غارات إسرائيلية على بيت لاهيا ونسف للمنازل في خان يونس
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قال مراسل الجزيرة إن الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي شن 3 غارات على شمالي شرقي بلدة بيت لاهيا وراء ما سمي "مناطق الخط الأصفر" في قطاع غزة، وأضاف أن قوة من جيش الاحتلال أطلقت نيرانها باتجاه مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، كما نفذ الجيش عملية نسف شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
استخراج عشرات الجثامينعلى صعيد آخر، أعلن جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، أمس الثلاثاء، استخراج 35 جثمانا لفلسطينيين مجهولي الهوية للتعرف على هوية أصحابها بعدما تم دفنهم على عجل بإحدى مناطق القطاع خلال أشهر حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل.
وقال الدفاع المدني -في بيان- إن طواقمه استخرجت الجثامين من ساحة عيادة الشيخ رضوان بمدينة غزة ونقلتها إلى مستشفى الشفاء بالمدينة ذاتها لأخذ عينات منها وحفظها، والعمل مع المنظمات والهيئات الدولية للحصول على معلومات للتعرف على هوية أصحاب تلك الجثامين.
وأشار إلى أن الطواقم ستشرع، بعد 48 ساعة من وقت استخراج الجثامين، بنقلهم للدفن إلى مقبرة الصليب الأحمر في مدينة دير البلح وسط القطاع.
ووفق بيانات سابقة للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن الفلسطينيين اضطروا لدفن ذويهم في مقابر عشوائية بالشوارع والحدائق والساحات العامة والمستشفيات.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، نقل فلسطينيون وطواقم دفاع مدني جثامين عشرات القتلى من مقابر عشوائية لدفنهم بمقابر شرعية بعد تعرف ذويهم عليهم. في حين يتم نقل الجثامين التي يتعذر التعرف على هوياتها للدفن في مقبرة مخصصة بمدينة دير البلح.
تقارير حقوقية: إسرائيل تعذب الأسرىوفي الإطار ذاته، أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بأن عددا كبيرا من الجثامين التي سلمها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا ضمن صفقة التبادل ظهرت عليها علامات واضحة تشير إلى تعرضها للتنكيل والتعذيب.
وقالت إدارة لجنة الجثامين إن الفحص العيني أظهر وجود آثار تقييد محكم للأيدي، وتعصيب للعيون، وجروح بليغة وكدمات وإصابات نارية. ووفق وزارة الصحة بقطاع غزة، فقد تم تسليم جثامين 315 شهيدا، دون معلومات تعريفية.
إعلانوتقول الطواقم الطبية إن جزءاً منها يحمل مؤشرات لإعدامات ميدانية أو معاملة قاسية قبل الوفاة أو بعدها، في ظل عدم قدرة المختبرات على إجراء فحوص الحمض النووي للتعرف عليها.
وفي هذا الشأن عقدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في جنيف جلسات لمراجعة مدى التزام إسرائيل باتفاقية مناهضة التعذيب، وسط تقارير حقوقية تتهمها بممارسة التعذيب بشكل منهجي ضد الفلسطينيين.
وطالب خبراء الأمم المتحدة إسرائيل بتوضيحات بشأن الاعتقالات الإدارية واعتقال القاصرين وتعذيب المحتجزين وظروف احتجازهم. وقد ردت إسرائيل -خلال الجلسة التي تحضرها بوفد موسع- بأنها تلتزم بالاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب.
وقد قال أسرى فلسطينيون من قطاع غزة، أفرجت إسرائيل عنهم مؤخرا، إن المعتقلين في سجون الاحتلال يتعرضون لأقسى أشكال التعذيب الجسدي والنفسي.
وفي شهادتهما للجزيرة، روى الأسيران المحرران حسين الزويدي وإسلام أحمد ما تعرضا له داخل معتقل سدي تيمان، وما أسفر عنه من إصابات بالغة نتيجة الاعتداء عليهما من قبل جنود الاحتلال.
جثث الأسرى الإسرائيليينفي المقابل، استأنف فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتنسيق مع المقاومة الفلسطينية، عملية البحث عن جثث أسرى إسرائيليين في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وأظهرت صور خاصة للجزيرة دخول مركبات تابعة للصليب الأحمر وكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) إلى ما تسمى منطقة الخط الأصفر الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، دون السماح بدخول الآليات الهندسية والمعدات الفنية.
قلق أميركيعلى الصعيد السياسي، أفادت صحيفة بوليتيكو الأميركية بأن بعض المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب يشعرون بقلق بشأن اتفاق وقف الحرب في غزة، مضيفة أن المخاوف ناجمة عن صعوبة تنفيذ العديد من البنود الأساسية بالاتفاق مثل إمكانية نشر ما تدعى "قوة الاستقرار الدولية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن تنتظر أن يمرر مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن غزة، مضيفا أن محور الاهتمام حاليا هو عقد مؤتمر دولي للمانحين تعقبه تعهدات دولية بالمشاركة في "قوة الاستقرار" تلك.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة خلفت أكثر من 69 ألف شهيد، وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة لدمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع المنكوب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
بدأت عدة بلديات إسرائيلية فتح الملاجئ العامة ورفع مستوى الجاهزية، في ظل مخاوف من تصعيد أمني محتمل مع إيران خلال الأيام المقبلة، رغم عدم صدور أي تغيير رسمي في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وأعلن رئيس بلدية رامات غان، كارميل شاما هكوهين، فتح جميع الملاجئ في المدينة، مشيرًا إلى أن التقديرات الأمنية تفيد بارتفاع احتمال تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدًا أن الخطوة تأتي من باب الاحتياط.
كما أعلنت بلديات طيرات الكرمل وكرميئيل وإيلات اتخاذ إجراءات مماثلة، شملت فتح الملاجئ وتحديث خطط الطوارئ، مع دعوة السكان إلى التأكد من جاهزية الملاجئ المنزلية وتجهيز حقائب الطوارئ ومتابعة تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بأن الهيئة العليا للاستشفاء عقدت اجتماعًا لبحث جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع مختلف سيناريوهات التصعيد، مؤكدة أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار بنقل المستشفيات إلى حالة الطوارئ أو تغيير آلية عملها.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ونشر قاذفات استراتيجية وطواقم طبية إضافية، وسط تقديرات إسرائيلية وأمريكية بأن احتمالات اتساع المواجهة مع إيران لا تزال قائمة خلال الأيام المقبلة، بينما تؤكد السلطات الإسرائيلية أنه لم يطرأ حتى الآن أي تغيير رسمي على تعليمات الجبهة الداخلية الموجهة للجمهور.