ثورة غير مسبوقة في الحوسبة.. إمكانات تتجاوز الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
بينما يهيمن الذكاء الاصطناعي على المشهد التقني، يلوح في الأفق تحوّل جذري قد يعيد تعريف قدرة الحوسبة بشكل كامل.
إنها الحوسبة الكمية (Quantum Computing)، المجال الذي يمكن أن يحوّل عمليات كانت تحتاج سنوات إلى دقائق معدودة، ما يفتح آفاقًا جديدة في العلوم، الصناعة، والصحة.
وفي تقرير لشبكة CNN، أعلنت شركة IBM عن معالجين كمّيين تجريبيين هما Loon وNighthawk، القادرين على تنفيذ حسابات أكثر تعقيدًا من أي نظام سابق.
مبدأ مختلف
الحوسبة الكمية ليست نسخة أسرع من الحاسوب التقليدي، بل طريقة جديدة تمامًا لمعالجة المعلومات.
ففي حين تعتمد الحواسيب التقليدية على "بتات" تمثل الصفر أو الواحد، تستخدم الحواسيب الكمية الكيوبتات (Qubits)، التي يمكن أن تكون صفرًا وواحدًا في الوقت نفسه.
يشبهها العلماء بقطعة نقدية تدور في الهواء، ليست وجهًا ولا ظهرًا، بل كلاهما في الوقت ذاته، مما يمنح القدرة على معالجة ملايين الاحتمالات دفعة واحدة.
تطبيقات مذهلة
تتوقع McKinsey & Company أن تضيف الحوسبة الكمية نحو 1.3 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول 2035.
وتشمل التطبيقات المجالات التالية:
الكيمياء والدواء: تسريع اكتشاف العقاقير من خلال محاكاة الجزيئات الكبيرة والمعقدة، بالشراكة بين شركات مثل Accenture Labs وBiogen و1QBit.
الصناعة والطاقة: تطوير خلايا وقود أكثر كفاءة بالتعاون بين BMW وAirbus.
التمويل والأمن السيبراني: تحليل بيانات ضخمة واتخاذ قرارات مالية معقدة.
ويقول أناند ناتاراجان، أستاذ MIT:"الأمل الكبير هو أن يصبح الكمبيوتر الكمي مختبرًا افتراضيًا يحاكي أي تجربة حقيقية".
الأمن السيبراني والتحديات
قد تشكل الحوسبة الكمية تهديدًا للأمن السيبراني بقدرتها على كسر شيفرات التشفير التقليدية، ما يجعلها أداة استراتيجية محتملة في المستقبل.
رغم اهتمام وزارة التجارة الأميركية بدعم المجال، أكدت لـ CNN أنها لا تتفاوض حاليًا على صفقات تمويل مقابل حصص ملكية مع شركات الحوسبة الكمية.
تحديات تقنية
أخبار ذات صلة
الكيوبتات شديدة الحساسية لأي اهتزاز أو ضوء، ما يجعل تطوير حواسيب كمية مستقرة تحديًا كبيرًا.
ويقول جاي غامبيتا، مدير الأبحاث في IBM:"لو اهتزت الطاولة قليلًا، سنفقد النظام بأكمله. وإذا دخل ضوء خافت، يمكن أن يدمّره".
وقد طورت IBM معالج Loon لإثبات إمكانية بناء نظام متحمل للأخطاء، بينما يتيح Nighthawk تنفيذ "بوابات" أكثر تعقيدًا لمعالجة البيانات.
سباق التكنولوجيا
تتنافس جوجل ومايكروسوفت وIBM على الريادة:
مايكروسوفت: كشفت عن شريحة Majorana 1 لإنشاء كيوبتات أكثر استقرارًا.
جوجل: أعلنت عن شريحة Willow القادرة على تنفيذ عمليات تستغرق 10 سبتيليون سنة بالحواسيب التقليدية خلال 5 دقائق فقط.
ويتوقع الخبراء أن الحواسيب الكمية الخالية من الأخطاء قد تظهر بين 2030 و2035، بينما تأمل IBM تحقيق هذا الهدف قبل نهاية العقد الحالي.
المستقبل أمامنا
رغم أن التقنية لا تزال في بدايتها، فإن إمكاناتها قد تعيد تعريف المستحيل.
ويقول سريدهار تايور، أستاذ في جامعة كارنيغي ميلون: "نحاول اليوم إجراء جراحة دماغية باستخدام ملعقة وشوكة.. أما الحوسبة الكمية فستوفر الأدوات الدقيقة التي نحتاجها حقًا".
إسلام العبادي(أبوظبي)
المصدر: وكالات
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الذكاء الحوسبة الکمیة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.