في ظل حالة الترقب التي يعيشها قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار، تتزايد التساؤلات حول مدى التزام الجانب الإسرائيل

في ظل حالة الترقب التي يعيشها قطاع غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار، تتزايد التساؤلات حول مدى التزام الجانب الإسرائيلي ببنود الاتفاق، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات حول وجود خطة إسرائيلية لتكريس تقسيم القطاع بين مناطق تخضع لسيطرة المقاومة الفلسطينية وأخرى تسيطر عليها تل أبيب.

وفي هذا السياق، أكد كمال ريان أن إسرائيل تسعى لإفشال الاتفاق وتثبيت واقع جديد يخدم مصالحها الأمنية والسياسية، رغم الضغوط الأمريكية والدولية التي تحاول إلزامها بالاستمرار في تنفيذ بنود الاتفاق. 

كمال ريان: إسرائيل تسعى لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار وتكريس تقسيم غزة

قال المحلل السياسي كمال ريان في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن الانتهاكات الإسرائيلية تتواصل منذ لحظة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية تحاول بشكل متكرر إفشال هذا الاتفاق، لولا الضغوط الأمريكية التي تمارس عليها.

وأوضح ريان أن إسرائيل حصلت بالفعل على الأسرى وعلى الجزء الأكبر من الجثامين التي كانت بحوزة حركة حماس، وهو ما جعلها لا تبدي اهتمامًا حقيقيًا باستمرار الاتفاق، مشيرًا إلى أن تل أبيب لم تلتزم حتى الآن ببنود الاتفاق كاملة، خاصة المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

وأضاف أن إسرائيل ما زالت تسيطر على نحو 53% من مساحة قطاع غزة، وتسعى لتكريس هذا الوضع بحيث يبدو القطاع وكأنه منقسم بين مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية وأخرى تخضع للمقاومة الفلسطينية.

وأكد أن تل أبيب تحاول توسيع نطاق سيطرتها داخل القطاع، مستغلة تباطؤ تنفيذ الاتفاق، وأن الوضع الحالي يعكس عمليًا نوعًا من التقسيم غير المعلن، على الرغم من عدم وجود أي اعتراف قانوني أو دولي بهذا الوضع.

وشدد ريان على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية، حتى لا تترك الفرصة لإسرائيل للتهرب من التزاماتها، أو لتكريس هذا الواقع الذي تسعى إليه على الأرض.

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن نية الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية قرب قطاع غزة، قال ريان إن هذه المعلومات لم تؤكدها أي تصريحات رسمية حتى الآن، موضحًا أن الحديث يدور حول إنشاء قاعدة في مناطق قريبة من القطاع لتكون مقرًا للقوات الدولية أو مركز قيادة لها.

وأكد أن إنشاء مثل هذه القاعدة، في حال تم بالفعل، لا يدخل ضمن بنود الاتفاق ولا يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، لافتًا إلى أن وجودها سيضيف لاعبًا دوليًا جديدًا في مشهد ما بعد الحرب، وقد يؤثر على مسار التفاوض بشأن حكم غزة وإعادة إعمارها.

وأشار إلى أن إسرائيل قد ترى في وجود هذه القاعدة قرب حدود القطاع ضمانًا أمنيًا إضافيًا لها، فيما تسعى الولايات المتحدة لتأمين موطئ قدم استراتيجي في المنطقة.

طباعة شارك قطاع غزة اتفاق وقف إطلاق النار المقاومة الفلسطينية تل أبيب الضغوط الأمريكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قطاع غزة اتفاق وقف إطلاق النار المقاومة الفلسطينية تل أبيب الضغوط الأمريكية اتفاق وقف إطلاق النار الضغوط الأمریکیة أن إسرائیل کمال ریان قطاع غزة تل أبیب

إقرأ أيضاً:

طهران تتمهل في الرد.. وضمانات التنفيذ تعرقل الاتفاق

البلاد (طهران)
كشفت وسائل إعلام إيرانية، أمس (الثلاثاء)، أن طهران لم تقدم حتى الآن ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الخاص بالتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع والتوتر القائمة بين البلدين، مؤكدة أن مشاورات مكثفة لا تزال جارية داخل الأوساط السياسية الإيرانية لدراسة بنود المقترح وتقييم نتائجه المحتملة.
وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض، وفقاً لوكالة «مهر» الإيرانية للأنباء: إن النص النهائي للاتفاق لا يزال قيد النقاش في طهران، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية تتعامل مع المقترح بحذر شديد في ظل ما تصفه بسجل سابق من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات والتعهدات المبرمة، إلى جانب استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين.
وأوضح المصدر أن إيران تركز في هذه المرحلة على الحصول على ضمانات عملية ومكاسب ملموسة يمكن التحقق من تنفيذها على أرض الواقع، مؤكداً أن التجارب السابقة دفعت طهران إلى التشدد في ما يتعلق بآليات التنفيذ والالتزام ببنود أي اتفاق جديد.
وأضاف أن المخاوف الإيرانية لا تتعلق فقط بصياغة الاتفاق، بل بمدى قدرة الولايات المتحدة على الالتزام بتعهداتها مستقبلاً، لافتاً إلى أن طهران ترى ضرورة وجود خطوات تنفيذية واضحة، تضمن استدامة التفاهمات وعدم التراجع عنها لاحقاً.
وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تبدو حريصة على تجنب استمرار الحرب وتداعياتها، معتبراً أن كلفة النزاعات العسكرية وما استنزفته من موارد مالية وبشرية تدفع واشنطن للبحث عن تسوية سياسية تنهي الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استمرار الاتصالات بين الجانبين، بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن المحادثات لا تزال تسير بوتيرة سريعة وأن الأجواء العامة تبدو إيجابية رغم وجود بعض النقاط التي لم تُحسم بعد.

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
  • طهران تتمهل في الرد.. وضمانات التنفيذ تعرقل الاتفاق
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان