“إنتر باك 2026” يسلّط الضوء على دور الشرق الأوسط المتنامي في مجالات الاستدامة والابتكار الرقمي والتجارة العالمية للتغليف
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
يشهد العالم تحولاً متسارعاً في صناعة الأغذية المعبأة مدفوعاً بالنمو السكاني، وتزايد معدلات التحضر، وارتفاع مستويات الدخل، وتغيّر أنماط الاستهلاك. ووفقاً لجمعية ماكينات تجهيز وتعبئة الأغذية في اتحاد الصناعات الميكانيكية الألماني (VDMA)، تتوقع مؤسسة «يورومونيتور إنترناشيونال» ارتفاع مبيعات الأغذية المعبأة عالمياً بنسبة 11% بين عامي 2024 و2029، من 872 مليون طن إلى 968 مليون طن.
غير أن هذا النمو يختلف من منطقة إلى أخرى، وتبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كإحدى أكثر الأسواق حيوية، حيث يُتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة تقارب 21% لتصل إلى 97 مليون طن بحلول عام 2029. ويُعزى ذلك إلى جهود تنويع الاقتصاد، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، وتغير أنماط الاستهلاك.
وتتبوأ دولة الإمارات مكانة ريادية في هذا التحول، إذ تعد مركزاً للابتكار وسوقاً واعدة في آن واحد. فقد بلغت مبيعات الأغذية المعبأة في الدولة 2.5 مليون طن في عام 2024، ومن المتوقع نموها بنسبة 23% لتصل إلى 3.1 ملايين طن بحلول عام 2029.
في هذا السياق، تستعد الصناعة العالمية لأبرز تجمعاتها، مع انعقاد معرض إنتر باك 2026 في مدينة دوسلدورف الألمانية خلال الفترة من 7 إلى 13 مايو 2026، حيث يشكل الحدث منصة رئيسية للشركات في دولة الإمارات والمنطقة للوصول إلى أحدث الابتكارات والتقنيات العالمية في مجال التعبئة والتغليف.
منطقة تسير بخطى ثابتة نحو النمو
تشير بيانات VDMA و«يورومونيتور إنترناشيونال» إلى استمرار نمو مبيعات الأغذية المعبأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويستحوذ قطاع المنتجات المخبوزة على الحصة الأكبر بنسبة 41% (32.9 مليون طن)، مع توقعات بزيادة المبيعات إلى 38.5 ملايين طن في 2029. ويأتي قطاع منتجات الألبان ثانياً بنسبة 26%، متوقعاً له نمواً بنحو 23% ليصل إلى 25.5 ملايين طن، ثم فئة الأرز والمعكرونة والنودلز التي تسجل طلباً يبلغ 13.2 مليون طن في 2024.
هذا الطلب المتنامي سيدفع، بحسب التوقعات، إلى المزيد من الاستثمارات في معدات وتجهيزات التصنيع الغذائي وتقنيات التعبئة المتقدمة لتعزيز القدرات الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق.
استثمارات متزايدة في التقنيات والمعدات
تُظهر بيانات VDMA نمواً ملحوظاً في واردات معدات تجهيز وتعبئة الأغذية إلى المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس جهود التحديث المتسارعة.
وتأتي إيطاليا وألمانيا والصين ضمن أبرز مورّدي التكنولوجيا المتقدمة في مجالات الأتمتة والروبوتات والإنتاج الموفّر للطاقة، حيث تسهم هذه الحلول في رفع جودة المنتجات وتعزيز كفاءة العمليات وتحسين الأداء البيئي.
منصة عالمية تجمع قادة القطاع
استقطب «إنتر باك 2023» آلاف الزوار من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وساهم في دفع عجلة الأعمال العالمية. ومع اقتراب دورة 2026، تتجه الأنظار مجدداً إلى دوسلدورف، حيث يجتمع رواد القطاع من مختلف أنحاء العالم.
ويغطي المعرض جميع قطاعات التعبئة والتغليف من المواد الخام والحلول التقنية إلى الماكينات ومعدات العمليات المرتبطة، شاملاً الصناعات الغذائية والمشروبات والحلويات والمخابز والأدوية والتجميل والمنتجات غير الغذائية والصناعية.
قوة إقليمية بفرص عالمية
بفضل موقعها الاستراتيجي وطموحاتها في الاستدامة وتوسع قاعدة مستهلكيها، تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كلاعب أساسي في التحول العالمي لصناعة التعبئة والتغليف.
ويمنح «إنتر باك 2026» الشركات والمؤسسات في دولة الإمارات والمنطقة فرصة فريدة للانخراط في هذا التحول العالمي، والتواصل مع القادة الدوليين، والمساهمة في رسم مستقبل قطاع التعبئة والتغليف من دبي إلى دوسلدورف وما بعدها.
وقال توماس دوهزه، مدير معرض إنتر باك: يُعد المعرض منصة تربط الإمكانات الإقليمية بأفضل العقول والتقنيات العالمية، حيث يجتمع الخبراء وصناع القرار من مختلف الدول لتبادل الخبرات واستكشاف الابتكار والمساهمة في تحديد ملامح مستقبل الصناع.
وقال ريتشارد كليمنز، المدير التنفيذي لجمعية ماكينات تجهيز وتعبئة الأغذية في VDMA: “أصبحت دولة الإمارات ومنطقة الخليج أسواقاً محورية لنمو صناعات التعبئة والتجهيز عالمياً، حيث تسهم الاستثمارات في الإنتاج الغذائي والخدمات اللوجستية والتقنيات المستدامة في رفع الطلب على المعدات عالية الجودة”.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الشرق الأوسط وشمال أفریقیا التعبئة والتغلیف دولة الإمارات ملیون طن
إقرأ أيضاً:
هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج "حديث القاهرة"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد الإدارات الأمريكية السابقة بسبب حروبها في الشرق الأوسط، لكنه يسير على نفس النهج الآن، ويشعل المنطقة بالحروب.
وأضافت الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن ترامب حتى الآن لديه تخوف شخصي من أن يُلقى عليه مصير الفشل العسكري في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنه رجل اقتصاد ينظر إلى الأرقام وينظر لأي معركة من زاوية المكسب والخسارة، وهو رجل أعمال ناجح وعالمي يريد تحقيق مكاسب، وهو ما يجعله يتخذ خطوة نحو الحرب وخطوتين للخلف.
وقف الحرب على قطاع غزةوأوضحت هند الضاوي أن ترامب حينما يقوم بعملية عسكرية أو ضربة يكون متشوقًا لجني ثمارها سريعًا، وهو ما يفسر توجهه أحيانًا إلى وقف الحرب بعد اتخاذ خطوة عسكرية، مؤكدة أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على وقف الحرب على قطاع غزة وجنوب لبنان، لأنها تمارس ضغطًا مباشرًا على إسرائيل.