الثورة نت / أحمد كنفاني

شكّل المؤتمر العلمي الأول للشباب، الذي عُقد في مديرية الضحي بمحافظة الحديدة، على مدى يومين في الحادي عشر والثاني عشر من نوفمبر الجاري، وضم أكاديميين من جامعة الحديدة، ورؤساء عدد من المراكز العلمية والبحثية، وممثلون عن الجهات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة بالشباب، إلى جانب حضور واسع لشباب الجامعات والمعاهد والمبادرات المجتمعية، خطوة هامة للشباب اليمني ويؤسس لعمل شبابي جامع، يوحد الجهود، ويلبي إحتياجات الشباب، ويرتقي بالمجتمع، ويحافظ على الهوية الايمانية ويعزز الإنتماء للوطن.

هدف المؤتمر، إلى تشخيص واقع الشباب، وتعزيز الهوية والانتماء الإيماني، ورفع المستوى العلمي والثقافي لديهم، وتمكينهم اقتصادياً، وفتح قنوات اتصال فعّالة بين الشباب والجهات والمؤسسات الرسمية والأهلية، إضافة إلى مكافحة الفكر المتطرف والسلوكيات الخاطئة، وتحفيز الإبداع والابتكار لدى الشباب، وبناء شبكة شبابية فاعلة تسهم في خدمة المجتمع.

المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، سبقه عدة لقاءات لامانته ولجنته التحضيرية، حرصاً منها للوصول للمؤتمر بأفضل النتائج والاهداف، وورشات عمل مهدت له.

لقد مثل المؤتمر فرصة لتلاقي العقول، وتآخي الارواح بما يحقق استنهاضاً للطاقات اليمنية الشابة، وإنخراطها في عملية التمكين والبناء والتنمية، للقيام بما هو مطلوب منها لتحقيق نهضة حقيقة للواقع اليمني، بما يساهم في الدفاع عن الثوابت الوطنية.

تنوعت أوراق العمل المقدمة، التي احتواها المؤتمر لتصب جميعها في بحر تنسيق الجهود بما يخدم شريحة الشباب والحفاظ على الهوية الايمانية اليمنية، فدور الشباب في الإصلاح الإجتماعي والاقتصادي كان حاضراً بشكل كبير، أما التحديات الكبيرة التي تواجه الشباب، تم تدارسها في 35 ورقة عمل حثية تتناول قضايا الشباب من مختلف الجوانب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية، من بينها دور الشباب في قيادة مبادرات العمل الطوعي، والشباب وتحديات التنمية في اليمن، إلى جانب دور المؤسسات الشبابية والمناشط المتميزة في دعم الشباب، ناهيك عن عرض التجارب الشبابية الإبداعية لبعض المبادرات المجتمعية.

توصيات عديدة خلص إليها المؤتمر، كان أبرزها تثبيت انعقاد المؤتمر بصورة دورية، وإطلاق مسارات تدريب وتأهيل متخصصة للشباب في مجالات الإدارة وريادة الأعمال، والعمل المجتمعي والتنمية المحلية، إلى جانب إنشاء آليات متابعة تتولى رصد نتائج المؤتمر وترجمتها إلى خطوات تنفيذية بالتعاون مع الجهات المعنية.

المطلع على الوضع اليمني عموماً، ووضع الشباب بصورة خاصة، يعلم جيداً حجم التحديات الكبيرة التي تواجهه، مما يعاظم من المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة وكل الأطراف ذات العلاقة في الدولة معنيون برعاية ودعم الشباب وإفساح المجال أمامهم للعطاء الإبداعي في المجالات العلمية باعتبارهم رجال التنمية في المستقبل، وبحجم هذه التحديات يبرز حجم الدور المطلوب من الشباب اليمني المبدع والعامل، المثقف والقادر، ليشكل نواة صلبة للإستنهاض والتمكين والبناء.

إن أهمية الشباب في أي مجتمع، ليست شعارا يرفع، ولا مؤتمر يعقد، بل إن تلك الأهمية تستدعي مشاركة الشباب في صناعة مستقبله، وتحقيق أحلامه، وحمل قضايا شعبه.

وأوضح رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد أحمد الاهدل، انه على مدى أكثر من 10 سنوات ، أثبت الشعب اليمني أنه رمز الصمود والإرادة الصلبة في وجه العدوان، وأنه شعب يقهر التحديات بكل الوسائل الممكنة دفاعا عن وطنه وعزته وكرامته.

وأشار إلى أن اليمنيون ليسوا فقط شعباً يناضل، بل مدرسة في التضحية والثبات، يلهمون شعوب العالم بمعنى الحرية والكرامة.

ولفت إلى أن الناظر إلى مسيرة الشعب اليمني، يرى صورة مشرقة من النضال الوحدة والتلاحم، فرغم كل  محاولات العدو ومرتزقته المستمرة لتمزيق الصف اليمني وزرع الفرقة، إلا أن اليمنيون بقوا كالجسد الواحد، يظهرون مناعة ضد الانكسار، خرجت الأجيال اليمنيون كأنها رجل واحد، ترفع راية الحق وتؤكد للعالم أجمع أن الوطن ليس مجرّد أرض، بل هوية ووجود لا يقبل المساومة.

وأضاف “ينبغي أن نسلم بالقاعدة الطبيعية بإتاحة الفرصة الكاملة للشباب كونهم الأجدر على تحمل أعباء المستقبل ومواكبة تحولاته”.

ونوه بالملاحم البطولية لشباب اليمن حاليا في معركة الوطن الفارقة ضد تحالف العدوان ومرتزقته في مختلف الجبهات.

داعيا الشباب، أن يشمر عن ساعده، ويشحذ همته، وينقي فكره، ويتقدم الصفوف لوضع استراتيجية عمل وفق رؤية واضحة المعالم، ثابتة القيم والمبادئ، في معركة الوطن الفارقة ضد تحالف العدو ومرتوقته.

فيما أكد رئيس جمعية الشباب التنموية – رئيس المؤتمر فاضل الضياني، أن اليمن لا تتقدم إلا على أكتاف شبابها، وكذلك التحديات الهائلة التي تواجه شعبنا اليمني لا يمكن تجاوزها إلا بهمة الشباب.

وأشار إلى أنه غم كل الظروف المعقدة والتحديات الكبيرة التي يواجهها الشعب اليمني جراء العدوان والحصار، أثبتت التجارب والمحن أن الشباب قادرون على التعايش مع المعاناة، وبإستطاعتهم تقديم المبادرات التي تسهم في النهوض بالواقع اليمني، وهم اصحاب الأفكار الابداعية والمؤهلين لصناعة التغيير.

ونوه إلى أن مابين تطلعات الشباب وعزمهم على تفعيل دورهم وإشراكهم إشراكا حقيقيا في العمل الوطني، والتي عبر عنها الكثير منهم، ليبرهن أن الشباب اليمني حاضر بقوة، وأن لديه القدرة على الابداع والعمل والتقدم بكل ما يملكه من طاقات بشرية وفكرية، وجعل هذه الخطوة بداية حقيقية، لغد أكثر إشراقا ومستقبل مفعم بالأمل والإصرار على المضي قدما نحو مستقبل مشرق.

من جانبهم أكد عدد من المشاركين في المؤتمر، أهمية انعقاد انعقاد المؤتمر الذي تم فيه مناقشة أوراق عمل خاصة بالوعي القانوني لدى الشباب وأثره في تعزيز السلم الاجتماعي، ودور ثورة 21 سبتمبر في تنمية الثقافة القرآنية لدى الشباب، وهشاشة الهوية لدى الشباب في الفضاء الإعلامي، ودور شباب اليمن في مواجهة الحرب الناعمة، والتمكين الاجتماعي للشباب اليمني، وغيرها من الأبحاث التي تلامس احتياجات الشباب وتطلعاتهم.

ولفتوا إلى أن المؤتمر في محاوره العلمية أربعة مسارات رئيسية  شملت  دور الشباب في الإسلام، والصعوبات والتحديات التي تواجه الشباب، والشباب عماد التنمية والبناء والتغيير، إلى جانب محور نماذج من مشاريع التخرج النموذجية وخلق فرص عمل للشباب، خرج بعدد من التوصيات التي سيتم استيعابها وترجمتها على الواقع للارتقاء بواقع الشباب في مختلف المجالات.

وأشادوا بتعاون قيادة السلطة المحلية والجهود الحكومية والمجتمعية، وجهود اللجان التحضيرية والعلمية والمشاركين وكذا اللجان الفرعية والجهات الإعلامية في إنجاح فعاليات المؤتمر.

وفي ختام المؤتمر، تم تكريم الجهات الرسمية والمجتمعية واللجان التحضيرية والعلمية والفرعية التي ساهمت في إنجاح المؤتمر.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: لدى الشباب الشباب فی إلى جانب إلى أن

إقرأ أيضاً:

مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية

 

 

خاص / مؤسسة وجود

تقرير وتصوير : سماح إمداد.

 

اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.

 

ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.

 

في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.

 

وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.

 

وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

 

وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.

 

فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.

 

كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.

 

وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.

 

وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.

 

كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.

 

والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية
  • مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»