أمين منطقة الرياض يدشن مشروع “ذاكرة الرياض”
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
دشن صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عياف، أمين منطقة الرياض، مشروع “ذاكرة الرياض”، الذي يعد مبادرة نوعية متكاملة توثق العمارة والمعالم العمرانية, شكلت ملامح العاصمة خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وتبرز مراحل تطورها الاجتماعي والعمراني، ضمن جهود الأمانة للحفاظ على الإرث المعماري, وتعزيز الهوية الثقافية للمدينة.
ويهدف المشروع إلى توثيق وحفظ الذاكرة الحضرية للرياض من خلال منهجية علمية دقيقة تجمع بين المسح الميداني، والدراسات التاريخية والاجتماعية، والتحليل المعماري، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية متكاملة عن تطور النسيج العمراني للمدينة خلال 50 عامًا من التحول.
ونفذ المشروع حصرًا ميدانيًّا شمل 112 حيًّا سكنيًّا و1155 موقعًا، ضمت أكثر من 1000 مبنى متنوع بين مباٍن حكومية وخدمية وسكنية، ومباٍن ذات أهمية اجتماعية وتاريخية، منها 100 مبنى مصنّف ضمن مباني ذاكرة الرياض، و 55 مبنى ذا أهمية تاريخية واجتماعية، و 70 مبنى مهجورًا، و 35 مبنى أُزيل لاحقًا، و 70 تصميمًا لمبان لم تُنفذ، كما أُعدّت استمارات تحليل وتقييم لحالة المباني تضمنت الجوانب الإنشائية والمعمارية والتاريخية، إلى جانب تطوير بطاقات تعريفية رقمية (Building IDs) تحتوي على بيانات وصور ووصف تفصيلي لكل مبنى.
وشمل المشروع توثيق الأهمية التاريخية والاجتماعية للمباني المختارة من خلال دراسات موسعة، تناولت نماذج معمارية بارزة مثل القصر الأحمر، وبرج مياه الرياض، وملعب الأمير فيصل بن فهد، ومركز الخزان السكني التجاري، وغيرها من المعالم التي ارتبطت بالذاكرة الجمعية لسكان العاصمة.
وتضمنت الجهود الفنية للمشروع إعادة رسم أكثر من 150 مبنى بتقنيات ثنائية وثلاثية الأبعاد (2D و3D)؛ بهدف توثيق عناصرها التصميمية والمعمارية بدقة عالية، وإبرازها في المجسمات والمعارض التي تنظمها الأمانة، إلى جانب تصميم علامات تعريفية مميزة توضع على المباني المشمولة بالحصر.
وأنتج المشروع 5 أفلام وثائقية تغطي المراحل الزمنية من الخمسينيات حتى التسعينيات، إضافة إلى فيلم رئيس مدته 75 دقيقة بعنوان “ذاكرة الرياض”، يوثّق رحلة التحول العمراني للعاصمة بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمعماريين السعوديين والعرب.
وفي الإطار الأكاديمي نشر المشروع ورقتين علميتين في مجلات محكّمة دوليًّا، تناولت الأولى منهجيته في توثيق التراث المعماري الحديث، والثانية تحولات العمارة في الرياض خلال خمسينيات القرن العشرين.
اقرأ أيضاًالمجتمعSNB يطلق محفظة تمويلية بقيمة 5 مليارات ريال لتعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال بيبان 25
وتشمل مخرجات المشروع إصدار كتاب “ذاكرة الرياض” الذي يجمع السرد التاريخي والتحليل المعماري، مدعومًا بصور نادرة لمباني العاصمة ومعالمها البارزة، إلى جانب مشاهد تاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- خلال فترة إمارته لمنطقة الرياض، توثّق دوره الريادي في النهضة العمرانية للعاصمة.
وأطلقت الأمانة الموقع الإلكتروني لمشروع ذاكرة الرياض، الذي يتيح للزوار استكشاف المعالم العمرانية من عام 1950 حتى 2000 عبر وسائط تفاعلية غنية بالصور والمعلومات، ودعوة سكان المدينة لمشاركة ذكرياتهم المرتبطة بالمباني التاريخية، لتوثيق البعد الإنساني والاجتماعي للعمارة.
وفي إطار استدامة المشروع، تعمل الأمانة على إقامة معارض تفاعلية، ومتجر تراثي لمنتجات المشروع، إلى جانب تنظيم ورش عمل وبرامج تثقيفية تسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية التراث العمراني, ويشارك المشروع في الفعاليات الثقافية والوطنية مثل معرض الرياض الدولي للكتاب والندوات المعمارية والمؤتمرات المحلية والدولية لتعزيز دوره مصدرًا معرفيًّا وثقافيًّا للمدينة.
ويأتي مشروع “ذاكرة الرياض” امتدادًا لجهود أمانة منطقة الرياض في تحقيق تنمية حضرية مستدامة ترتقي بجودة الحياة، عبر المحافظة على الإرث المعماري والثقافي ودمجه في التخطيط الحضري المعاصر بما يتسق مع رؤية المملكة 2030، ويجسد رسالة الأمانة في الارتقاء بالرياض من خلال التنمية الحضرية المستدامة وتوفير خدمات عالية الجودة وبناء شراكات فاعلة نحو مجتمع نابض بالحياة.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية ذاکرة الریاض إلى جانب
إقرأ أيضاً:
مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة، عن نجاح شركتها التابعة "طلعت مصطفى بغداد" في الحصول على إجازة الاستثمار، الصادرة عن الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق بتاريخ 24 مايو 2026، إلى جانب تخصيص قطعة أرض لتطوير مشروع عمراني متكامل جنوب غرب العاصمة بغداد، في خطوة تمثل محطة استراتيجية جديدة ضمن خطة التوسع الإقليمي التي تنفذها المجموعة في أسواق المنطقة.
قالت المجموعة، في بيان للبورصة المصرية، إن المشروع الجديد يعد أحد أكبر المشروعات العمرانية المتكاملة في العراق، حيث يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 12.8 مليون متر مربع، في موقع استراتيجي داخل المدينة المالية والاقتصادية ببغداد، بما يوفر اتصالًا مباشرًا بالمناطق المالية والإدارية الرئيسية، فضلًا عن قربه من مطار بغداد الدولي.
من المخطط أن يضم المشروع نحو 43 ألف وحدة سكنية متنوعة، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 250 ألف نسمة عند اكتمال أعمال التطوير، ليشكل مجتمعًا عمرانيًا متكاملًا يعتمد على أحدث نظم التخطيط الحضري والبنية التحتية الذكية.
أوضحت المجموعة أن المخطط العام للمشروع يتضمن نحو 2.3 مليون متر مربع من المساحات البنائية غير السكنية، تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية والإدارية والخدمية، من بينها مركز تجاري إقليمي، ومبانٍ مكتبية وإدارية، ومنشآت فندقية وضيافة، ومؤسسات تعليمية وصحية، فضلًا عن خدمات دينية ومجتمعية، ونادٍ رياضي واجتماعي كبير، إلى جانب مناطق ترفيهية وحدائق ومساحات خضراء مفتوحة.
أكدت أن المشروع صُمم وفق مفهوم المدن الذكية والمستدامة، مع الاعتماد على بنية تحتية متطورة وأنظمة إدارة رقمية متكاملة، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير المجتمعات العمرانية الحديثة.
بحسب دراسات الجدوى التي أعدتها المجموعة، من المتوقع أن يحقق المشروع إجمالي مبيعات تراكمية تقدر بنحو 18.8 مليار دولار على مدار فترة التنفيذ، إلى جانب إيرادات سنوية متكررة تقدر بنحو 108 ملايين دولار عند اكتمال المشروع، ناتجة عن الأصول الإيجارية والفندقية والتجارية المختلفة.
كما تشير التقديرات إلى تحقيق هامش إجمالي متوقع يبلغ نحو 20%، فيما تمتد فترة تطوير المشروع إلى نحو 16 عامًا، مع توقع الانتهاء من بيع جميع الوحدات خلال 12 عامًا، وهو ما يدعم تحقيق تدفقات نقدية مستدامة وعوائد طويلة الأجل للمساهمين.
يأتي المشروع الجديد في إطار استراتيجية مجموعة طلعت مصطفى للتوسع خارج السوق المصرية، والتي تنفذها عبر شركاتها التابعة في أسواق المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والعراق، مستفيدة من خبراتها الممتدة في تطوير المجتمعات العمرانية المتكاملة واسعة النطاق.
من المتوقع أن يسهم المشروع العراقي في رفع إجمالي محفظة الأراضي التابعة للمجموعة من نحو 115 مليون متر مربع إلى ما يقرب من 128 مليون متر مربع، مع إضافة قيمة تقديرية تبلغ نحو 3.58 مليار دولار إلى محفظة الأراضي الحالية.
كما سترتفع محفظة أراضي المجموعة في منطقة الخليج إلى نحو 28 مليون متر مربع، بما يعزز من تنوع مصادر الإيرادات العقارية، ويزيد من حجم الإيرادات المتكررة المقومة بالعملات الأجنبية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز النمو المستدام وتوسيع الحضور الإقليمي للمجموعة.
أكدت المجموعة أن المشروع يمثل امتدادًا لنموذجها الناجح في تطوير المدن والمجتمعات العمرانية المتكاملة، والذي طبقته على مدار عقود في السوق المصرية، مشيرة إلى أن السوق العراقية تتمتع بفرص نمو قوية مدعومة بقاعدة سكانية كبيرة وطلب متزايد على المنتجات العقارية الحديثة، فضلًا عن ارتفاع القوة الشرائية واحتياجات التنمية العمرانية، بما يجعل العراق أحد أبرز الأسواق الواعدة أمام استثمارات المجموعة خلال السنوات المقبلة.
أضافت أن المشروع سيسهم في دعم جهود تطوير البنية التحتية الحضرية الحديثة في العراق، والمشاركة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنمية العمرانية التي تشهدها البلاد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد العراقي ويعزز من مكانة مجموعة طلعت مصطفى كأحد أكبر مطوري المجتمعات العمرانية المتكاملة في المنطقة.