2025 - 2:33 م بغداد/شبكة أخبار العراق- قال الخبير في الشؤون السياسية جاسم الغرابي ،الاثنين، إن “التوقعات بشأن أن تستغرق عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة أكثر من سبعة أشهر بعد انتهاء الانتخابات التشريعية وإعلان نتائجها الرسمية أمر متوقع، فالمشهد السياسي الحالي يتجه نحو مزيد من التعقيد نتيجة الانقسامات الحزبية وتعدد التحالفات المتنافسة على تشكيل الكتلة الأكبر داخل البرلمان”.

ويضيف الغرابي أن “مرحلة ما بعد الانتخابات ستكون مليئة بالمفاوضات والمساومات السياسية بين القوى الفائزة، خاصة مع استمرار الخلافات حول توزيع المناصب العليا وآلية اختيار رئيس الوزراء المقبل”، مشيراً إلى أن “تجربة الدورات السابقة تُظهر أن عملية التوافق السياسي في العراق باتت تتطلب فترات زمنية طويلة قبل الوصول إلى اتفاق نهائي على شكل الحكومة”.وفي مؤشر يعزز ما ذهب إليه المراقبون، أشار وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في تصريح سابق إلى أن ولادة الحكومة الجديدة قد لا تتم قبل منتصف العام المقبل، وتحديداً في شهري حزيران أو تموز، في إشارة واضحة إلى أن التفاهمات السياسية لم تنضج بعد، وأن مسار المفاوضات بين الكتل يسير ببطء في ظل تنازع المصالح وتقاطع الأجندات.العراقيون يتذكرون جيداً مشاهد السنوات الماضية، حين امتدت مفاوضات تشكيل الحكومات إلى أشهر طويلة، وتحوّل البلد خلالها إلى ما يشبه “المنطقة الرمادية” بين حكومة تصريف أعمال وشعب ينتظر الإصلاح. تلك الفترات كانت كافية لتجميد مشاريع الدولة وتعطيل الموازنة، وتغذية مشاعر الإحباط العام من الطبقة السياسية.ويحذر الغرابي من أن “تعدد الكتل السياسية وضعف التحالفات العابرة للطوائف والقوميات سيؤديان إلى تأخير في حسم التفاهمات، وبعض القوى ستحاول فرض شروطها في ظل التوازنات الدقيقة التي تميز المشهد العراقي الراهن”.الواقع العراقي بعد كل انتخابات يبدو محكوماً بمفارقة مستمرة: دستور يُلزم بتوقيتات محددة لتشكيل الحكومة، لكن إرادة القوى السياسية تتجاوزها دائماً بحجة “التوافق الوطني”. وفي النتيجة، تتحول المواعيد الدستورية إلى خطوط استرشادية أكثر من كونها قيوداً حقيقية.الغرابي يشير في ختام حديثه إلى أن “المواطن العراقي ينتظر حكومة قوية قادرة على تنفيذ الإصلاحات وتحسين الوضع الاقتصادي والخدمات، لكن الواقع السياسي المعقّد يجعل من عملية التشكيل مهمة شاقة وطويلة، والحوار الوطني بين القوى الفاعلة سيكون العنصر الحاسم في تسريع أو إبطاء عملية تشكيل الحكومة”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: تشکیل الحکومة إلى أن

إقرأ أيضاً:

غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.

وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.

وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.

وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.

مقالات مشابهة

  • عشرون مدرباً محلياً يقودون اندية الدوري العراقي الممتاز استعداداً للموسم المقبل
  • تطور مفاجئ في مفاوضات جوارديولا مع منتخب إيطاليا
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها