وسط توتر مع واشنطن.. إيران تسعى للتوصل لاتفاق نووي سلمي
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
البلاد (طهران)
أكدت إيران مجدداً أن هدفها التوصل إلى اتفاق نووي سلمي، في حين أشارت إلى أن استئناف المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة غير متاح حالياً. جاء ذلك على لسان سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، خلال مشاركته في النسخة 12 من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي.
وقال خطيب زاده أمس (الثلاثاء): “لا نسعى لامتلاك قنابل نووية، ونحن مستعدون لطمأنة العالم بشأن برنامجنا النووي”، مشدداً على أن إيران فخورة للغاية بالبرنامج النووي الذي طورته محلياً، وأنها لا تهاون عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران تلقت رسائل متناقضة من واشنطن عبر دول ثالثة، مؤكداً أن الحوار سيكون ممكنًا فقط عندما يكون قائماً على المساواة ويهدف إلى اتفاق مفيد للطرفين. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح قبل يومين بأنه “لا توجد أية إمكانية حالياً لاستئناف المفاوضات مع الجانب الأمريكي”.
تأتي تصريحات إيران بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن طهران طلبت رفع العقوبات المفروضة عليها، مؤكداً استعداد واشنطن للتفاوض حول هذا الموضوع. وتشهد العلاقات بين البلدين تصاعداً في التوتر بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، وعودة العقوبات الدولية إثر تفعيل “آلية الزناد” من قبل الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى أن الجانب الأمريكي قدم مطالب اعتبروها غير معقولة خلال المفاوضات الأخيرة التي جرت في سبتمبر الماضي بين الوفد الإيراني والترويكا الأوروبية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكررت إيران نفيها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تلقيه طلبات إيرانية من أجل رفع العقوبات. وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني أن بلاده لم توجّه أي رسالة إلى الأمريكيين.
وقال في منشور على حسابه في إكس أمس، “لم نرسل رسالة للأميركيين لأن الطرف الآخر لم يكن مستعدًا للتوصل إلى اتفاق في مفاوضات سابقة”، إلا أن لاريجاني أكد في الوقت عينه أن إيران تسعى جاهدةً لرفع العقوبات. وقال متسائلاً: “هل يمكن لأحد أن يدّعي أننا نرغب في بقاء العقوبات؟.. جميع أهداف الحكومة وجهودها الدبلوماسية مُركَّزة على إنهائها”.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.