وكالة الطاقة تتخلى عن توقعات ذروة الطلب على النفط
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن الطلب العالمي على النفط والغاز قد يستمر في النمو حتى عام 2050، متراجعة بذلك عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى الانتقال السريع نحو مصادر طاقة أنظف، بعدما كانت التقديرات في العام الماضي تشير إلى أن الطلب على النفط سيستقر أو ينخفض خلال هذا العقد في جميع السيناريوهات الثلاثة التي درستها الوكالة.
وفي تقديراتها السنوية لآفاق الطاقة العالمية التي نُشرت الأربعاء، أوضحت الوكالة أن السنوات والعقود القادمة ستشهد زيادة مستمرة في الطلب على الطاقة من جانب الصناعة والمنازل، ولا سيما قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في ظل سيناريو السياسات الحالية أن يصل الطلب على النفط إلى 113 مليون برميل يوميا بحلول منتصف القرن بزيادة حوالي 13 بالمئة عن استهلاك عام 2024.
ويأخذ سيناريو السياسات الحالية في الاعتبار السياسات الحكومية القائمة وليس التطلعات لتحقيق الأهداف المناخية.
وكانت آخر مرة استخدمت فيها وكالة الطاقة الدولية "سيناريو السياسات الحالية" لتوقعاتها في عام 2019، ثم انتقلت إلى توقعات أكثر تماشيا مع التحول إلى الطاقة النظيفة والتعهدات بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن اعتبارا من عام 2020.
وتوقعت الوكالة أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة بمقدار 90 إكساجول بحلول عام 2035، بزيادة 15 بالمئة عن المستويات الحالية.
ارتفاع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسالأشار التقرير المنشور الأربعاء إلى ارتفاع قرارات الاستثمار النهائية في مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة خلال عام 2025. وستبدأ عمليات لحوالي 300 مليار متر مكعب من الطاقة التصديرية السنوية الجديدة للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030 بما يمثل زيادة بواقع 50 بالمئة في الإمدادات المتاحة.
وفي ظل سيناريو السياسات الحالية، ستنمو السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال من حوالي 560 مليار متر مكعب في عام 2024 إلى 880 مليار متر مكعب في عام 2035 وإلى 1020 مليار متر مكعب في عام 2050، مدفوعة بارتفاع الطلب في قطاع الطاقة الذي يغذيه نمو مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يصل الاستثمار العالمي في مراكز البيانات إلى 580 مليار دولار في عام 2025، وأشار إلى أنه إذا تحقق ذلك فإنه سيتجاوز مبلغ 540 مليار دولار الذي يتم إنفاقه سنويا على إمدادات النفط على مستوى العالم.
كما شددت الوكالة على أن أمن الطاقة أصبح الأولوية رقم واحد للعديد من الحكومات، متقدماً على قضايا تغيّر المناخ وخفض الانبعاثات.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة، فاتح بيرول: "مع وضع أمن الطاقة في مقدمة أولويات العديد من الحكومات، يجب أن تأخذ استجاباتها في الاعتبار التوازن بين الأهداف المختلفة – مثل القدرة على التحمل، وإتاحة الطاقة، والتنافسية، وتغيّر المناخ".
ورغم توقع ارتفاع الطلب على النفط والغاز على المدى الطويل، أشادت الوكالة بما أسمته "عصر الكهرباء"، متوقعة أن ينمو الطلب على الكهرباء أسرع بكثير من إجمالي استهلاك الطاقة في جميع السيناريوهات.
كما توقعت أن تتوسع قدرات توليد الطاقة لمواكبة زيادة الطلب، مع توقع أن تكون الطاقة الشمسية الكهروضوئية الأسرع نمواً، بينما ستسارع الطاقة النووية أيضاً، مع نمو قدرتها بما يصل إلى ثلثها بحلول عام 2035.
ضعوط ترامبيذكر أن الوكالة قد تعرضت لضغوط من الولايات المتحدة على خلفية التحول في السنوات القليلة الماضية نحو التركيز على سياسات الطاقة النظيفة في الوقت الذي يدعو فيه الرئيس دونالد ترامب الشركات الأميركية إلى زيادة التوسع في إنتاج النفط والغاز.
وفي عهد إدارة جو بايدن، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى ذروته هذا العقد، وقالت إنه لا حاجة إلى المزيد من الاستثمار في النفط والغاز إذا أراد العالم تحقيق هدفه المناخي.
ووصف كريس رايت وزير الطاقة في حكومة ترامب توقعات الوكالة بشأن ذروة الطلب بأنها "غير منطقية". ويتم تمويل الوكالة من جانب الدول الأعضاء، والولايات المتحدة هي المساهم الأكبر. وتدعم تحليلاتها وبياناتها سياسات الطاقة للحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الطاقة العالمية وكالة الطاقة الدولية النفط وكالة الطاقة الدولية الطاقة النظيفة الطاقة الاستثمار الغاز الطبيعي المسال السوق العالمية قطاع الطاقة مراكز البيانات الذكاء الاصطناعي النفط الاستثمار وكالة الطاقة تقرير وكالة الطاقة النفط والغاز قطاع النفط والغاز شركات النفط والغاز خدمات النفط والغاز صناعة النفط والغاز تطوير النفط والغاز الطلب العالمي للنفط الطلب العالمي الطاقة العالمية وكالة الطاقة الدولية النفط وكالة الطاقة الدولية الطاقة النظيفة الطاقة الاستثمار الغاز الطبيعي المسال السوق العالمية قطاع الطاقة مراكز البيانات الذكاء الاصطناعي النفط الاستثمار اقتصاد وکالة الطاقة الدولیة الطلب على النفط الطبیعی المسال ملیار متر مکعب النفط والغاز فی عام
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين