لجريدة عمان:
2026-06-02@20:03:51 GMT

نحو مستقبل أفضل للعبة الهوكي

تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT

تعد لعبة كرة الهوكي في سلطنة عُمان من أقدم الألعاب الجماعية التي تمت ممارستها منذ القدم ومثلت في يوم من الأيام اللعبة الشعبية الأولى قبل أن تأخذ كرة القدم الحيز الأكبر من الاهتمام، وشكلت محافظة مسقط نقطة انطلاقة للعبة التي انطلقت بعدها إلى معظم المحافظات بعد أن تم إطلاقها في المدارس التي خرّجت جيلا جديدا من اللاعبين بعد اعتزال اللاعبين القدامى.

كانت مسابقة كأس جلالة السلطان للهوكي واحدة من أقدم وأعرق المسابقات التي عرفتها الرياضة العُمانية ولعل فوز العامرات باللقب للمرة الثانية تواليا يذكرنا بأيام مطرح والنهضة ونادي عمان والأهلي والشرطة والطليعة والأهلي والسيب وقريات وسداب وفنجاء وروي ومن بعدها بوشر والنصر وظفار والاتحاد ومرباط والهلال وبركاء والرستاق والسويق وصحار وغيرها من الأندية التي مارست اللعبة وكانت لها بصمات واضحة قبل أن يقل الاهتمام بهذه اللعبة من قبل الأندية بسبب أوضاعها الحالية ونعلمها جميعا.

خلال النسخة الحالية للمسابقة نجح اتحاد اللعبة في زيادة عدد الأندية المشاركة في مسابقة الكأس إلى 20 ناديا وهي خطوة جريئة تحسب لمجلس إدارة الاتحاد عندما اتفق مع الأندية بتوزيع اللاعبين الشباب والناشئين بين الأندية المنتسبة للاتحاد حتى يكون هناك تكامل ومنح هؤلاء اللاعبين فرصة من أجل الاحتكاك وكسب الخبرة خاصة وأن الاتحاد انتهج خطة واضحة بمنح الأندية فرصة للقاء بعضها وجنّبها اللعب في البداية مع أندية المقدمة والمرشحة مسبقا من أجل المنافسة على اللقب.

وإذا كانت فكرة اتحاد الهوكي الجميلة تأسيس لمستقبل أفضل للعبة، فإنه من المهم أن يستمر الاتحاد في جهوده باستمرارية هذه الأندية ومشاركاتها في جميع المسابقات المحلية وأن يقيم دوري للدرجة الأولى ودوري للدرجة الثانية ودوري للأولمبي والناشئين والشباب حتى تزيد رقعة الممارسة والمشاركة لجميع اللاعبين ولا تقتصر على 7 أندية فقط هي التي تشارك في منافسات الدوري.

على مجلس إدارة اتحاد الهوكي حث الأندية على ترغيب أبناء النادي في ممارسة اللعبة والاستفادة من طلبة المدارس من أجل بناء جيل جديد تم تأسيسه وفق أسس حديثة ومساعدة الأندية في توفير مدربين مؤهلين بالإضافة إلى توفير الأدوات المساعدة التي تسهم في استمرارية النادي في ممارسة اللعبة، كما أن مراكز الناشئين في المحافظات يمكنها أن تشكل نواة جديدة لأندية أخرى لممارسة اللعبة ونشرها بشكل واسع.

من المهم أن لا يتوقف اتحاد اللعبة بانتهاء مباريات الكأس وأن يستمر في جهوده من أجل حث الأندية للمشاركة الفاعلة وأن يكون هناك تعاون مثمر فيما بينهما، بما يحقق الأهداف المرجوة ويعود بالفائدة لمنتخباتنا الوطنية في استحقاقاتها القادمة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • Theos: Cities of Myth تعيد أمجاد ألعاب بناء المدن الكلاسيكية بروح الأساطير اليونانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • سامي الشيشيني: أحمد فتوح من أفضل اللاعبين لكنه “مزاجنجي”
  • عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسيا
  •  “مركز معارض بورت دو فرساي” في باريس يحتضن منافسات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • AMD تفاجئ اللاعبين بمعالجات Ryzen X3D جديد بأسعار رخيصة
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية
  • Call of Duty: Modern Warfare 4 تعود بقوة.. الإصدار الجديد يصل إلى Switch 2