شهادات صادمة.. اغتصاب وانتهاكات جنسية ممنهجة ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
تتوالى الشهادات التي تخرج من خلف السجون الإسرائيلية، كاشفةً عن مشهد قاسٍ من العنف الممنهج والانتهاكات الجنسية التي تُمارس بحق المعتقلين الفلسطينيين.
بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أدلى عدد من المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم من قطاع غزة بشهادات مروّعة عن أشكال مختلفة من العنف الجنسي، شملت الاغتصاب، والتعرية القسرية، والتصوير وهم عراة، إضافة إلى الاعتداء بالأدوات والكلاب، في انتهاك صارخ للقوانين والمعاهدات الدولية.
ورغم أن هذه الشهادات ليست الأولى، إلا أن حجم الفظائع الموثقة هذه المرة يعيد تسليط الضوء على مدى تغوّل الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، وسط دعوات إلى فتح تحقيقات دولية ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
"اغتُصبت أربع مرات على أيدي جنود إسرائيليين"من بين الحالات الموثقة، تبرز شهادة ن. أ.، وهي أم فلسطينية تبلغ من العمر 42 عاماً، اعتُقلت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 أثناء مرورها عبر حاجز إسرائيلي شمال قطاع غزة.
تقول ن. أ. إنها اغتُصبت أربع مرات على أيدي جنود إسرائيليين، وتعرضت للشتم والإهانة بعبارات نابية متكررة، إضافة إلى التعرية القسرية والتصوير وهي عارية، والصعق بالكهرباء والضرب المبرح على مختلف أنحاء جسدها.
تقول في شهادتها المؤلمة: "لا يمكن أن أصف ما شعرت به، تمنيت الموت في كل لحظة. بعد اغتصابي، تُركت وحدي في الغرفة، مقيدة اليدين إلى السرير، عارية لساعات طويلة، بينما كنت أسمع أصوات الجنود في الخارج يتحدثون العبرية ويضحكون".
كلب مدرّب يُستخدم للاعتداء الجنسيفي شهادة أخرى لا تقل رعباً، يروي أ. أ.، أب فلسطيني يبلغ من العمر 35 عاماً، اعتُقل في آذار/ مارس 2024 أثناء وجوده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.
خلال 19 شهراً من الاحتجاز في معتقل سدي تيمان العسكري، تعرّض للتعرية المتكررة والإهانات والتهديد بالاغتصاب له ولعائلته، قبل أن ينفذ الجنود الإسرائيليون اعتداءً جنسياً مروّعاً عليه باستخدام كلب مدرّب.
يقول أ. أ.: "نُقلت إلى قسم مجهول داخل سدي تيمان، وخلال الأسابيع الأولى من اعتقالي ومع تكرار عمليات القمع، أُخذت مع مجموعة من المعتقلين إلى ممر بعيد عن الكاميرات. جُرّدنا من ملابسنا بالكامل، وأطلق الجنود الكلاب علينا. صعدت الكلاب فوقي وتبوّلت عليّ، ثم قام كلب باغتصابي".
ويُذكر أن معتقل سدي تيمان كان محور اتهامات خطيرة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إثر توثيق انتهاكات مروّعة ارتكبها جنود داخله، من بينها اعتداء مصوّر تسبب لمعتقل بتمزق في المستقيم وثقب في الرئة.
Related إسرائيل تفتح معبر "زيكيم" أمام المساعدات إلى غزة... والأمم المتحدة تحذر من تعقيدات إيصالهافيديو - بين الركام والخيام.. أطفال غزة يعودون إلى مدارسهم وسط معضلة النزوح الكبرىعراقيل أمام إيصال المساعدات إلى غزة.. وتقارير إسرائيلية تتحدث عن "تسوية" بشأن أنفاق رفح اغتصاب بعصا خشبيةت. ق.، رجل فلسطيني يبلغ من العمر 41 عاماً، اعتُقل في كانون الأول/ ديسمبر 2023 أثناء نزوحه إلى مستشفى كمال عدوان، ليمضي بعدها 22 شهراً في السجون الإسرائيلية حيث تعرّض لأبشع أشكال التعذيب الجسدي والجنسي.
يروي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنه تعرّض للشتائم والتهديد المستمر بإحضار زوجته واغتصابها أمامه، قبل أن يُغتصب هو نفسه بعصا خشبية داخل زنزانته. وقال: "قام أحد الجنود باغتصابي بعنف بإدخال عصا خشبية في الشرخ، رفعها وأعاد إدخالها بقوة أكبر بينما كنت أصرخ من الألم. ثم أجبرني على فتح فمي ووضع العصا فيه لألحسها، وفقدت وعيي من شدة القهر".
الاغتصاب بالزجاجةم. أ.، شاب فلسطيني يبلغ من العمر 18 عاماً، أُعيد اعتقاله هذا العام قرب أحد مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، بعدما كان قد أُفرج عنه سابقاً.
يروي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تفاصيل اعتداء جنسي جماعي تعرض له داخل مركز احتجاز إسرائيلي، حيث قام الجنود باغتصابه باستخدام زجاجة أُدخلت قسراً في فتحة الشرج، مشيراً إلى أن الاعتداء نفسه تكرر معه ومع ستة معتقلين آخرين.
وقال: "أمرنا الجنود أن نجثو على ركبنا أنا وستة معتقلين آخرين، ثم اغتصبونا باستخدام زجاجة كانوا يُدخلونها ويُخرجونها مراراً. حصل معي ذلك أربع مرات، وكان الإدخال والإخراج يتكرر عشر مرات في كل مرة، كنا نصرخ جميعاً من الألم والخوف".
في ضوء هذه الانتهاكات، وما تحمله من إذلال وتجريد للكرامة الإنسانية، دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف التعذيب والإخفاء القسري بحق المعتقلين الفلسطينيين، والضغط على إسرائيل للإفراج عن المحتجزين تعسفاً والكشف عن مصير المخفيين قسراً.
كما حذر المركز من خطر الإعدامات الجماعية بعد إقرار الكنيست مشروع قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مطالباً بتوفير الرعاية الطبية والنفسية للضحايا، ومؤكداً استمرار توثيق الجرائم وتقديمها للجهات الدولية المختصة لمحاسبة المسؤولين عنها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة اعتداء جنسي قطاع غزة إسرائيل جرائم جنسية سجون فلسطين
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان اعتداء جنسي قطاع غزة إسرائيل جرائم جنسية سجون فلسطين دونالد ترامب إسرائيل غزة الصحة دراسة جمهورية السودان ألمانيا فرنسا بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رفح معبر رفح الفلسطینی لحقوق الإنسان المعتقلین الفلسطینیین السجون الإسرائیلیة قطاع غزة من العمر
إقرأ أيضاً:
سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش جيش الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اشتباك دامٍ بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية.
وقال سموتريتش "لا يمكننا التغاضي عن تآكل الردع وعودة أعدائنا إلى ممارسة أنشطتهم في الأسابيع الأخيرة ضد رواد الاستيطان والمزارع"، بحسب ما أوردته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأضاف عبر حسابه بمنصة " إكس " : "أطالب الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات حازمة ضد القرية القاتلة ومحيطها، وإعادة الحكم الرشيد والردع".
أسفر الحادث عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل ومقتل إسرائيلي واحد وإصابة ثمانية آخرين.
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية " وفا" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستعمرون ارهابيون، ارتكبوا اليوم الجمعة، مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة مواطنين، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، برصاص الاحتلال، خلال تصدي المواطنين لهجوم مستعمرين على البلدة.
وأفاد أمين سر حركة "فتح" في تل، عصام الصيفي، بأن مستعمرين ارهابيين هاجموا منزلين في المنطقة الشرقية من البلدة، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على الانسحاب.
وأضاف: "بعد نصف ساعة، هاجم المستعمرون المنطقة الغربية من البلدة مرة أخرى، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأيدي بين الأهالي من جهة، والمستعمرين وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المنطقة لتوفير الحماية لهم من جهة أخرى".