◄ المعمري: "إمداد" يُعزِّز المحتوى المحلي بالربط بين التدريب والعمل وتطوير الكفاءات الوطنية

◄ الكشف عن "إمداد صحة" لتعزيز اللامركزية في تشغيل الكوادر الصحية المؤهلة بالمحافظات

◄ تسليم "أبراج لخدمات الطاقة" أول شهادة للمحتوى المحلي

◄ الهنائي: شهادة المحتوى المحلي إطار وطني متكامل لتعزيز مساهمة الشركات في الاقتصاد

 

 

الرؤية- ريم الحامدية

 

أطلقت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أمس الأربعاء البرنامج الوطني "إمداد"، الذي يُعد أحد أبرز البرامج الوطنية الهادفة إلى تمكين الباحثين عن عمل وتطوير الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، من خلال تنفيذ استراتيجيات وبرامج نوعية تعزز المحتوى المحلي وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

ورعى حفل الإطلاق معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، بحضور سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، بجانب حضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة. وتأسس برنامج "إمداد" عام 2012 بمبادرة شركة تنمية نفط عُمان، ونجح منذ انطلاقه في توفير أكثر من 17500 فرصة عمل داخل القطاع. ونظرًا لما حققه من نجاحات ملموسة، جرى اعتماد البرنامج وتوسعة نطاق عمله ليُطبَّق على المستوى الوطني تحت مظلة المكتب الوطني للمحتوى المحلي بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي؛ ليشمل أثره مختلف القطاعات التنموية في سلطنة عُمان.

وأكد سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري أن دعم وتطوير المحتوى المحلي هو طريق المستقبل؛ حيث يستلهم رؤية "عُمان 2040" وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- الرامية إلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتمكينها لتكون شريكًا أساسيًا في تطوير المنتجات والخدمات العُمانية. وأضاف أن برنامج "إمداد" يُجسِّد هذه الرؤية الوطنية من خلال ربط التدريب بالعمل وتحويل الطموح إلى كفاءة؛ بما يُسهم في بناء مسار تنموي يصنع الأمل ويُعزِّز الثقة بقدرات الكفاءات الوطنية التي تسهم بدورها في رفعة الوطن وتقدمه.

وأشار رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي إلى أن الهيئة تتبنى نموذج التكامل مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة ورفع مستوى الوعي بأهمية المحتوى المحلي، ليصبح ثقافة عملية تُترجم إلى ممارسات فعلية ومستدامة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني. وأوضح المعمري أن تدشين البرنامج يمثل تأكيدًا على أهمية العمل الجماعي وتوحيد الجهود نحو هدفٍ واحد يتمثل في بناء اقتصاد مستدام قائم على المحتوى المحلي، مشيرًا إلى أن كل كفاءة تُدرَّب وكل منتج عُماني يُدعَم، هو لبنة في صرح الوطن وتجسيد لانتماء راسخ وفخر لا ينتهي بعُماننا الغالية.

وقدَّم نادر الهنائي مدير البرنامج الوطني "إمداد" عرضًا عن برنامج "إمداد"، موضحًا أنه يعتمد على 8 استراتيجيات رئيسية لتوطين القوى العاملة، تشمل: برامج التوظيف المباشر والتدريب المقرون بالتوظيف، والتدريب أثناء العمل، ومنصات العمل الحر، و مبادرة استدامة التوظيف، وبرنامج التدريب الصناعي، وبرنامج "إمداد" للإعداد المهني، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل. وأشار الهنائي إلى أن رحلة "إمداد" الوطنية لتمكين الكفاءات تشهد هذا العام توسعًا كبيرًا على المستوى الوطني، مع تعظيم أثر المحتوى المحلي تحت مظلة الهيئة، حيث تم خلال السنوات الماضية تنفيذ برامج تدريب مقرونة بالتوظيف في قطاع الصحة.

وشهد الحفل كذلك الإعلان عن برنامج "إمداد صحة"، قدم خلاله معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة كلمة، ذكر فيها أن إطلاق وزارة الصحة لهذا البرنامج يحقق التوجه الحكومي نحو تعزيز اللامركزية في التشغيل وتلبية احتياجات المحافظات من الكوادر الصحية المؤهلة؛ بما يسهم في إيجاد بيئة عمل أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية. وقال معاليه إن لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي فعلت مبادرات “إمداد صحة”، بهدف دعم وتمكين الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي الخاص، وذلك ضمن الخطة الوطنية للتعمين وجهود الحكومة في تطوير بيئة العمل واستدامة الموارد البشرية الوطنية. وأضاف أن هذه المبادرات تهدف إلى رسم خارطة طريق وطنية لتأهيل وتمكين الكوادر العُمانية من خلال مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل الصحي، مرورًا بالتدريب الميداني.

ويتضمن برنامج “إمداد صحة” برامج تدريب ميداني لخريجي الجامعات والكليات الصحية لعام 2025؛ لتمكينهم من الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى بيئة العمل الواقعية، واكتساب المهارات التطبيقية التي تسهم في تعزيز جاهزيتهم المهنية للالتحاق بالعمل.

وقالت سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية الرئيسة التنفيذية للمجلس العُماني للاختصاصات الطبية رئيسة لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي إن إطلاق مبادرات “إمداد صحة” يترجم التوجه نحو تعزيز اللامركزية في التشغيل، وتلبية لاحتياجات المحافظات من الكوادر الصحية المؤهلة؛ بما يسهم في توفير بيئة عمل في القطاع الصحي الخاص أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية. وأضافت سعادتها أن المبادرات تهدف إلى تطوير منظومة التأهيل والتشغيل في القطاع الصحي، من خلال مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل في المحافظات، وتوسيع مجالات التدريب الميداني؛ بما يضمن إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة والإسهام في نمو القطاع الصحي الخاص.

وشهد الحفل الإعلان عن شهادة المحتوى المحلي وتسليم أول شهادة من نوعها لشركة أبراج لخدمات الطاقة. وأوضح المهندس غالب بن عامر الهنائي رئيس المكتب الوطني للمحتوى المحلي أن شهادة المحتوى المحلي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز مساهمة الشركات في الاقتصاد العُماني، من خلال تقييم مدى اعتمادها على المنتجات والخدمات المحلية وتوظيف الكفاءات الوطنية ودعم نقل المعرفة والتقنيات الحديثة داخل السلطنة. وأوضح أن الشهادة تسعى إلى توحيد معايير قياس الأداء بين مختلف القطاعات، وتشجع الشركات على تبني نهج استراتيجي طويل الأمد في تنمية القدرات الوطنية وبناء شراكات محلية مستدامة.

وأشار إلى أن هذه الشهادة تشكل رافعة اقتصادية مهمة لتحفيز التصنيع المحلي وتوسيع استخدام الموردين العُمانيين وتوفير فرص عمل نوعية للعُمانيين مع تطوير مهاراتهم الفنية والتقنية، كما تسهم في تعزيز الشفافية عبر عمليات تدقيق معتمدة تضمن دقة البيانات وتوافقها مع المعايير الوطنية، لتمنح الشركات المستوفية المتطلبات ميزة تنافسية في المناقصات الحكومية.

وتسهم شهادة المحتوى المحلي كذلك في دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإدماجها في سلاسل القيمة الوطنية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة والتوسع ورفع جودة منتجاتها وخدماتها. كما تمنح الشركات الحاصلة عليها ميزة في تحسين سمعتها التجارية وزيادة ثقة الشركاء والمستثمرين، الأمر الذي يجعلها عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد عُماني قائم على المعرفة والابتكار ويعزز دور القطاع الخاص كشريك فاعل في التنمية الوطنية المستدامة.

وأعرب المهندس سيف بن حمد الحمحمي الرئيس التنفيذي لشركة أبراج لخدمات الطاقة عن فخره بهذا الإنجاز الوطني، وقال إنه "يُجسِّد التزامنا الراسخ بدعم المحتوى المحلي وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية؛ بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040". وأضاف: "حصولنا على أول شهادة وطنية للمحتوى المحلي يؤكد نهج شركة أبراج في خلق قيمة مستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، ويعزز مكانتنا كشريك موثوق يقود التحول في قطاع الطاقة نحو مزيد من الكفاءة والتمكين".

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: شهادة المحتوى المحلی الکفاءات الوطنیة فی القطاع الصحی مختلف القطاعات للمحتوى المحلی الع مانی تسهم فی من خلال إلى أن ع مانی

إقرأ أيضاً:

يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية

كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.

وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.

ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.

وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".

ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.

وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.

وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.

واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.

ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.

وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.

ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.

وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.

وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."

وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.

وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".

ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.

طباعة شارك شبكة يورونيوز الأوروبية الاتحاد الأوروبي المحادثات الأوكرانية الروسية

مقالات مشابهة

  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • اعتماد 10 مشروعات إستراتيجية ومستشفيين للأورام ضمن خطة تطوير القطاع الصحي
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية