أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أن لبنان ينتظر الرد الإسرائيلي عبر الوساطة الأمريكية بشأن خيار التفاوض لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، مشيرًا إلى أن موقف بلاده واضح في السعي نحو وقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأسرى، في إطار الالتزام بالشرعية الدولية.

وقال عون، خلال استقباله وفدًا من نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزيف القصيفي في القصر الجمهوري، إن لبنان لم يتلقَّ حتى الآن أي موقف أمريكي رسمي أو مكتوب بهذا الخصوص، مضيفًا أن بلاده تترقب وصول السفير الأمريكي الجديد إلى بيروت الذي “قد يحمل ردًّا إسرائيليًا رسميًا” على المقترحات المطروحة للتفاوض.

الاحتلال يفرج عن أربعة أسرى فلسطينيين من قطاع غزةوزير الحج السعودي: إنجاز إجراءات تعاقد أكثر من مليون حاج بمختلف دول العالم

وأوضح الرئيس اللبناني أن الجيش يقوم بـ"عمل جبار" في الجنوب وفي مختلف المناطق اللبنانية، مؤكدًا أن حزب الله لا ينشط في منطقة جنوب الليطاني، وأن الجيش اللبناني يتحمل المسؤولية الكاملة في حفظ الأمن هناك وفقًا للقرارات الدولية. 

وشدد على أن الحكومة اللبنانية وحدها هي المخوّلة بالتفاوض والدفاع عن السيادة، مؤكدًا أن "لكل طرف مشروعه، فالأمريكي يسعى إلى الاستقرار، ولبنان يسعى إلى وقف الاعتداءات وتحرير الأرض واستعادة الأسرى".

وفي سياق آخر، تناول عون ملف انفجار مرفأ بيروت، كاشفًا عن حصوله على موافقة رسمية من السلطات البلغارية لإجراء تحقيق افتراضي مع مالك الباخرة "روسوس" التي كانت تنقل شحنة نترات الأمونيوم التي تسببت بالانفجار عام 2020.

 وأوضح أن وزير العدل اللبناني سيرفع طلبًا رسميًا إلى نظيره البلغاري لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالتحقيق.

أما بشأن الانتخابات النيابية المقبلة، فقد أكد الرئيس اللبناني تمسكه بإجرائها في موعدها المحدد، مشيرًا إلى توافقه في هذا الموقف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، داعيًا البرلمان إلى أداء دوره التشريعي والرقابي لضمان استمرارية الحياة الديمقراطية.

وتطرق عون إلى اللقاء الأمريكي – السوري الأخير، واصفًا إياه بأنه تطور إيجابي من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن استقرار سوريا مصلحة لبنانية مباشرة، ونافياً ما تردد عن “تلزيم” لبنان لسوريا أو أي ترتيبات تمسّ السيادة الوطنية، مؤكداً أن هذه مجرد شائعات لا أساس لها.

وفي ما يتعلق بملف المودعين في المصارف اللبنانية، طمأن الرئيس المواطنين بأن حقوقهم خط أحمر، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع يحظى بأولوية مطلقة في كل لقاءاته مع المسؤولين الماليين، بمن فيهم حاكم مصرف لبنان، مؤكداً استمرار الجهود الحكومية لتأمين حل عادل يحفظ أموال المودعين ويعيد الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني.

طباعة شارك الرئيس اللبناني الوساطة الأمريكية جوزيف عون لبنان الرد الإسرائيلي تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة الاعتداءات الإسرائيلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس اللبناني الوساطة الأمريكية جوزيف عون لبنان الرد الإسرائيلي الاعتداءات الإسرائيلية الرئیس اللبنانی

إقرأ أيضاً:

لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس

تعيش العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر مراحلها توتراً في السنوات الأخيرة، وفق ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في تقرير موسع أشار إلى أن ما يجري يتجاوز الخلافات السياسية التقليدية ليعكس صراعاً معقداً بين الاعتبارات الانتخابية الأمريكية والحسابات الأمنية الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب التقرير، فإن الإدارة الأمريكية بذلت جهوداً واضحة لنفي فكرة أن نتنياهو هو من يوجه السياسات الأمريكية تجاه الملف الإيراني أو العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة على لسان وزير الدفاع أن “لا أحد يمسك بزمام الأمور سوى ترامب”، في إشارة إلى محاولة احتواء الجدل المتصاعد حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.

لكن خلف هذا النفي الرسمي، تتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن تصعيد غير مسبوق بين الجانبين، بدأ يتبلور نتيجة ضغوط متعددة، تشمل تزايد التوتر في لبنان، والقلق الأمريكي من انهيار مسار التفاوض مع إيران، إضافة إلى اعتبارات داخلية مرتبطة بصورة ترامب أمام قاعدته السياسية، خاصة المسيحية منها.

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضاتروبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصل

ويشير التقرير إلى أن الأزمة أخذت بعداً شخصياً حين نقل عن ترامب غضبه الشديد من نتنياهو، وقيامه بتوجيه عبارة حادة مفادها: “لولا وجودي لكنت في السجن”، في تعبير يعكس مستوى التوتر غير المسبوق بين الشخصين. 

ويفسر هذا التصعيد بأنه لا يرتبط بلحظة آنية فقط، بل بتراكمات استراتيجية تتصل بطريقة إدارة العمليات الإسرائيلية في لبنان وتأثيرها على السياسة الأمريكية.

على المستوى التكتيكي، يسلط التقرير الضوء على ما وصفه بـ”أزمة مسيحية في لبنان”، حيث أشارت تقارير متداولة إلى حوادث اعتداء طالت رموزاً دينية مسيحية خلال العمليات العسكرية، بينها صور لجنود إسرائيليين في ممارسات وصفت بأنها مسيئة للرموز الدينية. وقد ساهم انتشار هذه المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي في إثارة موجة انتقادات داخل أوساط اليمين الأمريكي، خصوصاً بين الشخصيات الإعلامية المؤثرة التي تخاطب القاعدة الإنجيلية الداعمة لإسرائيل تقليدياً.

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضاتروبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصلتوقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطنالمستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار

وتذهب التحليلات إلى أن هذا البعد الديني بات يشكل ضغطاً سياسياً مباشراً على ترامب، الذي سبق أن تعهد بحماية المسيحيين حول العالم، وهو ما يجعله أكثر حساسية تجاه أي صور أو تقارير قد تضعف هذا الخطاب أمام ناخبيه.

أما على المستوى الاستراتيجي، فتتمثل الأزمة – وفق التقرير – في تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن إيران. إذ ترى الإدارة الأمريكية أن التصعيد في لبنان قد يعرقل جهود التوصل إلى اتفاق أو تهدئة مع طهران، في حين تتهم بعض الدوائر الأمريكية إسرائيل بأنها تدفع باتجاه توسيع نطاق المواجهة الإقليمية.

وتشير تسريبات إعلامية إلى أن ترامب أبدى قلقاً من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان، ومن أسلوب إدارة العمليات العسكرية في بيروت، ما دفعه بحسب التقرير ، إلى استخدام أوصاف حادة بحق نتنياهو، بينها وصفه بـ”المجنون”، في سياق انتقاد سياسة التصعيد.

في المقابل، تحاول الإدارة الأمريكية إعادة ضبط الإيقاع السياسي، مؤكدة أن القرارات العسكرية والسياسية في المنطقة تبقى تحت قيادة واشنطن، وليس أي طرف آخر. كما يحرص ترامب في تصريحاته العلنية على التأكيد أن نتنياهو “يتصرف بشكل جيد”، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة.

ويأتي هذا التوتر في وقت حساس بالنسبة للولايات المتحدة، التي تستعد لسلسلة مناسبات وطنية كبرى، ما يجعل أي اضطراب خارجي عاملاً إضافياً في تعقيد المشهد السياسي الداخلي.

وفي ظل هذه التطورات، يرى مراقبون أن الخلاف بين ترامب ونتنياهو، حتى وإن لم يعلن رسمياً كأزمة دبلوماسية، يعكس تحولاً أعمق في طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث لم تعد قائمة فقط على التحالف التقليدي، بل باتت تخضع لتقاطعات السياسة الداخلية الأمريكية وحسابات الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنيامين نتنياهو الانتخابية الأمريكية الحسابات الأمنية الإسرائيلية لبنان إيران التوتر في لبنان

مقالات مشابهة

  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • رئيس الوزراء اللبناني: مفاوضات واشنطن هي الخيار الأقل كلفة على اللبنانيين
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل