وسط تحركات دولية وإدانة مصرية.. هيئة محاميي دارفور: «الدعم السريع» يرتكب مذابح في الفاشر
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
البلاد (الخرطوم)
اتهم رئيس هيئة محاميي دارفور، صالح محمود عثمان، قوات الدعم السريع السودانية بارتكاب “مذابح” في مدينة الفاشر، داعياً المجتمع الدولي، وبالأخص الاتحاد الأوروبي، إلى مراجعة موقفه تجاه هذه القوات التي أبرم معها الاتحاد اتفاقاً للتحكم في تدفقات اللاجئين نحو أوروبا.
وخلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي، حث عثمان الاتحاد الأوروبي على التعاون مع الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين في السودان، في الوقت الذي أكدت فيه الأمم المتحدة أن أعمال الدعم السريع في المناطق التي تقدمت إليها منذ 2023 قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي تحرك دولي عاجل، دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تدخل دولي سريع لوقف “الفظائع المروعة” في الفاشر، محذراً من الانتظار حتى إعلان الوضع”إبادة جماعية”. وقال تورك لوكالة فرانس برس:”من الواضح أن جرائم فظيعة تُرتكب حالياً”، مشيراً إلى أن الحصار الذي فرضته القوات كان في ذاته”جريمة مروعة”، حيث اضطر السكان للعيش بلا طعام أو ماء، وبعضهم لجأ إلى تناول قشور الفول السوداني وعلف الحيوانات.
وأشار تورك إلى ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، واغتصاب جماعي، وعنف جنسي، واستهداف من يُشتبه في تعاونهم مع الجيش منذ سيطرة الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر 2025، بعد 18 شهراً من الحصار والقصف والتجويع، ما أدى إلى إخراج الجيش من آخر معاقله في إقليم دارفور.
في المقابل، أدانت مصر الانتهاكات والفظائع التي شهدتها الفاشر، مؤكدة دعمها الكامل لاستقرار السودان الشقيق. جاء ذلك على لسان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني الانتقالي، في زيارة إلى مدينة بورسودان بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وشدد عبد العاطي على دعم مصر للسودان واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكداً استمرار جهود بلاده لتحقيق وقف لإطلاق النار والانخراط في مساعي الحل السياسي سواء على الصعيد الثنائي أو عبر الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة.
كما أكد الوزير المصري رفض أي محاولة لتقسيم السودان، معرباً عن أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة السودان ومقدرات شعبه، ودعا إلى تنفيذ إعلان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر الماضي الذي يحدد خريطة طريق لوقف فوري لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة بقيادة السودانيين أنفسهم.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام