في إطار مايتم علي أرض الواقع مؤخرا من الحديث عن كثرة الكلاب الحرة وظاهرة التعدي عليها وقتلها دون مبرر، بل هذه الظاهرة تنامت في الشارع المصرى ولم يكن هذا الهجوم من ثوابتنا في الثقافة الشعبية للمجتمع المصرى حيث كانت تعيش ولازالت الكلاب الحرة في كل حارة وشارع.
ولكن مع نشأة المدن الجديدة برزت أصوات تنادي بالتخلص منهم دون مبرر بل والاعتداء على الرحماء الذين يتولون إطعامهم.
ومن هنا كانت فكرة بحث مايحدث.. وتساؤلات حول دور الطب البيطري، والدور التوعوى الغائب من حسابات جمعيات الرفق بالحيوان وهى المنوط بها التوعية منذ سنوات طويلة وكذلك غياب الدور الإعلامي عن أهمية الوعي البيئي ومخاطر الإختلال القادم من حملات التخلص من الكلاب الحرة.
ومن هنا تحددت نقاط المشكلة وضرورة إنهاء هذا الملف الذى لايقل أهمية عن أى قضايا مجتمعية أو أمنية، فلم يعد ممكنا أو مقبولا أن يتم تداول هذه القضية المحورية الجماهيرية بين أيدى الرفقاء بالحيوان علي المستوى الفردى أو المجتمع المدني، فكل منهم في واد ويعمل طبقا لإمكانياته ولم يعد هناك سوى الحل الوحيد وهو تدخل الدولة بمؤسساتها المعنية وبحث إمكانية تمويل هذا الملف تطعيما وتعقيما في الشارع المصرى من خلال فرض رسوم محلية لصندوق خاص بهذه الأزمة التي لاتقل أهميتها عن أى أزمة سياسية أو إجتماعية حفاظا على هدوء وسلام الشارع المصرى ومنعا من التلاعب بهذا الملف تحت شعار الرفق بالحيوان
وكانت الفكرة بعقد ندوة بنقابة الصحفيين لبحث هذا الهم العام في سبتمبر الماضي والوقوف علي أسباب مايحدث في الشارع المصرى في الآونة الأخيرة من خلال محاور عديدة.. غياب دور الطب البيطري تطعيما وتعقيما.. التوعية المدرسية في كيفية التعامل البيئي مع تلك المخلوقات.. بحث إقامة محميات تخضع للمؤسسات الدولة المحلية وإيجاد ميزانية من خلال آلية تحددها الدولة لتنظيم هذه العملية وتفعيل الدور الأمني في التعامل مع المعتدين علي الكلاب والقطط الحرة
إنها قضية علي أرض الواقع ترتبط بالشارع وثقافة المجتمع فلابد أن يتم التعامل معها من خلال طرح الحلول المرتبطة بهذا الشارع، وليس تنظيرا أو تفسير علمي لانه إتضح تقصير كل القائمين علي الوعي البيئي والبيطرى والمدني سنوات.
مبادرة «أرض واحدة» إنطلاقة واعية بالدور المنوط به كل إنسان علي الأرض، ولانعني هنا الدفاع المستميت عن حق حيوان الشارع المشارك حياتنا منذ قدم التاريخ بل في إيجاد حلول عاجلة وضرورة سعي الأجهزة المعنية للوقوف علي أسباب من يحدث من عداء في الشارع المصرى حاليا
نأمل أن يصل صوتنا للمسئولين لإيجاد حل على أرض الواقع لهذه المشكلة.. رفقا بالحيوان.
اقرأ أيضاً950 جنيها لاصطياد الكلب الواحد.. «الرفق بالحيوان» تعلن رقما صادما
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: نقابة الصحفيين الرفق بالحيوان الرفق بالحیوان من خلال
إقرأ أيضاً:
من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.
أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.
** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.