كتب نبيل بو منصف في" النهار": ثمة ما يتهدد لبنان، في السير قدماً ومن دون أي روادع، نحو ترسيخ شلل برلماني شامل لمجلس النواب، إن مضت رئاسة المجلس، في التحصّن خلف متاريس صلاحياتها المتورمة والمنتفخة بواقع ثلاثة عقود ونيّف من رئاسة متواصلة قياسية، لمنع انتخابات حرة غير مقيدة للمغتربين اللبنانيين.
مع اتجاه رئيس مجلس النواب إلى دفن مشروع قانون حكومي مع خمسة أو ستة اقتراحات قوانين نيابية، في لجنة نيطت بها من الأساس مهمة جهنمية لمنع الغالبية النيابية من ترجمة اتجاه شاذ خطير لتقنين تمثيل المغتربين منذ وضع قانون الانتخاب الحالي بظروف تسوية سيئة عام 2017، سيكون الاتجاه الحتمي الهرولة بسرعة نحو شلل تام ينجم عن تصعيد الأكثرية لمقاطعة جلسات التشريع رداً على استفحال نزعة الهيمنة الفردية التي يعتمدها عميد رؤساء المجالس النيابية في العالم.
حتى التمديد لمجلس النواب الحالي، كآخر الشرور والخيارات التي قد تطرح في مرحلة تقدم خطر إطاحة الانتخابات، سيسقط ولن يكون متاحاً، لأن الشلل سيحول دون تقديم اقتراحات قوانين بالتمديد وإقرارها وسط تصاعد الانقسامات والتوترات إلى ذروتها. هذا الجاري الآن، إن مضى من دون ردع سياسي عاجل، سيقود لبنان إلى تهلكة انتخابية وسياسية ترتد بقسوة متدحرجة على العهد والحكومة وترسيخ معادلة الدولة الفاشلة. وكتبت روزانا بو منصف في" النهار": تعتقد مصادر ديبلوماسية أن خطر اندلاع جولة أخرى من الحرب الكارثية يعدّ عاملا كافياً من أجل دفع رئيس الجمهورية جوزاف عون ومعه رئيس الحكومة نواف سلام إلى الحزم في وضع المصالح الوطنية اللبنانية في المقام الأول، ومحاولة اللجوء إلى الديبلوماسية مع إسرائيل إنقاذا للبنان، ولاسيما أن كلا منهما يمثل جميع اللبنانيين ومسؤول عنهم، ولا يمثل الحزب أو وجهة نظره فحسب، فيما ثمة رسائل توجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري اللصيق بالحزب، بمقاطعة زيارته، كما بالنسبة إلى وفد الخزانة الأميركية، في ظل الإحباط الكبير من أدائه والإخلال بالتزاماته. وبات واضحا أن الكلام على استياء في الدوائر الأميركية من الرئيس نبيه بري ليس عبثيا، وهو يقرأها على الأرجح على خلفية إدارته الانتخابات النيابية المقبلة والطموح الخارجي إلى تغييرات لدى الطائفة الشيعية.
الرسائل إلى لبنان توحي بإحاطته وعدم تركه يتخبط في شؤونه وحيدا، ولاسيما أن استقرار المنطقة يحتم عدم إهماله وفقا لرؤية الرئيس دونالد ترامب التي يدفع لوبي لبناني مؤثر في واشنطن نحو الاستفادة منها على خلفية مقاربة ترامبملفات المنطقة ولجم إيران. ومعظم أصحاب هذه الرسائل يظهرون استعدادا للمساعدة على قاعدة العصا الأميركية والإسرائيلية، والجزرة الأميركية والخليجية معا.
في المقابل، هناك رئيس للجمهورية ورئيس لحكومة فاعلة يحظيان بدعم خارجي كبير ويتم تحميلهما مسؤولية مضاعفة راهنا للتحرك بقوة وحزم ومن دون تباطؤ في اتجاه التفاوض غير المباشر. والواقع أن هناك دعاية إسرائيلية قائمة بذاتها تستفيد منها إسرائيل، مفادها بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش اللبناني لا يتحرك بما فيه الكفاية ضد الحزب، لأنه لا يدخل المناطق الريفية أو الممتلكات الخاصة لمصادرة أسلحته. ولذلك تبرر مواصلة شن هجمات في كل أنحاء لبنان. وقد شكلت زيارة وفد الخزانة الأميركية لبيروت تذكيرا متجددا للبنان بأن إجراءاته السياسية لا تزال قاصرة عن مواكبة مسار يتعلق بنزع سلاح "حزب الله" وإعادة الثقة بلبنان وقطاعه المصرفي كذلك، مما يرتب انعكاسات بالغة الخطورة عليه، إذا ترك لإيران فرصة التحكم في قراره أو ممارسة نفوذها فيه. مواضيع ذات صلة رئيس شركة "مايكروسوفت": أبلغنا وزارة الدفاع الإسرائيلية بوقف وتعطيل اشتراكات وخدمات محددة تخصها Lebanon 24 رئيس شركة "مايكروسوفت": أبلغنا وزارة الدفاع الإسرائيلية بوقف وتعطيل اشتراكات وخدمات محددة تخصها
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس النواب رئیس مجلس نبیه بری فی مرحلة فی لبنان من دون
إقرأ أيضاً:
حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال حزب الله اللبناني أنه استهدف بصاروخ موجه دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.