افتتاح بطولة 30 نوفمبر لالتقاط الأوتاد على كأس الشهيد الغماري
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
واشار القائم بأعمال وزير الشباب والرياضة نبيه ناصر إلى أنه اليوم يدشن نشاط ثاني اتحاد في الربع الأخير لهذا العام مبينا بأن الوزارة قد شكلت لجان تقييم للاتحادات والتي تم من خلالها دعم نشاط 31 اتحاد عقب فترة ركود كبيرة كانت خارج إرادة الوزارة والاتحادات بسبب العدوان .
وقال بأن افتتاح منافسات هذه اللعبة التي ترتبط بالخيل والذي ارتبط بتاريخ اليمنيين عبر العصور فهذه الرياضة تساهم في تميز الرجال بالشجاعة والإدارة والعزم .
وأعرب عن شكره للاتحاد العام لالتقاط الأوتاد على تنظيم مثل هذه البطولة المتميزة وشكره لنادي العروبة وأكاديمية العروبة للفروسية على استضافتهم لهذه البطولة المتميزة متمنيا من جميع الأندية أن تسلك حذو ناديي العروبة والوحدة في استضافة الانشطة الرياضية .
وأكد بأن وزارة الشباب ستقف إلى جانب الاتحادات والأندية لتفعيل أنشطتها وبرامجها الرياضية .
وفي الافتتاح الذي حضره وكيل قطاع الرياضة علي هضبان والوكيل المساعد حسين الخولاني ومدير الكلية الحربية العميد الركن محمد صالح شيزر ورئيس الاتحاد العام لالتقاط الأوتاد الدكتور كمال الشريف ورئيس نادي العروبة عبدالله الشاعر ورئيس مجلس إدارة أكاديمية العروبة للفروسية صادق القرماني ومدير عام الاتحادات والأندية وائل القرشي ومدير عام مكتب الشباب والرياضة بالأمانة عبدالله عبيد أشار المسؤول المالي لاتحاد التقاط الأوتاد صادق مارش إلى أن البطولة التي تأتي متزامنة مع الذكرى السنوية للشهيد أقيمت بدعم من قبل الوزارة والصندوق وبالتزامن مع ذكرى الاستقلال ومع افتتاح أكاديمية العروبة للفروسية .
وقال إن إقامة هذه البطولة تأتي استمرارا لجهود الاتحاد العام لالتقاط الأوتاد في دعم وتنمية هذه اللعبة في الجمهورية اليمنية وتشجيعا لفرسان الوطن على الابداع والتميز بما يعكس أصالة هذه الرياضة العريقة .
وأعرب عن شكر الاتحاد العام لوزارة الشباب ولنادي العروبة ولرئيس أكاديمية العروبة للفروسية على دعمهم لانجاح البطولة وكذلك للجهات الحاضنة للخيل على رعايتهم واهتمامهم بخيولهم وعلى حرصهم الكبير على تدريب وتأهيل فرسانهم .
وأشار أمين عام نادي العروبة فضل مثنى رازح إلى حرص النادي على الحفاظ على الموروث التاريخي لليمنيين الرياضي العريق وارتباطهم بالخيل منذ الأزل تم تأسيس وإنشاء أكاديمية العروبة للفروسية وذلك قياما بواجبهم نحو رياضة الأباء والاجداد مؤكدا بأنه واجب على عاتق الجميع .
مرحبا بالجميع متمنيا لكافة الفرسان المشاركين في البطولة التوفيق والسداد .
وعقب قص شريط الافتتاح استعرض فرسان الجهات المشاركة في البطولة على مضمار البطولة . وشهدت منافسات البطولة على سلاح الرمح للفردي حسم الفارس أسد شليل من نادي صعدة المركز الأول بعد جولة تمايز مع الوصيف وصاحب المركز الثاني فارس كلية الشرطة أسامة الحمزي وجاء في المركز الثالث صريح شليل من الكلية الحربية وكل فارس مربط الحباري عبدالملك عامر في المركز الرابع وجاء خامسا فارس الكلية الحربية عبدالله المغربي .
.وخاض 48 فارسا منافسات الفردي على سلاح الرمح من أربعة أشواط الشوط الأول على وتد 6سم أرضي والشوط الثاني على وتد 4سم أرضي والشوط الثالثعلى حلقتين ووتد 6سم والشوط الرابع على حلقتين ووتد 4سم .
في حين تقام غدا الخميس منافسات الفردي على سلاح السيف من أربعة أشواط الشوط الأول على وتد 6سم أرضي والشوط الثاني على وتد 4سم أرضي والشوط الثالث على ليمونتين ووتد 6سم والشوط الرابع على ليمونتين ووتد 4سم .
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: لالتقاط الأوتاد على وتد
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026