البيت الأبيض: ترامب يوقّع قانوناً لإنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيوقّع خلال ساعات على مشروع قانون لتمويل الحكومة الفيدرالية مؤقتاً، منهياً بذلك أطول إغلاق حكومي شهدته الولايات المتحدة في تاريخها الحديث.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في بيان رسمي، إن الرئيس ترامب “يتطلّع إلى وضع حدّ للإغلاق الذي تسبّب فيه الديمقراطيون، وإعادة الحكومة إلى العمل لخدمة الشعب الأمريكي”، مؤكدة أن مشروع القانون “يتوافق تماماً مع المقترحات التي دعمها الرئيس والجمهوريون منذ البداية” وفقا لرويترز.
ويأتي التوقيع المنتظر بعد تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع القانون بأغلبية 60 صوتاً مقابل 40، إثر انضمام ثمانية أعضاء ديمقراطيين إلى الجمهوريين في التصويت لصالح الاتفاق، الذي يُعرف باسم “القرار المستمر”.
ويقضي المشروع بتمويل مؤقت للحكومة حتى 30 يناير 2026، بما يشمل بنوداً خاصة بالدفاع والزراعة وشؤون المحاربين القدامى.
وأكد ترامب، في تصريحات للصحفيين مساء الأربعاء، أن توقيعه على القانون “سيفتح صفحة جديدة”، مضيفاً: “نريد أن تعود الحكومة لخدمة الشعب، وأن يحصل الموظفون الفيدراليون على مستحقاتهم بعد أسابيع من المعاناة”.
خلفية الأزمةبدأ الإغلاق الفيدرالي في الأول من أكتوبر الماضي نتيجة خلافات حادة بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل برامج الرعاية الصحية “أوباما كير” (ACA) وربطها بمخصصات الميزانية الجديدة. وقد أدى الإغلاق إلى تعليق أعمال آلاف الموظفين الفيدراليين، وتوقّف عدد كبير من الخدمات الحيوية في البلاد، وسط أضرار اقتصادية تجاوزت 6 مليارات دولار بحسب تقديرات مؤسسات مالية أمريكية، وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية.
تداعيات ما بعد التوقيعويُتوقّع أن يؤدي توقيع ترامب إلى إعادة فتح المؤسسات الحكومية وصرف الرواتب المتأخرة للموظفين خلال أيام، في خطوة من شأنها أن تخفف الضغط السياسي على الإدارة الأمريكية والكونغرس معاً. لكنّ مراقبين يرون أن الاتفاق يمثل “حلاً مؤقتاً” فقط، إذ يُموّل الحكومة لشهرين ونصف تقريباً، ما يعني إمكانية تجدد الأزمة في يناير المقبل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب الرئيس الأمريكي البيت الأبيض كارولين ليفيت الشعب الأمريكي الإغلاق الفيدرالي البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.