روما «أ.ف.ب»: أسدى بولونيا خدمة لإنتر وروما وميلان وأنزل نابولي حامل اللقب عن الصدارة بفوزه عليه 2-0 في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبسقوطه الأول على أرض بولونيا منذ 25 مايو 2019 (2-3)، مني فريق المدرب أنتونيو كونتي بهزيمته الثالثة في الدوري.

وتجمد رصيد نابولي عند 22 نقطة وتراجع من المركز الأول إلى الرابع بفارق نقطتين عن إنتر الذي بات متصدرا بفارق الأهداف أمام روما، بعد فوز الأخير على ضيفه أودينيزي 2-0 والـ"نيراتسوري" على قطب العاصمة الآخر لاتسيو بالنتيجة ذاتها في ميلانو.

كما بات الفريق الجنوبي خلف ميلان، المتعادل السبت مع بارما 2-2، بفارق الأهداف، وذلك قبل مواجهاته الصعبة بعد النافذة الدولية مع أتالانتا وروما ثم يوفنتوس من بعد كالياري.

وبعدما انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، افتتح بولونيا الشوط الثاني بتسجيله هدف التقدم عبر الهولندي ثايس دالينجا بعدما وصلته الكرة من عرضية للبديل نيكولو كامبياجي (50).

وتعقدت الأمور على الضيف الجنوبي عندما اهتزت شباكه للمرة الثانية بالهدف الأول على الإطلاق للمدافع الكولومبي جون لوكومي في الدوري الإيطالي في مباراته الـ103، وجاء برأسية بعدما وصلته الكرة من عرضية للسويدي إميل هولم إثر ركلة حرة (66).

وحاول نابولي جاهدا العودة إلى اللقاء وحصل على فرص عدة من دون أن يترجمها، أبرزها للبديل الهولندي نواه لانج الذي ارتدت محاولته من القائم (76)، لتنتهي المواجهة بفوز سادس لبولونيا هذا الموسم، رافعا رصيده إلى 21 نقطة في المركز الخامس.

وهذه المرة الأولى منذ اعتماد ثلاث نقاط للفوز التي يجمع فيها بولونيا 21 نقطة في أول 11 مرحلة، محققا 6 انتصارات في أول 11 مباراة لأول مرة منذ موسم 1996-1997 وفق "أوبتا".

وتأتي هزيمة نابولي بعد تعادلين من دون أهداف مع كومو في الدوري وأينتراخت فرانكفورت الألماني في دوري أبطال أوروبا، ما أثر حفيظة كونتي الذي قال "لا نتمتع بالطاقة الإيجابية التي كانت لدينا الموسم الماضي، وهذا يعني إما أني لا أقوم بعملي بالشكل المناسب أو أن أحدهم (في إشارة إلى اللاعبين) لا يستمع".

وأضاف لشبكة "دازون" للبث التدفقي "بولونيا كان بالتأكيد أكثر طاقة في كافة النواحي. ما يحزنني أنهم كانوا أكثر تعطشا، أكثر حماسا، وهذا ما يشعرني بخيبة كبيرة. هذه أمور يجب علينا مراجعتها. إنها الهزيمة الخامسة لنا منذ بداية الموسم (في كافة المسابقات)، ما يعني أنه علينا مراجعة الأمور أكثر مما فعلنا حتى الآن".

وفي ميلانو وقبل مواجهة جاره ميلان بعد النافذة الدولية، أكد إنتر تفوقه على لاتسيو الذي لم يفز على منافسه منذ أن تغلب عليه في العاصمة 3-1 في أغسطس 2022 في حين يعود فوزه الأخير في "سان سيرو" إلى مارس 2019، بتغلبه عليه 2-0، محققا انتصاره الثامن للموسم بعد لقاء افتتح خلاله التسجيل منذ الدقيقة 3 بتسديدة غير مقصودة لمهاجمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس بعد تمريرة من أليساندرو باستوني.

وانتظر إنتر حتى الشوط الثاني لتعزيز النتيجة عبر الفرنسي أنج-يوان بوني بعد عرضية من فيديريكو ديماركو (61)

وعلى الملعب الأولمبي في العاصمة، حقق روما فوزه الثامن أيضا وجاء على حساب ضيفه أودينيزي 2-0.

وسجل لورنتسو بيليجريني الهدف الأول من ركلة جزاء انتزعها الأوكراني أرتيم دوفبيك من العاجي حسن كمارا وخرج مصابا لينضم إلى الأرجنتيني باولو ديبالا والجامايكي ليون بايلي والإيرلندي إيفان فيرجوسون والإسباني أنخيلينيو الغائبين عن الفريق (42)، والتركي زكي شيليك بعد تمريرة من جانلوكا مانشيني (61).

وهذه المرة السادسة فقط والأولى منذ موسم 2017-2018 منذ اعتماد ثلاث نقاط للفوز التي يجمع فيها روما 24 نقطة في أول 11 مرحلة وفق "أوبتا" للإحصاءات.

وعمّق ساسوولو جراح أتالانتا وألحق به الخسارة الثانية تواليا في عقر داره بثلاثية نظيفة.

ولم يفلح نادي برغامو بالفوز في مبارياته الست الأخيرة في "سيري أ" (4 تعادلات وخسارتان)، ليتجمّد رصيده عند 13 نقطة في المركز الثالث عشر، في حين رفع ساسوولو رصيده إلى 16 نقطة في المركز الثامن.

ويدين أصحاب الأرض بفوزهم إلى ثنائية دومينيكو بيراردي (29 من ركلة جزاء و66) واندريا بينامونتي (47).

دخل ساسوولو أجواء المباراة بشكل أفضل، وتمكّن من الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة والعشرين بعد أن ارتكب الحارس ماركو كارنيسيكي خطأ ضد بينامونتي لينبري بيراردي للركلة بنجاح.

في الشوط الثاني، ازدادت الأمور سوءا بالنسبة لأصحاب الأرض، فبعد دقيقتين فقط من انطلاق الشوط، مرّر بيراردي الكرة إلى بينامونتي داخل المنطقة، ليودعها الأخير الشباك مانحا فريقه التقدم 2-0.

وحسم بيراردي النتيجة بشكل نهائي، حيث استغل تمريرة دقيقة خلف الدفاع مسجّلا الهدف الثالث لفريقه (66).

وانتهت المباراة بين جنوى وضيفه فيورنتينا بالتعادل 2-2، في أول اختبار لصاحب الأرض بقيادة مدربه الجديد لاعب الوسط الدولي السابق دانييلي دي روسي الذي خلف الفرنسي باتريك فييرا، وللضيف بقيادة باولو فانولي الذي استلم المهمة الجمعة خلفا لستيفانو بيولي على أمل إبعاد شبح الهبوط عن الفريق.

وبتعادله الرابع للموسم، رفع جنوى رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثامن عشر، فيما بقي فيورنتينا من دون فوز في قاع الترتيب بخمس نقاط فقط.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • هايتي ترسل البُشرى السارة إلى منتخب مصر قبل المونديال
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟