يونيسف: الاحتلال يضع العراقيل أمام إدخال المواد المنقذة لأطفال غزة
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
نيويورك - صفا
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يوم الثلاثاء، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل وضع العراقيل أمام إدخال المواد الحيوية المنقذة للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد في قطاع غزة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنظمة ريكاردو بيريس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن 938 ألف عبوة من حليب الرضع الجاهز للاستخدام ما تزال محتجزة منذ أغسطس/ آب الماضي.
ولفت إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية الأساسية مثل أطقم الولادة التي يجري احتجازها والثلاجات العاملة بالطاقة الشمسية وقطع الغيار والمولدات ومواد تنقية المياه تعيق بشكل كبير الجهود الإنسانية في القطاع.
وأوضح بيريس أن حجم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة شهد زيادة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بلغت 5500 شاحنة بين 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والـ 10 من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، إلا أن العديد من الإمدادات الأساسية ما تزال ممنوعة من الدخول.
وأشار إلى قيام (يونيسف) بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركائهما بإدخال مليون جرعة لقاح إلى غزة لحماية الأطفال من شلل الأطفال والحصبة والالتهاب الرئوي وإطلاقهما حملة للتطعيم تستهدف أكثر من 40 ألف طفل دون سن الثالثة من الذين لم يتلقوا اللقاحات الروتينية خلال العامين الماضيين نتيجة الحرب.
وأضاف بيريس أن الحملة نجحت في يومها الأول الأحد الماضي من تطعيم نحو 2400 طفل.
وبيّن أن الحملة المكونة من 3 مراحل ستستمر حتى يناير/ كانون الثاني المقبل، وذلك عبر 149 مرفقًا صحيًا و10 وحدات متنقلة وبمشاركة 450 عاملا صحيا تم تدريبهم من قبل (يونيسف) قبل اندلاع الحرب.
وشدد بيريس على أن تحسين الوضع الإنساني في غزة يتطلب تسهيل دخول جميع المواد الأساسية من دون تأخير وأن استمرار تدفق المساعدات هو السبيل الوحيد لإنقاذ حياة العديد من الأطفال وإعادة الأمل إليهم
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: اليونسيف يونيسيف أطفال غزة الأطفال غزة
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.