«منتخب الصم» يغادر للمشاركة في أولمبياد طوكيو
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
غادرت بعثة منتخبنا الوطني لرياضة الصم عبر مطار دبي الدولي متوجهة إلى العاصمة اليابانية طوكيو، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للصم، التي ستقام خلال الفترة من 15 إلى 26 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من أبرز المنتخبات العالمية.
ويترأس البعثة عبدالله خليل أهلي، رئيس لجنة الإمارات لرياضة الصم، وتضم في عضويتها الجهازين الفني والإداري المكوّن من المدرب شاكر علي، والمدرب خالد محمد آل علي، والمدرب حمد الدرمكي، ومترجم لغة الإشارة عبدالله تلجبيني ، إلى جانب لاعبي المنتخب الوطني الذين تم اختيارهم بعد سلسلة من المعسكرات التحضيرية المكثفة التي أُقيمت في دبي، خلال الفترة الماضية، وهم أيمن المقبالي، طارق شهاب، عدنان معلّمي، عدنان الجابري، علي الجابر، ووليد رضوان في منافسات البولينغ، إلى جانب حسن البلوشي، حسن لوتاه، وراشد عبدالله الشامسي في منافسات الرماية (مسدس هوائي 10 أمتار، وبندقية سكتون 50 متراً).
وأكد عبدالله أهلي أن المغادرة إلى طوكيو تمثل تتويجاً لفترة طويلة من التحضيرات المكثفة التي خاضها اللاعبون بروح عالية وانضباط كبير، مشيداً بالجهود المبذولة من اللجنة البارالمبية الوطنية في دعم المنتخب، وتوفير كل سبل النجاح له.
ومن جانبه، أعرب ذيبان سالم المهيري، الأمين العام للجنة البارالمبية الوطنية الإماراتية عن تمنياته للبعثة بالتوفيق وتحقيق نتائج مشرّفة تليق باسم الإمارات، مؤكداً أن مشاركة رياضيي الصم في هذا المحفل الأولمبي العالمي تجسد اهتمام القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل لأصحاب الهمم في مختلف المجالات الرياضية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ذيبان المهيري أولمبياد طوكيو دبي
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..