أسيوط تفتح أبوابها للعالم.. استقبال أول وفد سياحي يصل المحافظة على متن الرحلة الجوية المنتظمة لزيارة مسار رحلة العائلة المقدسة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قال اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط أن المحافظة استقبلت وفداً سياحياً رفيع المستوى على متن الرحلة الجوية الأسبوعية المنتظمة القادمة من مطار ألماظة بالقاهرة، ضمن أولى ثمار المبادرة التي أطلقتها المحافظة مؤخراً لتشغيل خط طيران داخلي يربط العاصمة بأسيوط، بهدف دعم القطاع السياحي والاستثماري وفتح آفاق جديدة أمام حركة الزوار إلى أهم نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، في خطوة تجسد الرؤية المصرية نحو تنشيط السياحة الدينية وتعزيز الاستثمارات في صعيد مصر تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي ورؤية مصر 2030.
حيث ضم الوفد نخبة من قيادات الطائفة الإنجيلية بالنيابة عن الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إلى جانب مجموعة من أساتذة وطلاب المعهد العالي للدراسات النوعية بأكاديمية المستقبل، في زيارة رسمية للتعرف على المقومات التاريخية والروحية الفريدة للمحافظة.
السياحة أحد محركات التنمية المستدامةوكان في استقبال الوفد بمطار أسيوط الدولي، قيادات من إدارة السياحة والتعاون الدولي بالمحافظة، حيث وجه اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، بتقديم كل أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة للرحلة، تأكيداً على التزام المحافظة بتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى جعل السياحة أحد محركات التنمية المستدامة في الصعيد.
زيارة دير الأمير تادرس الشطبي المعلق بجبل منفلوطاستهل الوفد جولته بزيارة دير الأمير تادرس الشطبي المعلق بجبل منفلوط، حيث كان في استقبالهم الأنبا ثاؤفيلس، أسقف منفلوط، الذي عبر عن تقديره لجهود المحافظ في تطوير الطرق المؤدية إلى المناطق الدينية وتوفير الخدمات اللوجستية اللازمة لراحة الزائرين، وأشاد الوفد بالتنظيم الراقي للرحلة الجوية والخدمات المجانية المقدمة على متن الطائرة، معتبرين التجربة نقلة نوعية في السياحة الداخلية الدينية في مصر.
شملت الزيارة أيضًا دير الشهيد مارمينا العجائبي بجبل أبنوب، حيث قدم الرهبان شرحاً تفصيلياً حول القيمة الأثرية والروحية للدير، الذي يعد من أهم المواقع المسيحية في الشرق الأوسط، لما يحتويه من كنائس وأبراج أثرية فريدة، وأكد أعضاء الوفد أن أسيوط تملك من المقومات ما يجعلها وجهة عالمية للباحثين عن الروحانية والتاريخ في آن واحد.
وفي محطة بالغة الأهمية ضمن الزيارة، التقى الوفد في دير المحرق بالقوصية مع سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، أنجلينا رابخورست، التي كانت تزور الدير في إطار اهتمامها بمسار العائلة المقدسة كمشروع تراثي عالمي.
وخلال اللقاء، أشادت السفيرة بجهود محافظة أسيوط في تحقيق طفرة تنموية شاملة تشمل البنية التحتية، والخدمات السياحية، والمشروعات البيئية والثقافية، مؤكدة أن ما تشهده المحافظة من تطور يعكس صورة إيجابية عن مصر الحديثة القادرة على الجمع بين التاريخ والتنمية.
كما أثنت رابخورست على التعاون المثمر بين الحكومة المصرية وشركاء التنمية الأوروبيين في دعم المبادرات التي تعزز السياحة المستدامة والحفاظ على التراث الديني، معتبرة أن أسيوط تمثل نموذجًا حقيقيًا لما يمكن أن تقدمه المحافظات المصرية للعالم من تجربة فريدة في السياحة الروحية.
اختتم الوفد جولته بزيارة دير السيدة العذراء بدرنكة، أحد أبرز معالم مسار العائلة المقدسة في العالم، حيث كان في استقبالهم لفيف من الرهبان والآباء الذين قدموا شرحاً لتاريخ الدير وأهميته الأثرية والدينية، وقد عبر الوفد عن إعجابهم الشديد بما لمسوه من تطوير وتنسيق وتنظيم ميداني، مؤكدين أن أسيوط باتت بالفعل "عاصمة السياحة الدينية في مصر".
تعد هذه الزيارة واحدة من ثمار الخطوة الطموحة التي أطلقتها المحافظة بتدشين الرحلة الجوية المنتظمة بين القاهرة وأسيوط، والتي أسهمت في فتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والزائرين، ووفرت جسرًا سريعًا للوصول إلى الكنوز الروحية والتاريخية في قلب الصعيد، وتؤكد هذه التحركات أن أسيوط تسير بخطى واثقة نحو التحول إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية، ومركز تنموي متكامل يحتضن التاريخ العريق بروح المستقبل.
وفي ختام الزيارة، حرص اللواء دكتور هشام أبوالنصر محافظ أسيوط على توديع أعضاء الوفد السياحي بمطار أسيوط الدولي، معربًا عن سعادته بنجاح الرحلة وما شهدته من أجواء ترحيبية مميزة، متمنيًا لهم رحلة عودة سعيدة، ومؤكدًا أن المحافظة تفتح ذراعيها دائمًا لاستقبال الزوار من مختلف دول العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط وفدا سياحيا الرحلة الجوية تشغيل خط طيران القطاع السياحي مسار رحلة العائلة المقدسة تنشيط السياحة العائلة المقدسة الرحلة الجویة أن أسیوط فی مصر
إقرأ أيضاً:
محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
القدس المحتلة - صفا
أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.
وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.
وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.
كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.
وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".
وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".
وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.
وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.