أعلنت متاحف قطر ومتحف قطر الوطني عن إطلاق المشروع النموذجي لميتافيرس متحف قطر الوطني، وهي مبادرة تمثل نقلة نوعية في مسار الابتكار الثقافي الرقمي؛ حيث تُقدم تجربة متحفية حيّة وذكية تجمع بين البيئات الغامرة ثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع المعزّز والممتد، والذكاء الاصطناعي.

وتهدف المبادرة إلى وضع دولة قطر في طليعة الدول التي توظّف تقنيات العالم الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتعزيز التفاعل المتحفي، واستكشاف سُبُلٍ جديدة لتسهيل الوصول إلى الثقافة.

كما تعكس تبنّي متاحف قطر للابتكار، كجهة رائدة في التحول والتجريب الثقافي، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تتيح المنصة فرصاً جديدة في مجالي الوصول والتعلّم عن بُعد، لتمكّن الطلاب والباحثين والتربويين من التفاعل مع التراث الثقافي القطري بطرق مبتكرة.

وفي هذا السياق، قال سعادة الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني مدير متحف قطر الوطني إن المتحف أُنشئ ليجسّد مفهوم المتحف الحيّ الذي يروي حكاية أرضنا وشعبنا وتراثنا بأساليب تربط الماضي بالحاضر، لافتاً إلى أنه من خلال هذا المشروع النموذجي للميتافيرس، "نُوسّع هذه الرسالة إلى الفضاء الرقمي، لنُمكّن الجمهور في كل مكان من التجوّل في صالاتنا، والتفاعل مع مجموعاتنا، واكتشاف تاريخ قطر بأساليب غامرة وتفاعلية جديدة".

وأضاف سعادته أن هذه المبادرة تؤكد أن متحف قطر الوطني ليس حارساً للتراث فحسب، بل رائداً في ابتكار إعادة تعريف العلاقة بين المتاحف والعالم.

ويُعدّ المشروع جزءًا من برنامج "تسريع التحوّل الرقمي للدولة" التابع لشركة سيسكو في قطر، حيث ينشط البرنامج في الدولة منذ عام 2019، بوصفه مبادرة استراتيجية تهدف إلى تسريع جدول أعمال التحول الرقمي في قطر وإيجاد قيمة جديدة للمواطنين والشركات والوطن بأكمله.

ويركّز البرنامج على توظيف الحلول الرقمية المبتكرة لمعالجة التحديات الوطنية في قطاعات رئيسية تشمل البنية التحتية والتعليم والمجتمعات الذكية، وذلك من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويتيح المشروع للزوار استكشاف النسخ الرقمية لثلاث صالات عرض هي: آثار قطر، وأهل قطر، والحياة في البر، ويعرض 22 قطعة مختارة مزوّدة بميزات تفاعلية بتقنية الواقع المعزّز، ووصفٍ تفصيلي، وروابط مباشرة إلى المجموعة الرقمية للمتحف.

وتقدم مرجانة، التميمة الرقمية المصمّمة خصيصًا لمتحف قطر الوطني، سردًا ثنائي اللغة بالعربية والإنجليزية مع إرشاد ذكي وشخصي، فيما يمكن الوصول إلى المنصة عبر الأجهزة المحمولة وأجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية ونظارات الواقع الافتراضي، ما يفتح آفاقًا جديدة للتعلّم عن بُعد ويتيح للطلاب والتربويين التفاعل مع التراث الثقافي القطري بأساليب معاصرة.

وجرى تطوير المشروع من خلال تعاون متاحف قطر مع شركة سيسكو، التي بدورها استعانت بشركة مجموعة دروب لاستخدام منصتها المعزّزة بالذكاء الاصطناعي والمبنية على تقنيات الويب 3 لتصميم تجربة متحفية غامرة ثلاثية الأبعاد.

وفي هذا الإطار، أكد السيد حسن خان، المدير العام لشركة سيسكو في قطر، أن متاحف قطر تجسد رؤية استراتيجية واضحة في توظيف التكنولوجيا لخدمة حفظ التراث وتعزيز التفاعل الثقافي العالمي، بما ينسجم مع الطموحات الرقمية الوطنية لدولة قطر، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل دليلًا مباشرًا على هذا النهج المستقبلي.

وتمكّن هذه التجربة المستخدمين والباحثين من الوصول إلى المعارض عبر متصفحات الإنترنت العادية ومنصة سيسكو ويبكس، ما يسهّل التفاعل مع صالات العرض الرقمية.

ويسلّط المشروع النموذجي لميتافيرس متحف قطر الوطني الضوء على ريادة متاحف قطر في الابتكار الثقافي والتجريب وصون التراث، فمن خلال الدمج بين البيئات الغامرة ثلاثية الأبعاد، والتخصيص المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وإمكانية الوصول عبر مختلف الأجهزة، يقدّم المشروع رؤية مستقبلية تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا المتقدمة لتوفير تجارب ثقافية غنية ومؤثرة.

يُشار إلى أن متاحف قطر تحتفي هذا العام بمرور 20 عاماً على تأسيسها، وأطلقت بهذه المناسبة، فعاليات "أمة التطور"، وهي حملة تستمر 18 شهرًا تُكرّم المسيرة الثقافية لدولة قطر على مدار خمسين عامًا مضت، منذ تأسيس متحف قطر الوطني في عام 1975.

وتُركز الحملة على المحطات الثقافية للدولة وتطلعاتها المستقبلية، وذلك بتنظيم "قطر تُبدِع"، وهي حركة وطنية تُرسّخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي للفن والثقافة والإبداع.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة المشروع النموذجی متحف قطر الوطنی التفاعل مع متاحف قطر من خلال

إقرأ أيضاً:

الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.

طباعة شارك المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الحكومة اللبنانية زيادة المساعدات الإنسانية المجال الإنساني مركز إعلام الأمم المتحدة

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • الجيش الأمريكي: أطلقنا صاروخاً على ناقلة نفط كانت تحاول الوصول إلى ميناء إيراني
  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • الشروع في العمل بالسجل الوطني لوكالات تفويت العقارات يصطدم بضغط كبير على المنصة الرقمية
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف