وزير الثقافة خلال مهرجان القاهرة السينمائي: «السينما قوى ناعمة ومؤثرة»
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
كشف الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن أهمية مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 46، الذي يقام اليوم الأربعاء بدار الأوبر المصرية.
وقال وزير الثقافة، خلال حضوره فعاليات الحفل، إن الوزارة تدعم المهرجان كل عم، مشيرا إلى أنه ملتقى وبؤرة كاملة للصناعة الفنية.
وأضاف أن الفن والسينما قوى ناعمة ومؤثرة ولها حظ كبير في عملية الانتشار وتعطي انطباع قوي وانعكاس لكل الأحلام الإنسانية الموجودة، وهذا يعكس دور مصر السيادي.
وتابع أن المهرجان بيتكلم على الإنسان لأنه المتلقي وبما يحمله من قيم ومعارف، ويعكس مصر وإنسانيتها، وهذا فخر كبير لنا
وسألت المذيعة سالي شاهين الوزير عن رأيه في السبب الذي يتزوج من أجله أي شخص، فرد الأخير قائلا: "الزواج حاجة كويسة، وعشان الشخص يكون معاه شريك يرتاح إليه في الحياة".
مهرجان القاهرة السينمائيمهرجان القاهرة السينمائي يقام تحت رعاية وزارة الثقافة، وتنطلق الفعاليات هذا العام بدار الأوبرا المصرية وبعدد من القاعات المتنوعة مثل المسرح الكبير، مسرح الهناجر، ومركز الإبداع الفني، بالإضافة إلى مواقع العرض الخارجية كقاعة إيوارت في الجامعة الأمريكية وسينما الزمالك وغيرها، ويهدف المهرجان إلى توسيع قاعدة الجمهور وإتاحة التجربة السينمائية المتنوعة.
وتقام فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في الفترة من 12 إلى 21 نوفمبر 2025 الجاري، ويضم المهرجان برنامج غني ومتنوع يضم نحو 150 فيلما من مختلف أنحاء العالم، تتوزع على 11 مسابقة وبرنامجًا مختلفًا.
اقرأ أيضاًليلى عز العرب تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي «فيديو»
«الناس بتتجوز ليه؟» سؤال غريب تطرحه سالي شاهين على ضيوف مهرجان القاهرة السينمائي.. والإجابات مفاجئة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مهرجان القاهرة السينمائي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دار الأوبرا المصرية وزير الثقافة المسرح الكبير سالي شاهين السينما المصرية مسرح الهناجر مركز الإبداع الفني حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي دعم الثقافة أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الدورة الـ 45 سينما الزمالك مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ 46 فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي 2025 برنامج المهرجان 150 فيلما تصريحات وزير الثقافة 12 إلى 21 نوفمبر نجوم الفن في المهرجان مهرجان القاهرة السینمائی
إقرأ أيضاً:
أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
مؤيد الزعبي
عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟
دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.
قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟
عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟
أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.
ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.
التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.
رابط مختصر