حماس: الاحتلال ينسف اتفاق شرم الشيخ بخروقات ممنهجة ويُبقي غزة تحت الحصار والدمار
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
#سواليف
أدانت حركة المقاومة الإسلامية ” #حماس ” في بيانٍ صحفيّ، اليوم الإثنين، ما وصفته بـ” #الخروقات_الخطيرة والمتكرّرة” التي ارتكبها #الاحتلال الإسرائيلي ضد اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في شرم الشيخ، بعد مرور شهرٍ على بدء تنفيذه، مؤكدةً التزامها الكامل ببنود الاتفاق ومسؤولياتها الإنسانية والوطنية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع #غزة.
وقالت الحركة إنها التزمت منذ اللحظة الأولى بتنفيذ الاتفاق “بشكل كامل ودقيق وبحسن نية”، مشيرة إلى أنها سلّمت عبر الوسطاء والصليب الأحمر الدولي عشرين أسيراً إسرائيلياً أحياء خلال 72 ساعة من بدء سريان الاتفاق، وواصلت عمليات البحث عن جثامين الأسرى رغم الظروف الميدانية القاسية التي خلفتها الحرب، بما في ذلك دمار البنية التحتية في القطاع وسيطرة الاحتلال على نحو 60 في المئة من مساحته. وأوضحت أن طواقمها تمكّنت من العثور على 24 جثة من أصل 28 وتسليم إحداثيات لأخرى في مناطق خاضعة لسيطرة الاحتلال، مؤكدة أنها لم تترك “ذريعة واحدة” يمكن أن يستغلها الاحتلال للطعن في التزامها بالاتفاق.
غير أن الحركة أشارت في المقابل إلى أن الاحتلال “لم يتوقف منذ اليوم الأول للاتفاق عن خرقه وتقويضه”، معددة سلسلة من الانتهاكات اليومية التي قالت إنها شملت عمليات قتل واستهداف مباشر للمدنيين، أسفرت عن استشهاد 271 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، وإصابة أكثر من 600 آخرين. كما ذكرت أن الاحتلال اعتقل 35 فلسطينياً، وواصل تدمير المنازل داخل ما يُعرف بالخط الأصفر، وتجاوز حدود الانسحاب المؤقت في مساحات تُقدَّر بثلاثة وثلاثين كيلومتراً مربعاً، مستخدماً آلياتٍ وجدراناً إسمنتية داخل مناطق محظورة بموجب الاتفاق.
مقالات ذات صلةوأضاف البيان أن الاحتلال منع إدخال مساعدات وكالة الأونروا منذ أسابيع، ما أدى إلى تكدّس أكثر من ستة آلاف شحنة من الإمدادات الإنسانية، وقيّد إدخال الوقود والغاز والمواد الغذائية الأساسية، بحيث لم تتجاوز المساعدات اليومية 40 في المئة من الكميات المتفق عليها. وأوضحت حماس أن معبر “زيكيم” لا يزال مغلقاً، فيما أُبقي معبر رفح مغلقاً رغم الاتفاق على فتحه منذ العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى والعالقين. واتهمت الحركة الاحتلال بعرقلة إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة ومنع إدخال المعدات والمواد اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، الأمر الذي يبقي القطاع في حالة “شلل جزئي دائم” وفق وصفها.
وتطرّق البيان إلى ما وصفه بـ”التحريض العلني” من قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين على استئناف الحرب، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي صوّت بعد أسبوع من توقيع الاتفاق على تغيير اسم الحرب إلى “حرب البعث”، في خطوة قال إنها تعبّر عن نية مبيتة لنسف وقف إطلاق النار. كما تحدثت الحركة عن “جرائم تمثيل بالجثامين” ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق شهداء فلسطينيين، و”تلاعب متواصل” في ملفات الأسرى والمفقودين، لافتةً إلى أن أكثر من 1800 فلسطيني ما زال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
وحملت حركة حماس الاحتلال “المسؤولية الكاملة عن استمرار الانتهاكات الجسيمة”، داعية الوسطاء والضامنين والمنظمات الدولية إلى “تحركٍ فوري وجادّ لإلزام الاحتلال بوقف عدوانه ورفع حصاره وإدخال المساعدات وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الأمن والكرامة والحرية”. وطالبت بوقف القتل والانتهاكات فوراً، والالتزام بخط الانسحاب المؤقت، والسماح للأونروا بالعمل بحرية، وتشغيل معبري رفح وزيكيم، وإدخال مئات آلاف الخيام ومواد الإعمار، والكشف الكامل عن أسماء المعتقلين والمفقودين، وتمكين البعثات الطبية والإغاثية من دخول القطاع دون قيود.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على تمسّكها بالتزاماتها الأخلاقية والإنسانية تجاه شعبها، وتعاملها مع اتفاق وقف إطلاق النار “كخيار استراتيجي لحماية المدنيين وتثبيت حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة”، داعية المجتمع الدولي وأحرار العالم إلى التحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال وضمان تنفيذ الاتفاق نصاً وروحاً.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حماس الاحتلال غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
◄ إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار
◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي
◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان
◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل
◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان
◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان
◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني
الرؤية- الوكالات
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.
وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.
وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.
لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.
وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.
وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.