ستارمر يضغط على بي بي سي بعد تهديدات ترامب
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن على هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن "ترتب أمورها الداخلية"، وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمقاضاتها على خلفية طريقة تحريرها مشاهد من خطاب له يعود إلى عام 2021.
وجاءت تصريحات ستارمر في البرلمان، اليوم الأربعاء، ردا على سؤال عما إن كان سيطلب من ترامب التخلي عن تهديده برفع دعوى قضائية والمطالبة بتعويض بقيمة مليار دولار من "بي بي سي"، التي تحصل على تمويلها عبر ضريبة إجبارية على الأسر البريطانية التي تشاهد التلفزيون.
وقال رئيس الوزراء البريطاني "دعوني أكون واضحا، أنا أؤمن بهيئة الإذاعة البريطانية القوية والمستقلة"، وأضاف أن "البعض يفضل عدم وجود هيئة الإذاعة البريطانية، ومنهم من يجلسون هناك"، مشيرا إلى النواب المحافظين المعارضين.
وتابع قائلا "عندما ترتكب أخطاء، عليهم (بي بي سي) أن يعيدوا ترتيب أمورهم الداخلية".
هجمة الإعلام اليميني
وتتعرض "بي بي سي" منذ أوائل الشهر الجاري لسلسلة هجمات من الإعلام اليميني، الذي اتهمها بالانحياز للفلسطينيين في تغطيتها لحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وعلى إثر هذه الحملة، استقال المدير العام لبي بي سي والرئيسة التنفيذية لقسم الأخبار. وقالت الهيئة، أمس الأول الاثنين، إن تحريرها لمشاهد خطاب ترامب كان فيه "خطأ في التقدير".
وقال متحدث باسم "بي بي سي" إن الهيئة "سترد مباشرة في الوقت المناسب" على تهديد ترامب الذي قال إنه ملتزم بمقاضاتها.
وقال محامو ترامب إن على "بي بي سي" سحب الفيلم الوثائقي الذي يتضمن تلك المشاهد بحلول يوم الجمعة المقبل وإصدار اعتذار، أو مواجهة دعوى قضائية.
وجمع الفيلم الوثائقي الذي تم بثه قبل الانتخابات الأميركية العام الماضي، 3 مقاطع من خطاب ترامب معا، وهو ما قال المنتقدون إنه ترك انطباعا بأنه كان يحرض على أعمال الشغب التي وقعت في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.
إعلانواتُّهم ترامب برفع عدد من الدعاوى القضائية لقمع الانتقادات في وسائل الإعلام الأميركية منذ عودته إلى الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات بی بی سی
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.