جاء ذلك في لقاء قبلي مسلح اليوم عُقد تحت شعار “وفاءً لدماء الشهداء .. التعبئة مستمرة والجهوزية عالية”، بمشاركة قيادات محلية ومشايخ ووجهاء وشخصيات اجتماعية.

وأكدت قبائل ماوية، الوفاء لتضحيات الشهداء، والتأكيد على المضي على دربهم، معلنين استعدادهم بذل الغالي والنفيس والتضحية والعطاء في سبيل الدفاع عن الوطن وصون كرامته ضد أي عدوان خارجي يستهدف اليمن.

وأشاروا إلى تمسكهم بنهج شهداء الوطن في الدفاع عن الأرض والعرض والسيادة الوطنية، مشددين على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة الأولى.

وأوضح أبناء ومشايخ قبيلة ماوية، أن حالة التعبئة مستمرة لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدو الصهيوني، الأمريكي، خاصة في ظل استمرار خروقاته للاتفاق مع المقاومة الفلسطينية والمجاهدين في غزة.

وجددّ المشاركون في اللقاء، العهد لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بالمضي على نهج الشهداء والثبات على الموقف المبدئي في الدفاع عن الوطن وإفشال المؤامرات التي تُحاك ضده والتصدي بحزم للأعداء.

وأشاد بيان صادر عن اللقاء، بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال، الذين أحبطوا مخططات العدو الصهيوني وأجبروه على وقف عدوانه على غزة والرضوخ لصفقة تبادل الأسرى.

ونوه بالموقف التاريخي والمشرف للشعب اليمني في نصرة الأشقاء في فلسطين، مؤكدًا العهد لتضحيات الشهداء العظماء بالسير على خطاهم دون تردد أو تراجع، والثبات على المبادئ حتى تحقيق النصر أو نيل شرف الشهادة.

ودعا البيان، أبناء القبائل إلى الانخراط في مراكز التعبئة للتدريب والتأهيل العسكري، مشيرًا إلى أهمية التمسك بالمواقف المشرفة التي تليق بتاريخ اليمن في نصرة قضايا الأمة.

وطالب الجهات المعنية بإنزال أشد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في الخيانة والعمالة أو المساس بأمن واستقرار الوطن خدمة للأجندات الصهيونية، معلنًا براءة قبائل ماوية من كل خائن وعميل، محذرًا كل من تسوّل له نفسه زعزعة الجبهة الداخلية وشق الصف الوطني.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الدفاع الكويتية: نتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة
  • مطرانية طنطا تنعى القمص رويس عوض الله وتعلن مشاركة الأنبا بولا في صلوات التجنيز
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش