سلطنة عُمان تُشارك في منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أكّد منتدى التجارة والاستثمار المصري–الخليجي الأول، الذي عُقد اليوم في القاهرة تحت شعار "خارطة طريق نحو تعزيز التعاون الاقتصادي المصري الخليجي"، وتشارك فيه سلطنة عُمان، على أهمية تعميق الشراكات الاقتصادية واستغلال فرص الاستثمار المتاحة.
رعى افتتاح المنتدى دولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية، الذي أكّد على أهمية تعزيز أواصر علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يحقق مصالح وتطلعات الجانبين نحو الرخاء والازدهار والتنمية المستدامة.
وقال في كلمته إن انعقاد منتدى التجارة والاستثمار المصري–الخليجي يعكس الثقة المتبادلة في الأداء الاقتصادي للجانبين المصري والخليجي، كما يؤكد الاهتمام المشترك بالفرص الهائلة المتاحة والإمكانات الواعدة التي يمكن الاستفادة منها والبناء عليها لتعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تُعد من أهم شركاء جمهورية مصر العربية على الصعيدين التجاري والاستثماري، مؤكدًا تطلع بلاده إلى إعطاء دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين الجانبين لتستمر دول الخليج العربي الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لمصر .
وأكّد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمته أن مؤشرات التبادل التجاري بين الجانبين المصري والخليجي تدل على الإمكانيات الهائلة التي يمكن تحقيقها من خلال تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن المنتدى يُعد فرصة تاريخية لتعزيز الشراكات وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم استقرار وازدهار المنطقة، وهو ما سعى إليه مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع مصر من خلال عقد عدد من الاجتماعات الوزارية المشتركة واجتماعات كبار المسؤولين من الجانبين لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية وبحث سبل التعاون المشترك.
وأوضح فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن العلاقات الاقتصادية الخليجية–المصرية تميزت بالنمو المستمر في التبادل التجاري والاستثمار، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي ما يقارب 28 مليار دولار في عام 2024م، وهو ما يتطلب مزيدًا من التوسع والتنوع عبر الاستفادة من العلاقات المتميزة والخاصة التي تجمع بين الجانبين.
وقال إن هذه العلاقة تُوّجت باعتماد خطة العمل المشتركة (2024–2028) التي رسمت ملامح تعاون شامل في مجالات الطاقة والصناعة والأمن الغذائي والبنية الأساسية والابتكار والتحول الرقمي لتشكّل إطارًا استراتيجيًا يدفع بالعلاقات الاقتصادية إلى آفاق أرحب.
وأضاف أن الجانبين الخليجي والمصري يمتلكان مزايا اقتصادية تكاملية يمكن البناء عليها لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الشراكة؛ فدول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية مصر العربية تتميزان بقدرات استثمارية ضخمة وبنية أساسية متقدمة، إضافة إلى موقع مصر الاستراتيجي الذي يربط بين أهم الأسواق العالمية، ما يتيح توظيف هذه المزايا المتبادلة في تطوير مشاريع استراتيجية مشتركة في مجالات الطاقة وسلاسل الإمداد والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، بما يعزز الأمن الاقتصادي والغذائي للطرفين، ويجعل من الشراكة الخليجية–المصرية نموذجًا للتكامل الاقتصادي العربي الفعّال.
وأكّد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان ورئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن الاتحاد يُولي أهمية كبيرة لتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية مع مصر ، وتسخير جميع الإمكانيات والخبرات والتقنيات بما يعزز الأمن الاقتصادي والغذائي للطرفين، مشيرًا إلى أن المنتدى يشكّل نموذجًا عمليًا لما ينبغي أن يكون عليه التعاون الاقتصادي العربي من حيث الحوار المباشر بين القطاعين العام والخاص، والتنسيق المؤسسي، ووضع آليات تنفيذية واضحة تعزّز حماية الاستثمارات وتشجّع على مشاريع استراتيجية في القطاعات الحيوية للطرفين.
كما أكّد فيصل بن عبدالله الرواس التزام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بمواصلة العمل مع شركائه في مصر لدعم كل المبادرات والمشروعات التي تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وقال السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن منتدى التجارة والاستثمار المصري–الخليجي يُعد بداية حقيقية نحو تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية بشكل عام، مؤكّدًا أهمية استكشاف الفرص بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية مصر العربية من خلال الحوار المباشر بين رجال الأعمال والغرف التجارية في الجانبين، مما يعزّز العلاقة الاقتصادية والاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لدى الطرفين.
وأضاف أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد طفرة ونموًا في كثير من المجالات الاقتصادية، ويمكن الاستفادة من الفرص المتاحة في كل دولة من هذه الدول، خاصة وأن هذه الاستثمارات تحظى بحماية تشريعية بين الجانبين الخليجي والمصري.
وقد شاركت ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، في الجلسة الوزارية التي حملت عنوان "آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية"، والتي تم خلالها استعراض بيئة الاستثمار في الجانبين، وأهم التطورات والتشريعات الداعمة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين مستثمري القطاعين العام والخاص، ومناقشة التحديات القائمة أمام تدفق الاستثمارات وإجراءاتها وتشريعاتها وتمويلها وبنيتها التحتية، ورسم ملامح مستقبل التعاون الاستثماري بما يواكب رؤية دول مجلس التعاون ورؤية مصر.
وأكدت أن سلطنة عُمان تمضي بثقة نحو تسريع خطط التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية، مشيرة إلى أن العلاقات العُمانية–المصرية تشهد تطورًا متسارعًا يعكس تطلعات البلدين في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على تبادل الخبرات وتنسيق السياسات وتحفيز الاستثمارات المشتركة.
وأضافت أن سلطنة عُمان تركّز ضمن قطاعات التنويع الاقتصادي على قطاع التصنيع وغيره من القطاعات، وبحكم موقعها الجغرافي المتميز فهي بوابة حقيقية لدول الخليج وجميع الدول العربية، مشيرة إلى أن هناك الكثير من القواعد والأسس الخاصة بالتكامل الاقتصادي بين الجانبين الخليجي والمصري، وأهمها اتفاقية التجارة العربية الكبرى التي يجب الاستفادة من مزاياها، التي من شأنها تحقيق هذا التكامل ودراسة التحديات التي تواجهها، والاستفادة من التجارب الناجحة العالمية المشابهة وإسقاطها على التعاون الاقتصادي الخليجي–المصري كمرحلة أولى.
وأشارت إلى أهمية الربط بين الموانئ الخليجية والمصرية لزيادة حجم المبادلات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، خاصة وأن هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية، حيث تشكل الموانئ الخليجية الاستراتيجية كميناء الدقم وصحار وميناء جدة حلقة وصل مع ميناء الإسكندرية للوصول إلى الأسواق الأوروبية أو أسواق شرق آسيا وأفريقيا، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع الدول الأخرى، واستغلال الفرص ذات الأولوية والجاهزة في مجالي الأمن الغذائي والدوائي التي يمكن طرحها أمام القطاع الخاص مع تقديم التسهيلات والحوافز للمستثمرين وربطها بسلسلة متكاملة وموحدة من الإجراءات والتخليص الجمركي والاستفادة من قواعد المنشأ.
وتضمّن المنتدى نقاشات موسعة حول المشاريع التطويرية والفرص الاستثمارية المستقبلية، إلى جانب لقاءات مباشرة بين القطاعين العام والخاص ولقاءات الأعمال الثنائية التي تساعد في تعزيز التعاون وتطوير الفرص المشتركة.
وشهد المنتدى عقد جلسة وزارية رئيسية تناولت مستقبل العلاقات التجارية والاستثمارية وآفاق التطوير الاقتصادي بين الجانبين، واستعرضت الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الحركة الاستثمارية وتعزيز أدوار القطاعين العام والخاص في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص نوعية للمستثمرين.
وتضمّن المنتدى أيضًا لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال المصريين ونظرائهم من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعرضًا للفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية بجمهورية مصر العربية.
ويتضمن برنامج المنتدى غدًا زيارات ميدانية لعدد من المدن الإدارية والاقتصادية والموانئ والمشروعات الاقتصادية بجمهورية مصر العربية.
وتسعى سلطنة عُمان من خلال المشاركة في المنتدى إلى توسيع حضورها في الفعاليات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لما تسهم به من تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال، وإبراز الفرص الاستثمارية الواعدة، وتبادل التجارب الناجحة، وبناء علاقات شراكة تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التكامل التجاري والاستثماري الخليجي والعربي.
وشارك في المنتدى عدد من الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وجمع من صنّاع القرار والمسؤولين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية مصر العربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عمان سلطنة عمان الوفد منتدى التجارة والاستثمار المصری الخلیجی دول مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة دول مجلس التعاون الخلیجی التجاریة والاستثماریة القطاعین العام والخاص وجمهوریة مصر العربیة التجاری والاستثمار التعاون الاقتصادی تعزیز التعاون الاستفادة من بین الجانبین الاقتصادی ا التجاری بین الجانبین ا من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان يبحثان تعزيز التعاون في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
بحث منتدى أبوظبي للسلم والأكاديمية البابوية للحياة في الفاتيكان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتطوير التكنولوجي المتمحور حول الإنسان، وذلك في إطار الرؤية الإماراتية التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، والمرتكزة على أن الإنسان هو الغاية من التقدم التكنولوجي وأساس التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع سعادة الشيخ المحفوظ بن بيّه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، بالمونسنيور رينزو بيغورارو، رئيس الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان.
وأكد الجانبان أهمية تطوير أطر أخلاقية عالمية للذكاء الاصطناعي تضمن خدمة الإنسان وصون كرامته، كما استعرضا التعاون القائم بين المؤسستين وبحثا آفاقاً جديدة للشراكة في مجالات البحث والتعليم وإعداد القيادات والحوار الدولي.
وناقش المشاركون تعزيز مبادئ “نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، وإمكانية إطلاق مبادرات دولية جديدة تجمع القيادات الدينية وصناع السياسات والأكاديميين وشركات التكنولوجيا لمناقشة مستقبل الابتكار المسؤول وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة الإنسانية.
وأشاد سعادة الشيخ المحفوظ بن بيّه برسالة قداسة البابا ليو الرابع عشر “Magnifica Humanitas”، وما تضمنته من تأكيد على حماية الكرامة الإنسانية في العصر الرقمي، فيما استعرض الجانبان الإسهامات الفكرية لمعالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، في مجالات السلم والأخوة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية.
واستعرض الطرفان مسيرة التعاون المشترك بين المنتدى والأكاديمية البابوية للحياة في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيث شارك المنتدى في تنظيم عدد من اللقاءات الدولية الرائدة، من بينها الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في الفاتيكان بمشاركة الأمم المتحدة وكبرى شركات التكنولوجيا العالمية ومؤسسات أكاديمية ودينية، لمناقشة الأبعاد الأخلاقية للتقنيات الناشئة.
وكان المنتدى من بين الجهات الرئيسة المشاركة في تنظيم الاجتماع الدولي الذي استضافته مدينة هيروشيما اليابانية، والذي جمع ممثلين عن الديانات والمعتقدات الآسيوية وخبراء التكنولوجيا وصناع السياسات لتعزيز الحوار العالمي حول الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا التعاون امتدادا للدور الريادي الذي يضطلع به منتدى أبوظبي للسلم في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حيث كان أول مؤسسة إسلامية وعربية تنضم إلى “نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” الذي أطلقته الأكاديمية البابوية للحياة، كما أطلق المنتدى من أبوظبي لجنة “الدين والمجتمع المدني للذكاء الاصطناعي” لتعزيز مساهمة القيادات الدينية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني في توجيه مسار التكنولوجيا لخدمة الإنسان وترسيخ قيم السلام والتعايش والأخوة الإنسانية.
حضر اللقاء القس أندريا تشيوتشي، مستشار الأكاديمية البابوية للحياة، والسيد زيشان زافار، مدير الشراكات الدولية بمنتدى أبوظبي للسلم. وام