تنزانيا تُفرج عن معارضين وسط ضغوط دولية
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أفرجت السلطات التنزانية عن عدد من قادة المعارضة بعد أيام من احتجاجات دامية أعقبت الانتخابات العامة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتهدئة الشارع وإعادة فتح قنوات الحوار السياسي.
وكانت البلاد شهدت منذ 29 أكتوبر/تشرين الأول موجة احتجاجات واسعة عقب إعلان نتائج الانتخابات التي منحت الحزب الحاكم أغلبية جديدة.
وأسفرت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تقارير عن اعتقالات جماعية وانتهاكات واسعة.
وأكدت الحكومة أن الإفراج عن المعارضين يأتي في إطار "تعزيز المصالحة الوطنية". لكن المعارضة شددت على أن هذه الخطوة لا تعالج جذور الأزمة السياسية، وطالبت بتحقيق مستقل في أحداث العنف وضمان حرية التظاهر.
في السياق، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك السلطات التنزانية إلى فتح تحقيقات شفافة في عمليات القتل والانتهاكات المزعومة المرتبطة بالانتخابات.
وأكد المسؤول الأممي أن معلومات جمعتها المفوضية من مصادر مختلفة تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين وإصابة واعتقال عدد غير معروف، في ظل صعوبة التحقق من الأرقام بسبب الوضع الأمني المتوتر وقطع الإنترنت عقب التصويت.
وطالب تورك السلطات بالكشف عن مصير المفقودين وتسليم جثامين القتلى لذويهم لدفنهم بشكل لائق، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما جدد دعوته للإفراج غير المشروط عن جميع الشخصيات المعارضة المعتقلة قبل الانتخابات وبعدها، بمن فيهم زعيم حزب "تشاديما" توندو ليسو.
وبحسب تقارير حقوقية، تجاوز عدد المعتقلين 150 شخصا بينهم أطفال، وُجهت إلى كثير منهم تهم تصل إلى الخيانة العظمى.
وأكد تورك أن جميع المعتقلين يجب أن يُعرضوا سريعاً أمام القضاء وأن يتمتعوا بكامل حقوقهم القانونية وفق المعايير الدولية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حريات
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.