كشف تقرير نشره موقع إنسايد أوفر الإيطالي، للكاتب باولو ماوري، عن سلاح الألغام البحرية بوصفه العمود الفقري للسلاح البحري الصيني، مؤكدا أن قدرته على الإخفاء والانتشار السريع تجعله سلاح المفاجأة الإستراتيجي.

وقال الكاتب إن الصواريخ الفرط صوتية، والمقاتلات من الجيل الخامس، وحاملات الطائرات الجديدة، والصواريخ الباليستية المضادة للسفن، إلى جانب الموارد العسكرية الجديدة التي نشرتها جمهورية الصين الشعبية، تظهر تغيرا عقائديا جار.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بكين تبني موقعا عسكريا حصينا بـ50 مليار دولار في بحر جنوب الصينlist 2 of 2بعد لقاء ترامب وشي الصين تخفف قيود تصدير المعادن النادرةend of list

ومع ذلك، فإن إستراتيجية تعزيز المنظومة البحرية التي تتبعها بكين تتركز حول سلاح أقل تعقيدا بكثير، أصغر حجما، ومتوفر بأعداد كبيرة، وهي الألغام البحرية.

تعزيز الاعتراض البحري

ويقول باولو ماوري إن عمليات الاعتراض البحري تطبق في الوقت الحالي على البحار المتاخمة للأراضي القارية التابعة لجمهورية الصين، وتضم منطقتين أساسيتين للأزمات -أو 3 إذا أُضيف إليها أرخبيل سينكاكو الياباني- وهي في صميم جدول أعمال جيش التحرير الشعبي الصيني: بحر شرقي الصين وبحر جنوبي الصين.

وأوضح أن كلا البحرين يقعان ضمن نطاق ما يُعرف بسلسلة الجزر الأولى، وهي مجموعة من الأرخبيلات تمتد من اليابان حتى الفلبين، وتُعدّ -وفق العقيدة العسكرية الصينية- بمثابة "الحديقة الخلفية" للصين.

ومنذ فترة طويلة، يُولي المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني اهتماما متزايدا بتطوير القدرات البحرية الوطنية، من خلال خطة بناء ضخمة تشمل مختلف أفرع الأسطول، بدون إغفال المكوّن تحت البحري الذي يتركز على الغواصات الهجومية النووية والحاملة للصواريخ الباليستية.

وإلى جانب ذلك، تمتلك الصين عددا كبيرا من الغواصات الصغيرة من طراز "إس إس كيه"، والتي أُدخلت الخدمة خصيصا لتعزيز قدرات الاعتراض البحري في مياهها، وهذا يمنحها مرونة عالية في المناطق القريبة من سواحلها.

المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني أبدى اهتماما متزايدا بتطوير القدرات البحرية الوطنية، من خلال خطة بناء ضخمة تشمل مختلف أفرع الأسطول.

تهديد رئيسي

وكشف الكاتب أن خبراء البحرية الصينية يقولون إن: "الألغام البحرية سهلة الزرع وصعبة التطهير، وإمكانيتها على الاختفاء قوية، وقوتها التدميرية مرتفعة، وقيمة التهديد التي تمثلها طويلة الأمد".

إعلان

وتكون الأهداف الرئيسية لإستراتيجية هجومية صينية بشأن توظيف الألغام ـبحسب هؤلاء الخبراء ـ هي حظر قواعد العدو والموانئ ومسارات الملاحة البحرية، وتدمير قدرات النقل البحري لدى العدو، ومهاجمة أو تقييد قدرة السفن الحربية على الحركة؛ وشل وإضعاف قدرة القتال لدى القوة المعادية.

ووفقا للكاتب فإن الألغام البحرية تشكل التهديد الرئيسي لأي بحرية، علاوة على ذلك، تتوافق هذه الإشارة مع تقييم البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي القائل إن " قدرات الحرب بالألغام لدى البحرية الأميركية ضعيفة للغاية مقارنة بمناطق مهام قتالية أخرى".

وأكد الكاتب أن الدور البارز لزرع الألغام في العقيدة العسكرية الصينية المعاصرة يتضح من ورود هذا المصطلح في الكتاب الأبيض للدفاع الصيني لعام 2008 ما لا يقل عن 3 مرات، إذ إن العديد من الدول تبني إلى حد كبير قدراتها على مكافحة الألغام.

وأضاف الكاتب أن الغواصات ذات الدفع النووي كبيرة الحجم ويصعب إخفاؤها، ولا شك أن عددا من وكالات الاستخبارات التابعة لقوى أخرى تتابع عن كثب نطاق هذه التطورات وأهميتها.

وعلى العكس من ذلك، فإن قدرات الحرب بالألغام البحرية يسهل إخفاؤها، ما يجعلها "الرصاصة الفضية" الحقيقية في ترسانة البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي.

وبفضل الاعتماد الواسع على الألغام البحرية، أصبحت البحرية الصينية قادرة تماما على فرض حصار على تايوان وعلى قطع خطوط الاتصال البحرية الحيوية في منطقة المحيط الهادي الغربي، خصوصا بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لقاع البحر، حيث تتميز بعض المناطق بوجود مياه ضحلة، مثل تلك الموجودة في مضيق تايوان.

وعند تحليل منصات إطلاق الألغام، يتبين تنوعها داخل القوات المسلحة الصينية: الغواصات، والمدمرات، والفرقاطات، وبعض وحدات مكافحة الألغام ووحدات الهجوم البرمائي، والمروحيات، والمقاتلات القاذفة جيه إتش-7، وحتى سفن مدنية مثل قوارب الصيد المجهّزة.

وتعكس برامج التدريب هذه التوجه، فتستخدم أيضا أفواج الطيران في أسطولي بحر شرقي الصين وبحر جنوبي الصين، ما يؤكد التركيز المتزايد على قدرات الاعتراض في البحار المتاخمة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الألغام البحریة

إقرأ أيضاً:

الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها

بكين (وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

أعربت الصين أمس، عن قلقها البالغ تجاه التصعيد في منطقة الخليج العربي، داعيةً الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس للتوصل إلى إيقاف شامل لإطلاق النار.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن ذلك جاء في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان قال فيه، إن «نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية لم تأت إلا بشق الأنفس وتجدد القتال لا يخدم مصلحة أي طرف».
وأكد لين جيان على ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، داعياً الأطراف ذات الصلة إلى ممارسة ضبط النفس والتوقف عن الأعمال العدائية واستئناف التواصل والحوار إلى جانب الالتزام بحل الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية بما يحقق إيقافاً شاملاً ودائماً لإطلاق النار في أقرب وقت.
كما أعرب المتحدث عن استعداد بكين لمواصلة تعزيز محادثات السلام وإنهاء الصراع وبذل جهود دؤوبة لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد واستعادة السلام في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا