لأول مرة.. «الرقابة المالية» تتيح لشركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال بالاستثمار المباشر في الذهب
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا يمثل إطارًا تنظيميًا متكاملًا هو الأول من نوعه، ويفتح الباب أمام شركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال لتمكين عملائها من الاستثمار المباشر في المعادن النفيسة، وعلى رأسها «الذهب»، وذلك ضمن أطر آمنة وشفافة.
ويأتي القرار رقم 228 لسنة 2025 في إطار خطة الهيئة العامة للرقابة المالية لتنويع محافظ شركات التأمين وتعظيم العوائد عبر عدة قرارات تم إصدارها مؤخرًا.
ونص القرار على أنه يحق لشركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال الاستثمار في المعادن وعلى رأسها الذهب بشكل مباشر عند استثمار الأموال المقابلة للجزء الاستثماري من وثائق التأمين أو الأموال المقابلة لعقود تكوين الأموال شريطة الحصول على موافقة الهيئة.
وتُعرف الأموال المقابلة للجزء الاستثماري من وثائق التأمين على أنها جزء معين من الأقساط يدفعها العميل لشركة التأمين، ويستخدم هذا الجزء في الاستثمار وليس لتغطية خطر التأمين نفسه.
وعمليات تكوين الأموال هي برامج ادخار واستثمار تقدمها شركات التأمين. والأموال المقابلة لعقود تكوين الأموال هي الأقساط التي يسددها العملاء وفقًا للعقود المبرمة بينهم وبين الشركات.
استثمار جزء من وثائق التأمين في الذهبوأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار رقم 228 لسنة 2025، يمثل نقلة استراتيجية في تطوير أدوات الادخار والاستثمار بالسوق المصري، ويفتح آفاق جديدة لقطاع التأمين لتعظيم عوائد حملة الوثائق ضمن إطار رقابي محكم يضمن الشفافية وحماية حقوق العملاء.
وأضاف أن هذا القرار يعكس فلسفة الهيئة في التحرك بشكل استباقيًا لتطوير المنظومة المالية غير المصرفية، مؤكدًا أن الهيئة لا تبتكر أدوات استثمارية جديدة فحسب، بل نوفر للمواطنين خيارات استثمارية آمنة ومطلوبة، كالذهب، مرتبطة بوثائق التأمين الخاصة بهم.
وأقرت الهيئة العامة للرقابة المالية في قرارها الجديد، منظومة ضوابط صارمة تشمل موافقات مجالس الإدارات، والتعامل الحصري مع جهات مُسجلة لدى الهيئة، وآليات تقييم مستقلة لترسيخ الحوكمة والشفافية، وذلك لضمان ألا يتم الاستثمار بشكل عشوائي.
وأوضح رئيس الهيئة، أن القرار يحقق توازن بين الابتكار وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن حماية حقوق العملاء تأتي كأولوية قصوى حيث لن يتم توجيه أي أموال للاستثمار في المعادن دون موافقة صريحة وواعية من العميل بعد شرح مكتوب ومرئي للمزايا والمخاطر، ليظل العميل هو "صاحب القرار".
كما نص القرار على ضرورة أن تتضمن السياسة الاستثمارية لشركة التأمين، نوع المعادن المسموح بها، وطبيعة العوائد المُستهدفة، ونسبة السيولة التي يتم الاحتفاظ بها للوفاء بالالتزامات.
وحددت الضوابط كيفية عملية بيع وشراء وحفظ المعادن وذلك عبر اشتراط إتمامها عبر الجهات المقيدة بالسجل المُعد لهذا الغرض لدى الهيئة، وفقًا لقرار مجلس الإدارة رقم 52 لسنة 2023، مع ضرورة موافاة الهيئة بنسخة من العقود والحصول على عدم ممانعتها قبل التنفيذ.
كما تم إلزام الشركات بفرز وتجنيب المعادن المُشتراة من كل جهة على حدة في حال التعامل مع أكثر من جهة بيع، وكذلك التعاقد مع إحدى شركات خدمات الإدارة المُرخصة من الهيئة لتقييم استثمارات الشركة في المعادن بشكل دوري لدقة تحديد قيمة المعادن المُشتراة، مع موافاة الهيئة بنسخة من العقد والحصول على عدم ممانعتها قبل التعاقد.
وعلى صعيد حماية حقوق العملاء، ألزمت الهيئة شركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بضرورة الحصول على موافقة العميل حال رغبته في توجيه جزء من قسط التأمين للاستثمار في المعادن، وقيام الشركات بدورها في توعية العملاء، مع تعريف العملاء بطبيعة هذا الاستثمار ومزاياه ومخاطره بشكل مكتوب ومن خلال فيديو تعريفي واضح ومبسط.
نسب استثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمينوتنفيذًا لما نص عليه القرار رقم 2 لسنة 2025 بشأن قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمين، ألزم القرار الشركات بأن تشتمل تقاريرها السنوية وربع السنوية على تفاصيل الأموال المُستثمرة في المعادن ونسبتها إلى إجمالي المحفظة الاستثمارية والعوائد والتكاليف الخاصة بكل معدن على حدة، وهو ما يهدف إلى إرساء مبادئ الحوكمة في قطاع التأمين بما يتوافق مع قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وألزم قرار مجلس إدارة الهيئة الشركات بالامتثال للقرار رقم 71 لسنة 2021 بشأن ضوابط تعامل صناديق الاستثمار في المعادن كأحد القيم المالية المنقولة، وهو القرار الذي حدد الشروط الواجب توافرها في المعادن محل الاستثمار، بحيث تكون مدموغة من إحدى الجهات المختصة، ويتم التعامل عليها من خلال المصنعين أو التجار أو الجهات المرخص لها بذلك، وأن تكون ملكيتها ثابتة وغير محل نزاع قضائي، فضلًا عن ضرورة أن تتبع أحد المؤشرات السعرية المعتمدة لدى الهيئة.
بهذا القرار، تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية ترسيخ منظومة تأمين حديثة وآمنة، تُمكّن المواطنين من الادخار والاستثمار في أصول حقيقية، تحت إشراف رقابي دقيق يضمن الشفافية وحماية الحقوق.
وأحدثت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، ثورة تطوير شاملة لقطاع التأمين، إذ أصدرت نحو 47 قرارًا تنظيميًا منذ تطبيق قانون التأمين الموحد، لتعزيز قوة السوق ومرونته وتحقيق الشمول التأميني والمالي في آن واحد.
وعلى صعيد أبرز القرارات الهادفة لتعظيم العوائد الاستثمارية لحملة الوثائق، ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية في فبراير الماضي، صناديق التأمين الخاصة بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% ولا تتجاوز 20% من أموالها في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة بالأسهم المقيدة بالبورصات المصرية
وفي السياق ذاته، قررت الهيئة أيضًا إلزام شركات التأمين باستثمار ما لا يقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع لكل شركة في صناديق الاستثمار المفتوحة بالأسهم، مع توجيه حد أدنى 5% من الأموال الحرة (حقوق الملكية) إلى هذه الصناديق.
كما تستعد الهيئة لإصدار قرار بشأن قواعد ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الحكومية، ومنها تحديد 5% حد أدنى للاستثمار في البورصة وصناديق الاستثمار المفتوحة.
وتقترب الهيئة من إطلاق الموقع الإلكتروني المخصص لمنح دراسة العلوم الإلكترونية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، وبدء الدورات التدريبية لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين عبر البروتوكول الموقع بين معهد الخدمات المالية والمؤسسات العالمية.
اقرأ أيضاًالاستثمار: شركة MINE الصينية تخطط لإنشاء خطوط إنتاج جديدة فى مصر
قبل قرار «المركزي» حول الفائدة.. شهادات الادخار بعائد ثابت ومتغير في 3 بنوك
«صعود أم هبوط؟».. سعر الذهب بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الذهب الهيئة العامة للرقابة المالية الاستثمار في الذهب شركات التأمين تكوين الأموال الهیئة العامة للرقابة المالیة صنادیق الاستثمار شرکات التأمین وثائق التأمین الأموال الم فی المعادن قرار ا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.