لقاح نانوي يحقق نتائج واعدة في علاج سرطانات مرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
يُقدَّر أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) يقف وراء نحو 37,800 حالة سرطان جديدة سنويًا في الولايات المتحدة، من بينها سرطانات عنق الرحم والحلق واللسان. ورغم توفر لقاح وقائي فعّال منذ سنوات، ما تزال الفئات المصابة تفتقر إلى لقاح علاجي معتمد.
أعلن باحثون في المركز الطبي بجامعة تكساس ساوثويرن نجاح لقاح نانوي تجريبي في القضاء التام على أورام سرطانية نقيلية في مرحلة متأخرة، مرتبطة بفيروس الورم الحليمي (HPV)، خلال تجربة أُجريت على فئران مصابة بتلك الأورام.
ونُشرت النتائج في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، مُشيرةً إلى إمكانية تطوير لقاح علاجي جديد لسرطانات مقاومة للعلاجات الحالية.
وصُمم اللقاح من جسيمات نانوية يبلغ قطرها 25–30 نانومتراً، تضم بوليمراً ومركباً دوائياً صغيراً يفعّلان معاً بروتين "STING المنبّه الجيني للإنترفيرون والمسؤول عن تحفيز المناعة—إضافةً إلى المستضد البروتيني E7، المشتق من فيروس HPV.
وعند إعطائه للفئران، وُجّهت الجسيمات إلى الطحال، حيث دخلت الخلايا المناعية وتفككت، ففعّل المكوّنان الدوائيان مسار STING، بينما درّب بروتين E7 الجهاز المناعي على استهداف الخلايا الحاملة له كخلايا سرطانية.
وأسفرت التجارب عن زوال كامل للأورام الأولية والنقيلية على حد سواء. وفي نموذج لسرطان الرئة النقيلي المرتبط بـ HPV، بقي 71% من الفئران على قيد الحياة بعد 60 يوماً من تلقي اللقاح، بالمقابل وفاة جميع الحيوانات المعالَجة بحاصرات نقاط التفتيش المناعية، المعيار الذهبي الحالي في علاج هذه السرطانات.
Related باحثون يوقفون بروتينًا مسؤولًا عن إبقاء السرطانات العدوانية على قيد الحياةاختراق طبي جديد: علاج يدمّر الخلايا السرطانية دون الإضرار بالسليمةدراسة يابانية تكشف الرابط بين السرطان وشيب الشعروعند دمج اللقاح مع تلك الأدوية، ارتفعت نسبة البقاء إلى 100%، ما يدل على تآزر علاجي واعد. كما أظهرت الفحوصات أن اللقاح آمن، دون أي علامات على سُمّية أو استجابة مناعية غير مرغوب فيها.
وقال الدكتور جينمينغ غاو، أستاذ في المركز الشامل لسرطان هارولد سي. سيمونز وبأقسام متعددة في الجامعة: "تقدم دراستنا وسيلةً آمنة وفعّالة لعلاج السرطانات التي انتشرت أو لم يعد بالإمكان استئصالها جراحياً. تطوير لقاح نانوي للاستخدام الجهازي في حالات السرطان النقيلي ليس سهلاً، لكننا تجاوزنا تحديات السُمية عبر تصميم علاجي محسّن".
يُقدّر أن فيروس الورم الحليمي (HPV) مسؤول عن نحو 37,800 حالة سرطان جديدة سنوياً في الولايات المتحدة، أبرزها سرطانات عنق الرحم والحلق واللسان، ولا تزال الفئات المصابة تفتقر إلى لقاح علاجي معتمد، رغم توفّر لقاح وقائي فعّال منذ سنوات.
ويستهدف اللقاح المقترح المرضى المصابين بأورام إيجابية لـ HPV، خصوصاً عند استحالة الاستئصال الجراحي ــ سواءً لانتشار المرض نقيلاً، أو لموقع الورم في مناطق يصعب الوصول إليها، أو لاستبعاد العلاج الإشعاعي سريرياً.
وأشار الدكتور غاو إلى أن النهج قابل للتعميم: فباستبدال بروتين E7 بمستضدات أخرى، يمكن تكييف المنصة لعلاج أنواع سرطانية متعددة. ولا تزال الدراسة في مرحلة ما قبل السريرية، لكن الفريق يعمل على استكمال التحضيرات للانتقال إلى التجارب السريرية على البشر، تمهيداً لاعتماد محتمل في المستقبل القريب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة السرطان - بحث علمي سرطان الصحة لقاح علاج
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة غزة بحث علمي دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة غزة بحث علمي سرطان الصحة لقاح علاج دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة غزة بحث علمي سوريا تركيا فرنسا أحمد الشرع مقتدی الصدر الورم الحلیمی لقاح علاج ر لقاح
إقرأ أيضاً:
مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
قالت جينجر تشابمان المُحللة السياسية، إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادراً على تحقيق نجاح كامل من خلال رعاية وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، موضحة أن إسرائيل تصر على الاحتفاظ بقدرتها على مواصلة عملياتها في جنوب لبنان.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامي تامر حنفي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الغموض الذي أحاط سابقًا بوقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل العمليات العسكرية في جنوب لبنان يعكس رغبة إسرائيل في التوصل إلى ترتيبات تمنع استهداف الضاحية، وفي الوقت نفسه تتيح لها مواصلة العمل العسكري في الجنوب دون التعرض لردود انتقامية من حزب الله.
وتابعت، أن إسرائيل تحاول فرض واقع لا يحقق فيه الطرف الآخر مكاسب، إذ تمتلك القدرة على الاعتراض على قرارات الرئيس ترامب أو الاتفاقيات التي يرعاها من خلال الاستمرار في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل لبنان وجنوبه.
وذكرت، أن إسرائيل تعمل في الوقت ذاته على إضعاف الجيش اللبناني، رغم مطالبتها له بالقيام بدور في نزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هذه التناقضات تجعل الوصول إلى تسوية مستقرة أكثر تعقيداً.
وأكدت تشابمان أن الملف اللبناني يمثل قضية حاسمة لكل من إيران وإسرائيل ضمن الصورة الأوسع للصراع في المنطقة، مشيرة إلى أن إسرائيل لم تتخلَّ، بحسب رؤيتها، عن طموحاتها تجاه لبنان.
وواصلت، أن اجتماعات ستعقد في واشنطن وأن الرئيس ترامب سيحاول رعاية مفاوضات للتوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول، إلا أنها ترى أنه في نهاية المطاف لن يتمكن من التفاوض على اتفاق يحقق وقف إطلاق النار الذي يريده ويرضي إيران.