يعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال حول العالم؛ فوفقا للإحصاءات، يصنف ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا بعد سرطان الرئة، والخامس من حيث معدل الوفيات بعد سرطانات الرئة والكبد والقولون والمعدة.
وتشارك كلية الطب بجامعة سانت جورج في غرينادا مجموعة من الخطوات الأساسية، التي ينبغي على الرجال اتباعها لحماية صحتهم والوقاية من المرض.
قد لا يدرك الرجال أنهم مصابون بسرطان البروستاتا في مراحله الأولى؛ لأنه غالبا ما يتطور ببطء، وقد تمر فترة طويلة قبل ظهور أي أعراض أو مشاكل واضحة مثل صعوبة التبول أو آلام في منطقة الحوض.
لذلك، ينصح الرجال، الذين تجاوزوا سن الـ40، وخاصة أولئك، الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا، بعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض، بل عليهم المبادرة بإجراء الفحوصات الطبية المبكرة لزيادة فرص الكشف والعلاج الناجح في حال وجود المرض.
فهم خيارات الفحص المتاحةتتوفر عدة فحوصات تساعد على اكتشاف سرطان البروستاتا، ومن أبرزها اختبار المستضد البروستاتي النوعي "بي إس إيه" (PSA)، وهو فحص دم يقيس مستوى هذا البروتين؛ إذ قد يشير ارتفاعه إلى احتمال وجود سرطان البروستاتا. ومع ذلك، يمكن أن ترتفع مستويات البروتين أيضا بسبب حالات غير سرطانية، مثل التهابات المسالك البولية أو تضخم البروستاتا الحميد.
كما يعد الفحص الشرجي الرقمي "دي آر إي" (DRE) خيارا آخر، وهو فحص سريري سريع يساعد الطبيب في الكشف عن أي تغيرات في غدة البروستاتا.
الحفاظ على النشاط البدنييساعد الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية، مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة الهوائية أو السباحة، على تقليل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا المتقدم، لذلك ينصح الرجال بممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميا للحفاظ على اللياقة البدنية والوزن الصحي وتحسين الصحة العامة، وهي عوامل تساعد على تنظيم الهرمونات في الجسم.
اتباع نظام غذائي صحييسهم النظام الغذائي المتوازن بدور أساسي في الوقاية من المرض وفي مرحلة التعافي أيضا. توصي جامعة سانت جورج بما يلي:
إعلان- تناول ما لا يقل عن 5 حصص من الفواكه والخضراوات الخضراء يوميا (الحصة الواحدة من الفاكهة تعادل قطعة، وحصة الخضراوات تعادل نصف كوب مطهو).
- تضمين الأطعمة النشوية مثل الأرز والمعكرونة والخبز والبطاطا في النظام الغذائي.
- الاستعاضة عن اللحوم المصنعة بمصادر بروتين صحية مثل الأسماك والبقوليات.
- التقليل من منتجات الألبان عالية الدسم والحد من الأطعمة المصنعة أو غير الصحية.
تسهم العادات اليومية بدور كبير في التأثير على احتمال الإصابة بالسرطان؛ فالتدخين، إلى جانب ارتباطه بأمراض القلب ومشكلات صحية أخرى، تشير الدراسات إلى وجود صلة بينه وبين سرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة. لذلك، ينصح الرجال بمراجعة الطبيب للحصول على الدعم والإرشاد اللازمين للإقلاع عن التدخين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات سرطان البروستاتا
إقرأ أيضاً:
باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
كشفت دراسة حديثة عن إمكانات واعدة لنظام غذائي مستوحى من حمية البحر الأبيض المتوسط في الحد من خطر الإصابة بسرطان الرئة وتقليل احتمالات الوفاة الناجمة عنه.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات شملت 191 ألف شخص تم جمعها من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، بهدف استكشاف تأثير هذا النمط الغذائي على الصحة العامة.
وركزت الدراسة على تناول مجموعة محددة من الأطعمة، مثل الخضروات، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، المكسرات، والأسماك، مع تسليط الضوء على أنواع الدهون التي يشملها غذاء المشاركين.
كشفت النتائج أن من يعتمدون هذا النظام الغذائي الغني بالحبوب الكاملة، الخضروات، والبروتين الحيواني الصحي تقل احتمالات إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة وصلت إلى 34% مقارنة بغيرهم، كما انخفضت مخاطر الوفاة الناتجة عن المرض بنحو 39%.
تناولت الدراسة أيضاً دور الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة في الأسماك، المكسرات، البذور، والزيوت النباتية، إذ أظهرت البيانات ارتباط زيادة استهلاك هذه الدهون الصحية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 18% وخفض معدل الوفيات الناتجة عنه بنسبة 23%، بالمقابل لوحظ أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يزيد احتمالات الإصابة بهذا النوع من السرطان.
ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي وسرطان الرئة، إلا أنهم شددوا على أهمية النمط الغذائي كعامل محتمل في الوقاية من المرض.
واستنادًا إلى النتائج، يمكن اعتبار الاعتماد على الدهون الصحية بديلاً واعدًا لتعزيز الصحة العامة والحد من خطر الوفاة المبكرة.