تشريع يثير الجدل في سلوفاكيا: قانون يفرض حدًّا أقصى لسرعة المشاة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
يتعرض القانون لانتقادات واسعة من جهات اجتماعية ومراقبين، إذ إن الحد الأقصى المقترح وهو 6 كيلومترات في الساعة يقلّ عن سرعة المشي الطبيعية لدى كثير من الناس، ما يجعله غير عملي في نظر المنتقدين.
وافق البرلمان السلوفاكي على تعديل تشريعي يفرض حداً أقصى لسرعة المشاة ومستخدمي الأرصفة الآخرين، بما في ذلك راكبو الدراجات والمتزلجون ومستخدمو السكوترات – الكهربائية والميكانيكية على حد سواء.
وينصّ القانون الجديد، الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، على ألا تتجاوز السرعة 6 كيلومترات في الساعة (3.7 أميال في الساعة)، مع فرض غرامة تصل إلى 100 يورو على المخالفين.
ورغم أن الإطار التشريعي قد تمّ إقراره رسمياً، فإن التفاصيل التنفيذية، ومن ضمنها آلية المراقبة أو دور الشرطة في ضبط المخالفات، لا تزال غامضة تماماً، مما ضاعف من حدة الجدل حول جدوى وقابلية تطبيق النصّ.
المخالفون قد يكونون أطفالاًويواجه القانون انتقادات لاذعة من جهات مجتمعية ومراقبين، إذ يشير معدّل السرعة المقرّر – 6 كم/ساعة – إلى واقع يتجاوزه كثير من المشاة العاديين. فمتوسط سرعة المشي البشري لدى البالغين يقدّر بنحو 5 كم/ساعة، وقد تصل سرعة المشي السريع إلى 8 كم/ساعة في ظروف طبيعية.
دان كولار، رئيس مجموعة "التحالف من أجل الدراجات" (Cyklokoalícia)، اعتبر أن الحد الأدنى المفروض "غير منطقي"، موضحاً أن الحفاظ على التوازن في سرعة 6 كم/ساعة على دراجات الأطفال – ناهيك عن الكبار – قد يكون أصعب من تجاوزها.
وأضاف: "حتى الأطفال بعمر 3–4 سنوات يركبون دراجات صغيرة يتجاوزون هذه السرعة بانتظام. هذا القانون يولّد واقعاً يخرق فيه الأطفال القانون يومياً، ويشجّعهم بشكل غير مباشر على تقبّل فكرة أن كسر القانون مقبول".
وعلى خلفية هذه المخاوف، دعت جمعية "الأمهات القلقات" (Concerned Mothers) الرئيس السلوفاكي إلى عدم التوقيع على القانون، معتبرة أنه يفتقر إلى التبرير العلمي أو الأمني الكافي، ويخاطر بتشويه العلاقة بين المواطن والقانون، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.
ولايقتصر هذا الرفض المجتمعي على الأوساط التربوية، بل يمتد إلى خبراء في النقل الحضري، الذين يرون أن مثل هذا الإجراء قد يُلهي عن معالجة أسباب الحوادث الحقيقية، مثل ضعف البنية التحتية أو غياب الفصل الوظيفي بين مسارات المشاة والمركبات الخفيفة.
وتشير إحصاءات شرطة سلوفاكيا لعام 2024 إلى مقتل 67 مشاة و22 من راكبي الدراجات أو السكوترات في حوادث مرورية. لكن البيانات لا تُفصّل عدد الحوادث التي وقعت تحديداً على الأرصفة، ولا تشير إلى السرعة كعامل مُسجّل في معظم الحالات. وبالتالي، يشكك مراقبون فيما إذا كانت هذه الخطوة ستُسهم فعلاً في رفع مستويات السلامة، أم أنها تُشكّل استجابة رمزية لمشكلات أخرى أعمق.
سلسلة تشريعات مثيرة للجدل بعد عودة فيكوويأتي هذا القانون في سياق سلسلة واسعة من التعديلات التشريعية التي اعتمدتها حكومة رئيس الوزراء روبرت فيكو، منذ عودته إلى السلطة في أكتوبر 2023. وشملت سلسلة التعديلات تغييرات دستورية وقوانين تحدّ من بعض الحقوق وتُوسع من صلاحيات الأجهزة التنفيذية، ما أثار مظاهرات محلية وانتقادات من مؤسسات أوروبية ودولية.
وبينما تؤكد الحكومة أن الهدف من حد السرعة هو "تحسين السلامة على الأرصفة"، يرى منتقدون أن التشريع يعكس نمطاً أوسع من التشريعات الرمزية أو الاستعراضية، التي لا تُعالج الأسباب الجذرية للمشاكل بل تخلق إشكالات جديدة – قانونية، أخلاقية، بل وعملية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة سلوفاكيا شرطة أطفال
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة إسرائيل بحث علمي دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة إسرائيل بحث علمي سلوفاكيا شرطة أطفال دونالد ترامب دراسة سوريا الصحة إسرائيل بحث علمي غزة أحمد الشرع تركيا فرنسا مقتدی الصدر کم ساعة
إقرأ أيضاً:
منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
وضع قانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022 مجموعة من الضوابط الملزمة للجهات الإدارية عند إعداد وتنفيذ الموازنات، وحدد بشكل واضح الممارسات التي تُعد مخالفات مالية تستوجب المساءلة، بهدف ضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للإنفاق وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة موارد الدولة.
وألزم القانون الجهات الإدارية باستخدام الأنظمة والتطبيقات الذكية في إعداد وتنفيذ موازناتها وفق القواعد التي تحددها وزارة المالية واللائحة التنفيذية، مع الالتزام بكافة الإجراءات المنظمة للعرض والتسجيل والمراجعة المالية.
وحدد القانون عددًا من الأفعال التي تعد مخالفات مالية، أبرزها:
1- التأخر في تقديم الموازنات والحسابات الختامية
تعد مخالفة عدم تقديم الجهة الإدارية للموازنة أو الحسابات الختامية أو القوائم المالية وتقارير تقييم الأداء، أو تقديمها بشكل غير مكتمل أو بعد المواعيد المحددة.
2- عدم انتظام السجلات المحاسبية
تشمل المخالفات عدم إمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية أو عدم القيد بها بصورة منتظمة وفقًا للقواعد المالية المعتمدة.
يجرم القانون عدم تمكين ممثلي وزارة المالية وأعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات من أداء مهامهم أو الاطلاع على المستندات والبيانات المطلوبة.
يعد امتناع الجهات الإدارية عن توفير المستندات أو التأخر في تقديمها أثناء أعمال الفحص والمراجعة مخالفة مالية.
يحظر القانون تجاوز البنود المالية المعتمدة أو نقل مبالغ بين أبواب الموازنة أو إجراء مصروفات غير مدرجة دون الحصول على الموافقات المالية اللازمة.
يعد تسليم مفاتيح التصديق الإلكتروني الخاصة بصاحبي التوقيعين الأول والثاني للغير مخالفة تستوجب المساءلة، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في القوانين الأخرى.
اعتبر القانون مخالفة أي من أحكامه أو القرارات واللوائح الصادرة تنفيذًا له من المخالفات المالية التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة لتعزيز الحوكمة المالية، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتحقيق أعلى مستويات الرقابة والانضباط في إدارة الموازنة العامة.