كثيرون يتخلصون من قشور الفواكه والخضراوات دون علمهم بأنها كنز غذائي حقيقي غني بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تسهم في تعزيز المناعة وتحسين الهضم وحماية الجسم من الأمراض.
تشير الدراسات إلى أن القيمة الغذائية الكبرى غالبًا ما تتركز في القشرة أكثر من اللب نفسه، بشرط أن تكون الثمار من مصادر آمنة أو عضوية لتجنب بقايا المبيدات.

ويؤكد خبراء التغذية أهمية غسل القشور جيدًا قبل تناولها، مع تجنّب سيقان الطماطم وبراعم البطاطس لاحتوائها على مادة "السولانين" السامة التي قد تسبب الصداع والغثيان.

الفواكه والخضراوات التي يُنصح بتناول قشورها 

وفي هذا السياق، أوردت مجلة بيلد الألمانية قائمة بالفواكه والخضراوات التي يُنصح بتناول قشورها لما تحمله من فوائد مذهلة:

التفاح: قشر التفاح يحتوي على معظم الفيتامينات والألياف ومركب "الكيرسيتين" المضاد للالتهابات والسرطان.

الموز: غني بفيتامينات (C، B6، B12) والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويساعد قشره في تهدئة لدغات الحشرات والبثور.

البرتقال: قشر البرتقال واللب الأبيض أسفله يساعدان في خفض الكوليسترول وتنظيم السكر، لكن بكميات معتدلة.

الكيوي: قشره غني بالألياف وفيتامين هـ ومضادات الأكسدة، ويمكن بشره وإضافته إلى سلطة الفواكه.

البطيخ: الطبقة البيضاء تحت القشرة تحتوي على حمض السيترولين الذي يعزز الدورة الدموية، ويمكن طهيها أو تخليلها.

الخيار: قشر الخيار مصدر مهم للألياف والمعادن، كما يُرطّب البشرة ويُهدّئها.

الجزر: 85% من العناصر الغذائية في الجزر توجد أسفل القشرة مباشرة، منها فيتامينا (A وC) والنياسين المفيد للأعصاب وتجديد الخلايا.


ويحذر الأطباء من الإفراط في تناول أي نوع من القشور، مؤكدين أن الاعتدال والتنظيف الجيد أساس الاستفادة الآمنة من هذه الكنوز الغذائية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قشور الفواكه قشور الفواكه والخضراوات الفواكه الفواكه والخضراوات تعزيز المناعة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • مي عز الدين تكشف أسرار قصة حبها.. وزوجها يعلق: فخور بيكي إلى الأبد
  • نواف سلام: المفاوضات الخيار الأقل كلفة على لبنان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • أرز اللبن مثل المحلات الكبرى.. أسرار التحضير وقوام كريمي يضمن مذاقًا لا يُقاوم
  • سلام: المفاوضات هي الخيار الأقل كلفة على لبنان
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش