الرئيس الكولومبي يردّ على واشنطن.. مادورو يفعّل «القيادة الوطنية للدفاع»
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
وقع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قانونًا جديدًا للدفاع يحدد الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات الأمريكية، ويأمر بتفعيل القيادة الوطنية الشاملة للدفاع استعدادًا لاحتمال نشوب صراع مسلح.
وقال مادورو، خلال حفل توقيع التشريع الذي بثته قناة VTV: “من هذه اللحظة، يجب تفعيل جميع قيادات الدفاع الشاملة، التي تجمع جميع المؤسسات العامة للدولة والجيش والقوى الشعبية، اعتبارًا من الفجر.
وأضاف الرئيس الفنزويلي أن القانون يضمن جاهزية البلاد للدفاع عن نفسها، مؤكدًا أن الشعب والفريق العسكري مستعدون “للخوض في الكفاح المسلح إذا لزم الأمر، والدفاع عن الإرث الوطني المقدس للمحررين، والانتصار من خلال الوطنية والشجاعة”.
ويأتي هذا الإجراء بعد موافقة مادورو في وقت سابق من الشهر على خطة المقاومة المسلحة في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا، في ظل وجود قوات بحرية أمريكية في البحر الكاريبي بذريعة مكافحة تهريب المخدرات.
وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد ذكرت في سبتمبر أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات متعددة لضرب عصابات المخدرات في فنزويلا، بما في ذلك احتمال عملية عسكرية أوسع تستهدف إضعاف مادورو.
من جهته، اعتبر مادورو أن تصعيد الولايات المتحدة للأوضاع في المنطقة مرتبط باحتياطيات الطاقة الفنزويلية، وليس بمحاربة تهريب المخدرات.
هيومن رايتس ووتش: فنزويليون مرحلون من الولايات المتحدة إلى السلفادور تعرضوا للتعذيب
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا كشف عن تعرض مواطنين فنزويليين رحلتهم الولايات المتحدة إلى السلفادور للتعذيب والمعاملة القاسية داخل أحد السجون السيئة السمعة في سان سلفادور، المعروف باسم “مركز احتجاز الإرهاب”.
وأجرى التقرير مقابلات مع 40 من أصل 252 فنزويليًا رحلتهم واشنطن خلال الأشهر الأولى من ولاية إدارة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى شهادات مئات المطلعين على أوضاعهم، موضحًا أن الانتهاكات تضمنت ضربًا متكررًا، حرمانًا من الرعاية الطبية، منع الاستحمام، انتهاك الخصوصية، واستخدام الرصاص المطاطي ضد الاحتجاجات المحدودة.
وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات كانت منظمة بهدف إخضاع المعتقلين وإذلالهم ومعاقبتهم جسديًا ونفسيًا، معتبرًا أن ما حدث يرقى إلى مستوى التعذيب ويشكل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك مسؤولية كل من الولايات المتحدة والسلفادور.
كما شمل التقرير انتهاكات جنسية وتحرشًا نفسيًا واسع النطاق، حيث ذكر بعض المعتقلين تعرضهم للاضطرار لممارسات جنسية قسرية والتحرش والشتائم القائمة على التمييز الجنسي والميول الجنسية.
وردًا على التقرير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيغيل جاكسون، إن الرئيس ترامب ملتزم بترحيل المجرمين والإرهابيين غير الشرعيين، وركزت على أن وسائل الإعلام يجب أن تسلط الضوء على ضحايا الجرائم المرتكبة على يد المهاجرين غير الشرعيين.
ويُذكر أن الحكومة السلفادورية تواجه منذ سنوات اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون، وخصوصًا في سجن سيكوت، حيث حُرم المعتقلون من حقوقهم القانونية والإجرائية.
وفي يوليو 2025، تم إعادة جميع الفنزويليين المرحلين إلى بلادهم في إطار صفقة تبادل أسرى شملت إطلاق سراح عدد من الأمريكيين المحتجزين في فنزويلا.
تصعيد جديد من رئيس كولومبيا ضد الولايات المتحدة
أعلن رئيس كولومبيا غوستافو بيترو وقف التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة، احتجاجًا على الضربات الأميركية المستمرة ضد القوارب في منطقة البحر الكاريبي.
وطلب بيترو من قوات الأمن تعليق تبادل المعلومات مع وكالات الاستخبارات الأميركية حتى تتوقف واشنطن عن مهاجمة القوارب، مشددًا على أن مكافحة المخدرات يجب أن تحترم حقوق الإنسان لشعوب الكاريبي. وأضاف عبر منصة “إكس”: “إجراءات كولومبيا ضد واشنطن ستستمر طالما استمرت الهجمات الأميركية”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرضت واشنطن في أكتوبر الماضي عقوبات على بيترو وهددت بعدم التساهل مع سياساته التي وصفتها بداعمة لتجار المخدرات.
في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن قلق بلاده من العمليات العسكرية الأميركية في البحر الكاريبي، مشيرًا إلى أنها تنتهك القانون الدولي، ولأن فرنسا لها وجود في المنطقة عبر أقاليمها الخارجية التي تضم أكثر من مليون مواطن فرنسي.
ووفقًا لمسؤولين أميركيين، فقد نفذ الجيش الأميركي 19 غارة على سفن يشتبه في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ بأميركا اللاتينية، ما أسفر عن مقتل 76 شخصًا على الأقل. كما تحركت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” للانضمام إلى ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات إف-35 موجودة بالفعل في المنطقة.
في المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس كولومبيا بـ”الشخص السيء الذي أضر ببلده بشدة”.
لافروف: سياسة واشنطن تجاه فنزويلا لن تعزز سمعتها وكاراكاس لم تطلب دعماً عسكرياً من موسكو
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن السياسة الأمريكية الحالية تجاه فنزويلا “لن تؤدي إلى أي شيء جيد” ولن تعزز سمعة واشنطن أمام المجتمع الدولي.
وأضاف أن الولايات المتحدة كان من الأجدر بها التركيز على مكافحة تهريب المخدرات داخل بلجيكا بدلاً من التدخل في فنزويلا.
وانتقد لافروف الإجراءات الأمريكية التي تتخذ تحت ذريعة مكافحة المخدرات، مشيراً إلى أنها تتضمن تدمير قوارب مزعوم نقل المخدرات دون محاكمة أو تحقيق، واصفاً ذلك بأنه تصرف لدول تعتبر نفسها فوق القانون.
وفيما يخص العلاقات الروسية-الفنزويلية، نفى لافروف أن تكون كاراكاس قد طلبت دعماً عسكرياً من موسكو أو نشر أسلحة على أراضيها، مؤكداً أن العلاقات مع فنزويلا تختلف عن التحالف مع بيلاروسيا، وأن موسكو وفنزويلا تعملان وفق معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعت في مايو الماضي.
وتوضح المعاهدة استمرار التعاون في مجال الأمن والتعاون العسكري التقني، مشيراً إلى أن المعاهدة على وشك الدخول حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التصديق في فنزويلا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا وفنزويلا أمريكا وكولومبيا البحر الكاريبي التهديدات الأمريكية فنزويلا كولومبيا الولایات المتحدة تهریب المخدرات البحر الکاریبی فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.