افتراءات.. رئيس جنوب أفريقيا يهاجم قرار ترامب بمقاطعة قمة العشرين
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
انتقد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، الأربعاء، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاطعة قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها الأسبوع المقبل في جوهانسبرغ، معتبرًا أن هذا القرار "سيعود بالضرر والخسارة على الولايات المتحدة نفسها".
وقال رامافوسا في تصريحات أدلى بها أمام البرلمان في كيب تاون إن على واشنطن أن تعيد النظر في سياسة المقاطعة التي تنتهجها، مؤكدًا أن "التجارب التاريخية أثبتت أن سياسة العزلة والمقاطعة نادرًا ما تحقق نتائج إيجابية، بل تؤدي غالبًا إلى تقليص تأثير الدول على القرارات الدولية المهمة".
وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي، عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الولايات المتحدة لن تشارك في قمة مجموعة العشرين، سواء على مستوى الرئيس أو أي من المسؤولين الحكوميين.
وعلل قراره بما وصفه "الاضطهاد الممنهج ضد الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا"، متهمًا الحكومة هناك بمصادرة أراضٍ وممتلكات على أساس عرقي — وهي مزاعم نفتها السلطات الجنوب أفريقية بشدة ووصفتها بأنها "افتراءات لا تستند إلى أي حقائق ميدانية".
وأوضح رامافوسا أن غياب الولايات المتحدة عن القمة لن يؤثر على انعقادها أو نجاحها، قائلاً “من المؤسف أن الولايات المتحدة قررت عدم الحضور، لكن هذا لن يوقفنا. قمة العشرين ستُعقد في موعدها، وسيشارك فيها قادة جميع الدول الأعضاء الآخرين، وسنواصل العمل المشترك لاتخاذ قرارات جوهرية تمس مستقبل الاقتصاد العالمي.”
وأضاف الرئيس الجنوب أفريقي أن واشنطن بتخليها عن المشاركة "تتراجع عن الدور المهم الذي ينبغي أن تضطلع به كأكبر اقتصاد في العالم"، مشددًا على أن غياب الولايات المتحدة "يفوّت عليها فرصة المساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية الدولية ومعالجة القضايا المشتركة مثل النمو، والمناخ، والديون، والتنمية المستدامة".
وأشار رامافوسا إلى أن جنوب أفريقيا، بصفتها الدولة المضيفة للقمة، ستضمن بيئة حوارية شاملة تتيح لجميع الدول التعبير عن رؤاها، مؤكدًا أن "التعددية هي السبيل الوحيد للتعامل مع التحديات المعقدة التي يواجهها العالم اليوم".
وختم قائلاً إن بلاده "ستواصل التزامها بنهج التعاون الدولي والحوار البناء"، مضيفًا أن "التاريخ أثبت أن الانعزال لا يصنع قوة، بل يقلل من نفوذ الدول في القضايا المصيرية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رامافوسا ترامب قمة العشرين جنوب أفريقيا واشنطن الولایات المتحدة جنوب أفریقیا
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.