مؤسس «معا لغد مشرق»: ما حدث لطالبة بالتجمع «جرس إنذار» لمراجعة سلوك المدارس الخاصة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أكدت رودي نبيل، مؤسس جروب «معًا لغدٍ مشرق التعليمي»، أن الواقعة المؤسفة والمؤلمة التي شهدتها إحدى مدارس التجمع الخامس مؤخرًا، والتي تعرضت فيها طالبة للاحتجاز المتكرر كوسيلة للضغط على ولي أمرها لتسديد المتأخرات المالية، تمثل تجاوزًا صارخًا لكل الأعراف التربوية والإنسانية والقانونية.
وقالت رودي نبيل، «إن ما حدث يعكس الوجه الآخر لبعض المدارس الخاصة، التي تتعامل مع الطلاب بأساليب لا تمت للتربية أو القيم التعليمية بصلة»، مؤكدة أن «استخدام الأطفال كوسيلة ضغط لتحصيل المصروفات هو انتهاك صريح لحقوق الطفل، ويستدعي محاسبة فورية للمسؤولين عنه».
وأضافت أن «أسباب هذه الممارسات تعود إلى لجوء بعض المؤسسات التعليمية إلى وسائل غير قانونية وغير تربوية في التعامل مع أولياء الأمور، متجاهلة القنوات الإدارية والتعاقدية التي تنظم العلاقة بين المدرسة وولي الأمر».
وأشارت إلى أن إصرار المدرسة على تحصيل المصروفات نقدًا فقط ورفضها لوسائل الدفع الإلكترونية أو البنكية، ساهم في تعقيد الموقف وعرقلة تسديد المستحقات في الوقت المحدد، ما يؤكد وجود قصور إداري متعمد أو جهل بالأنظمة المالية الحديثة.
وشددت رودى نبيل على أن غياب الوعي بخطورة الأثر النفسي لمثل هذه التصرفات على الأطفال يمثل أزمة حقيقية، إذ إن احتجاز الطالبة بهذا الشكل أفقدها الشعور بالأمان، وألحق بها أضرارًا نفسية عميقة من شعور بالذل والإهانة والخوف من البيئة المدرسية.
وأضافت أن «الطالبة قد تواجه لاحقًا اضطرابات نفسية وسلوكية طويلة الأمد نتيجة فقدانها للثقة في نفسها وفي مدرستها، وخجلها من زملائها بسبب التفرقة التي مورست ضدها»، مؤكدة ضرورة التدخل النفسي العاجل لمساعدتها على تجاوز هذه التجربة القاسية.
وطالبت مؤسس جروب «معًا لغدٍ مشرق التعليمي» وزارة التربية والتعليم، باتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة ضد إدارة المدرسة، ومحاسبة كل من تورط في اتخاذ هذا القرار، مع إعلان نتائج التحقيقات بشفافية لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات غير التربوية.
ودعت إلى تشديد الرقابة على المدارس الخاصة وتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين داخلها، لضمان بيئة تعليمية آمنة تحترم الطفل نفسيًا وإنسانيًا، مشددة على ضرورة إلزام المدارس بتوفير كل وسائل الدفع الحديثة والتعامل المالي بشفافية وعدالة دون المساس بالطلاب أو استغلالهم لأي سبب.
واختتمت رودى نبيل تصريحاتها بالتأكيد على أهمية الدعم النفسي الفوري للطالبة وتطمينها بأن ما حدث ليس ذنبها، إلى جانب توعية أولياء الأمور بحقوق أبنائهم القانونية والتربوية داخل المدارس، قائلة: «المدرسة مكان للتعليم والتربية، لا للترهيب والابتزاز، والطفل له الحق في الأمان قبل أي شيء».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المصروفات الدراسية التجمع الخامس
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.