ثوران جديد لبركان «كيلوا» في هاواي يقذف حمما بارتفاع 400 متر
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
شهدت جزيرة هاواي الكبرى ثورانًا جديدًا لبركان كيلوا، في استمرار للنشاط البركاني الذي لم يتوقف منذ ديسمبر الماضي.
اندلع في جزيرة هاواي الكبرى ثوران جديد لبركان كيلوا، أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم، إذ أطلق كميات هائلة من الحمم البركانية التي ارتفعت إلى نحو 400 متر في الهواء، أي ما يعادل ارتفاع مبنى "إمباير ستيت" في مدينة نيويورك.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هذا الثوران يُعد امتدادًا للنشاط البركاني المستمر منذ ديسمبرالماضي، مع استمرار تدفق الصهارة عبر المسار ذاته الذي يغذي الفوهات منذ أشهر.
وأشارت الهيئة إلى أن بركان كيلوا شهد خلال العام الماضي فقط ما يقارب 36 ثورانًا متفاوت الشدة، ما يجعله واحدًا من أكثر البراكين نشاطًا على سطح الأرض.
وبينما تُشكّل الحمم المنبعثة خطرًا على البيئة المحيطة، أكد الخبراء أن تدفقها يسهم على المدى الطويل في تكوين أراضٍ صلبة جديدة تمثّل الأساس الجيولوجي لجزيرة هاواي وتضاريسها المتجددة.
وذكر العلماء أن الثوران الحالي لا يزال في مراحله الأولى، وأنه يقع ضمن نطاق منتزه براكين هاواي الوطني، حيث لوحظ استمرار تدفقات الحمم من الفتحة الشمالية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
كما أوضح مرصد البراكين الأمريكي أن الانبعاثات البركانية الأخيرة ترافقها مستويات منخفضة من الغازات، ما يدل على أن الصهارة الصاعدة فقيرة بالمكوّنات الغازية في الوقت الراهن.
مراقبة النشاط البركانيأضاف التقرير أن أجهزة الرصد سجّلت معدلات منخفضة لتمدد سطح البركان خلال اليوم الماضي، وهو ما دفع العلماء إلى تمديد فترة المراقبة والتوقعات ليوم إضافي، متوقّعين احتمال ظهور نوافير حمم عالية في أي وقت بين الآن و12 نوفمبرالجاري.
وتواصل الفرق العلمية التابعة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مراقبة النشاط البركاني بدقة عبر الأقمار الصناعية والمجسّات الأرضية، لتقييم تطورات الثوران وحماية السكان والزوار من أي مخاطر محتملة.
كما تُجرى دراسات متواصلة لتحليل تأثير هذه الحمم على البيئة والتضاريس الطبيعية لجزيرة هاواي، التي تتشكّل باستمرار تحت تأثير النشاط البركاني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ثوران جديد لبركان الحمم البركانية
إقرأ أيضاً:
ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي
دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.
وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.
وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.
وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.
ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.
وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.
وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.