واشنطن تفرض عقوبات على شبكة دولية تدعم برنامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الأربعاء، فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف 32 فردًا وكيانًا في عدد من الدول، من بينها إيران وتركيا والصين والهند وألمانيا وأوكرانيا، بتهمة دعم برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة “الضغوط القصوى” التي تتبناها واشنطن ضد طهران لوقف أنشطتها العسكرية التي تعتبرها “مزعزعة للاستقرار”.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الكيانات المشمولة بالعقوبات تشكّل شبكات مشتريات دولية معقدة تعمل على تزويد إيران بمكونات ومواد أولية لتطوير أنظمتها الصاروخية.
وأوضح البيان أن هذه الشبكات “تهدد سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتمثل خطرًا مباشرًا على القوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط”.
(وزارة الخزانة الأمريكية, رويترز)
وأوضح جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن “إيران تواصل استغلال النظام المالي العالمي لتمويل برامجها العسكرية، وشراء مكونات لتطوير الأسلحة التقليدية والنووية، ودعم وكلائها في المنطقة”.
وأضاف أن واشنطن “تتحرك بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب لتعطيل هذه الشبكات، ومنع طهران من الوصول إلى النظام المالي الدولي”.
وتمثل هذه الخطوة الجولة الثانية من العقوبات المرتبطة بمنع انتشار الأسلحة، بعد الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي دعمًا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، إثر ما وصفته واشنطن بـ “عدم امتثال طهران لالتزاماتها الدولية” بشأن أنشطتها النووية.
وبحسب البيان الأمريكي، استهدفت العقوبات الجديدة شبكة شراء متعددة الجنسيات تُعرف باسم شراكة MVM، قامت منذ عام 2023 بتنسيق عمليات توريد مواد كيميائية حساسة مثل كلورات الصوديوم وبيركلورات الصوديوم وحمض السيباسيك، وهي مكونات تُستخدم في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية لصالح شركة “بارشين للصناعات الكيماوية” التابعة لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية.
ووفقًا للخبراء، تُستخدم مادة “بيركلورات الأمونيوم” – الناتجة من تفاعل تلك المركبات – في محركات الدفع الصلبة للصواريخ الباليستية، بينما يُستخدم “حمض السيباسيك” كمحفز كيميائي في الوقود، ما يجعل هذه المواد ذات حساسية عالية وتخضع لرقابة نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ.
ويأتي القرار تنفيذًا لـ المذكرة الرئاسية للأمن القومي رقم 2، التي تلزم الحكومة الأمريكية بالحد من قدرات إيران العسكرية ومنعها من تطوير أسلحة غير تقليدية.
كما تستهدف العقوبات الحرس الثوري الإيراني وذراعه الخارجي قوة القدس، اللذين سبق تصنيفهما كمنظمات إرهابية بموجب الأوامر التنفيذية 13382 و13224.
وتمثل الإجراءات تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه الأخيرة لإعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا. وبينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي “لأغراض سلمية”، تصر الولايات المتحدة وحلفاؤها على أنه يشكل غطاءً لتطوير قدرات نووية وعسكرية هجومية.
بهذه العقوبات الجديدة، تؤكد واشنطن استمرارها في نهج العزل المالي والدبلوماسي لإيران، في محاولة لإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر صرامة — وهي خطوة من المرجح أن تزيد من توتر العلاقات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمريكا ايران عقوبات اقتصادية واشنطن
إقرأ أيضاً:
الدفاع الكويتية: نتعرض لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان فجر الأربعاء، أن الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وأفادت الوزارة في بيان: "تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية".
وأضافت: "يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.