عاشت جماهير النادي الأهلي ليلة من أسعد الليالي بعد التتويج ببطولة كأس السوبر المصري، عقب الفوز على الغريم التقليدي الزمالك بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما بملعب هزاع بن زايد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي.

حافظ الأهلي على اللقب للمرة الخامسة على التوالي، وعزز رقمه القياسي بوصوله إلى البطولة السادسة عشرة في تاريخه، والبطولة الأولى للمدرب الجديد الدنماركي ييس توروب، الذي كتب شهادة ميلاده مع المارد الأحمر وكسب ثقة الجماهير بعد التتويج باللقب على حساب الزمالك.

وقررت إدارة الأهلي صرف مكافآت التتويج ببطولة كأس السوبر، بجانب المستحقات المالية التي تم تجميدها خلال الفترة السابقة بسبب تراجع النتائج في مسابقة الدوري الممتاز.

وأثار أحمد مصطفى زيزو، نجم النادي الأهلي، الذي حقق أول ألقابه مع المارد الأحمر، حالة من الجدل بعدما رفض مصافحة هشام نصر نائب رئيس نادي الزمالك، خلال مراسم التتويج باللقب.

صافح زيزو جميع المتواجدين على المنصة باستثناء هشام نصر، ليتوجه مباشرة إلى عناق خالد مرتجي أمين صندوق النادي الأهلي ورئيس البعثة، في الوقت الذي شهدت المباراة هجوماً حاداً من جماهير الزمالك ضد زيزو، إلا أنه التزم الصمت ورفض الرد على الهتافات.

واعتبر البعض تصرف زيزو رداً غير مباشر على الخلافات السابقة مع إدارة الزمالك، خصوصاً بعد تصريحات نصر التي زعم فيها أن اللاعب طلب راتباً يتجاوز 80 مليون جنيه سنوياً لتجديد عقده قبل رحيله إلى الأهلي.

وعبّر زيزو عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكدًا أنه لم يكن يبحث عن التسجيل بقدر ما كان يسعى لمساعدة زملائه على تحقيق الفوز وحصد البطولة أمام فريق كبير مثل الزمالك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأهلي يبقى صاحب الكلمة العليا في البطولات.

وأضاف زيزو أن هذا التتويج جاء في توقيت مهم بالنسبة له، وأنه سيغلق الصفحة سريعاً للتركيز في معسكر منتخب مصر استعدادًا لخوض منافسات كأس الأمم الأفريقية المقبلة في المغرب.

وفي لفتة أخرى لاقت استحسان الجماهير، رفض محمد الشناوي قائد الأهلي الاحتفال بالكأس قبل دخول الجهازين الإداري والطبي إلى أرضية الملعب، مؤثراً الاحتفال الجماعي مع جميع أفراد الفريق.

كما حمل الشناوي الكأس بمشاركة محمود حسن تريزيجيه ومحمد هاني، في لقطة عكست روح الفريق داخل القلعة الحمراء، بينما أقام لاعبو الزمالك ممراً شرفياً لتهنئة منافسيهم عقب التتويج.

وخضع الثنائي محمود حسن تريزيجيه والسلوفيني جراديشار لفحوصات طبية للاطمئنان على الإصابة التي تعرضا لها خلال المباراة، وتحديد مدة الغياب وبرنامج العلاج والتأهيل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأهلي السوبر المصري النادي الأهلي الزمالك هزاع بن زايد

إقرأ أيضاً:

رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)

مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.

نسبة النجاح 74 بالمئة

وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.

وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.


وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".

وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.



الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.

وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.

وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.



ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.




 وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".

رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
 
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".

وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.

وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.

أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.


وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.



وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.

وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.

مقالات مشابهة

  • رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
  • أمير هشام: الزمالك يواجه أزمة في ملف الرخصة رغم تصريحات نائب رئيس النادي
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • حلمي طولان: جراديشار لا يقارن بوسام.. وأزمة زيزو «نفسية بحتة»
  • شوقي غريب: رحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور سيؤثر على الأهلي.. وزيزو أمام فرصة لاستعادة مستواه
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • رئيس بشكتاش يعلق على صفقة محمد صلاح ويوجه رسالة لجماهير النادي
  • طارق يحيى يطالب إدارة الزمالك عبر «الأسبوع» بتكريم معتمد جمال:«اعملوا له تمثال جوه النادي»