في حضرة الفن والإعلام.. نجوم عرب يجتمعون بنقابة الصحفيين دفاعًا عن الوعي العربي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
شارك عدد من مبدعي الفن والإعلام العربي في ندوة رابطة الإعلاميين العرب بنقابة الصحفيين، حيث أكدوا على أهمية الفن والإعلام في إبراز قضايا الأمة العربية.
وكان من أبرز المشاركين في الندوة، الفنان محمد التاجي والفنان ناصر النوبي والكاتبة جهاد الديناري، ومن السعودية الإعلامي والفنان عبد الحميد العوام ومن فلسطين المخرج رياض الطهراوي.
وتحدث الفنان محمد التاجي عن أهمية الفن، مؤكدً أنه لا يمكن إغفال دوره، رغم محاولات البعض الهجوم على أهل الفن بحجة تقاضيهم ملايين الجنيهات رغم أن هذا ينطبق فقط على عدد قليل من أبناء المهنة، محذرًا من مخاطر السوشيال ميديا.
وأوضح حفيد الفنان الكبير عبد الوارث عسر أنه نشأ في أجواء فنية مع جده وتعلم منه احترام المهنة وعظمتها وتأثيرها، مشددًا على أهمية إصلاح المفاهيم الخاطئة، وأن علي المنتمين للإعلام والفن العمل بإخلاص دون انتظار عائد أو مردود.
وفي نفس السياق، حذرت الكاتبة والناقدة جهاد الدينار من أننا نواجه معركه شرسة وهي معركه الوعي، ولاسيما مع الجيل الجديد، مشيرة إلى أهمية دور القوي الناعمة، وأن مصر دورها ريادي في الفنون والإعلام والثقافة والموسيقي والمسرح.
وضربت الدينار مثالا بفيلم «همام في إمستردام»، حيث استطاع محمد هنيدي بطل الفيلم بمساعدة زملائه العرب من تحقيق النجاح الذي سعى إليه وهو إسقاط للحلم العربي.
رياض الطهراوي: الهجوم المستمر على مصر يرجع إلى قوتهامن جانبه، حرص المخرج الفلسطيني رياض الطهراوي على توجيه الشكر لمصر باعتبارها حاضنة للثقافة والفن، مؤكدًا أن هناك عظماء عرب من أهل الفن عاشوا في مصر ولم تكن تعرف جنسياتهم الأصلية، لافتا أن سبب الهجوم المستمر على مصر يرجع إلى أهميتها وقوتها، وأن على العرب أن يقفوا بجانبها لأن مصلحتهم في قوتها.
الفنان ناصر النوبي قدم معزوفة موسيقية جميلة، كما تحدث عن دور الموسيقى في تشكيل الوعي، مطالبا بتعليم الأبناء الفنون منذ الصغر.
أما الفنان السعودي عبد الحميد العوام فقد أثنى على مصر وعظمتها وحب العرب لها، وأنه دائما ينبهر بقدرات مصر في كافة مجالات الفن والإعلام ويسعى لتقديم عمل فني مصري - سعودي.
اقرأ أيضاًالإعلاميين العرب تنظم ندوة حول «دور القوة الناعمة في دعم الترابط العربي»
يستحقون تلك المكانة.. «السينمائيين» تهنئ الفنانين والإعلاميين المعيّنين بمجلس الشيوخ
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محمد التاجي حفيد عبد الوارث عسر الفن والإعلام
إقرأ أيضاً:
محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
الجزائر ـ "العُمانية": يعرض الفنان التشكيلي الجزائري محمد بوستة، برواق الفن "أحلام"، مجموعة من أعماله، وهي أعمال لا تبدو مجرّد لوحات معلّقة على الجدران، بل هي أشبه بمدن لونيّة تنبض بالحياة، ومساحات حسيّة تستدرج المتلقّي إلى عبور داخلي بين الذاكرة، والانفعال، والضوء. ومنذ اللحظة الأولى التي يطأ فيها الزائر بهو المعرض، يجد نفسه أمام طوفان بصري من الألوان، والكتل، والإيقاعات التشكيلية، حيث تتداخل التقنية العالية مع الحسّ الشعري في بناء عالم بصري شديد الكثافة والحميمية.
المعرض الموسوم بـ (البعد الخامس)، لا يكتفي بتقديم تجربة جمالية قائمة على الإبهار اللّوني، بل يطرح رؤية تشكيلية تتجاوز التمثيل المباشر للأمكنة نحو إعادة تأويلها شعوريًا وروحيًا؛ فالألوان لدى الفنان ليست عنصرًا زخرفيًا، وإنما لغة وجود كاملة، وهو ما يصرّح به الفنان حين يقول: "اللّون هو اللغة التي أعبّر بها، إنه لغتي الخاصة". ومن خلال هذه اللغة، تتحوّل اللّوحة إلى فضاء للبوح، وإلى محاولة لالتقاط ذلك الأثر الخفي الذي تتركه الأمكنة في الروح.
في أعماله المستوحاة من مدينة غرداية، وتيميمون، وقصبة دلس، لا يرسم الفنان المكان باعتباره معمارًا جامدًا، بل بوصفه كائنًا نابضًا مشحونًا بالذاكرة والدفء الإنساني. فقصبة دلس تبدو في لوحاته كمتاهة شاعرية تتنفس عبر الأزقة والظلال، بينما تتحوّل مدن واحات الجنوب، خاصة غرداية، إلى احتفاء بصري بالهندسة التقليدية، وبتناغم الإنسان مع المادة والضوء والطبيعة.
ويبدو تأثر الفنان بمدينة غرداية واضحًا في كثافة المعالجة التشكيلية وحرارة اللّون، إذ يعترف بأنه أُصيب بدهشة جمالية منذ زيارته الأولى لها، بفعل عمارتها الفريدة ومواد بنائها وانسجامها الروحي. غير أنّ هذه الدهشة لا تنقل حرفيًا إلى اللوحة، بل يُعاد صهرها داخل تجربة حسيّة خاصّة، تجعل العمل التشكيلي أقرب إلى ترجمة لانفعال داخلي منه إلى وصف بصري مباشر.
ويتنقل محمد بوستة بمرونة بين التشخيص والتجريد، دون أن يفقد وحدته الأسلوبية. ففي الأعمال التجريدية تخفت حدّة اللون لصالح نغمات أكثر شفافية وصفاء، تمنح اللوحات بُعدًا تأمليًّا عميقًا.
أما الأعمال ذات البعد التشخيصي، فتحتفظ بطاقة لونية كثيفة تستدعي روح الانطباعيين، وهو تأثر لا يخفيه الفنان، خاصّة في علاقته العضوية باللون، مستعيدًا مقولة Claude Monet الشهيرة: "اللون هو هوسي اليومي، فرحي وعذابي".
كما تكشف عناوين الأعمال عن نزعة تأملية واضحة، حيث يصبح الزمن والذاكرة والطين والعاطفة عناصر رمزية داخل مشروع بصري يبحث عن المعنى بقدر ما يبحث عن الجمال.