اليونيسف:عشرات الآلاف محاصرين في الفاشريأكلون العشب وعلف الحيوانات
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
برلين/الخرطوم "د ب أ": قارن مبعوث منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في السودان، شيلدون يت، الوضع الراهن في البلاد بالإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا في تسعينيات القرن الماضي.
وقال يت في تصريحات لمجلة "دير شبيجل" الألمانية: "الكثير مما يحدث حاليا في أجزاء من السودان يذكرني بذلك. التقارير عن الهياج، والفرح بالقتل.
وأضاف يت، الذي شهد بنفسه الإبادة الجماعية في رواندا خلال التسعينيات: "التقارير التي يرويها الناجون صادمة: قتل، ابتزاز، اغتصاب. البعض يدفع مبالغ طائلة للفرار. هناك انهيار كامل لكل أشكال النظام.. السودان صار ساحة اختبار للحرب الحديثة".
ويشهد السودان منذ أكثر من عامين حربا بين الجيش وميليشيا قوات الدعم السريع. وتشير التقديرات إلى أن النزاع أسفر عن مقتل نحو 150 ألف شخص. وفي مطلع نوفمبرالجاري تصاعدت أعمال العنف مجددا بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر الكبرى في إقليم دارفور.
وتعد الأوضاع في البلد الواقع شرق أفريقيا أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليا. ويواجه كل من الجيش وقوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وهو ما تنفيه الجهتان.
وقال يت إن نحو 260 ألف شخص لا يزالون محاصرين في مدينة الفاشر ولا يستطيعون الفرار، وأضاف: "هم يأكلون العشب وعلف الحيوانات. كثيرون يموتون جوعا أو بسبب نقص الأدوية"، مشيرا إلى أن محاولات إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر تفشل باستمرار بسبب تعرض السائقين والشاحنات لإطلاق النار.
وقد أدى النزاع إلى عزل أجزاء من السودان عن العالم الخارجي. وتعد يونيسف من بين المنظمات القلائل التي لا تزال تقدم مساعدات هناك.
يذكر أن ميليشيات الهوتو في رواندا قتلت خلال 100 يوم في عام 1994 ما لا يقل عن 800 ألف شخص من قبيلتي التوتسي والهوتو المعتدلين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
الثورة نت/
وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.
وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”، ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.
وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.
وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.
وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.
واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.